الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 في تكتم شديد يعد المخرج محمد فاضل لتقديم مسلسل كوميدي جديد، بعد ان ابتعد لسنوات طويلة عن مجال الاعمال الكوميدية التي حقق من خلالها شهرة واسعة ولمعت فيها اسماء كثيرة كان من بينها يحيى الفخراني وأحمد بدير. محمد فاضل أكد لـ «البيان» أن مسلسله الكوميدي المرتقب أهم مفاجأته الفنية في العام الجديد. والمسلسل الذي يتكتم فاضل تفاصيله تقوم ببطولته زوجته فردوس عبدالحميد، في عودة لاستئناف التعاون بينهما الذي كان قد توقف بعد حلقات «الشارع الجديد» ومسلسل «العائلة والناس» لمجدي صابر، حيث أخذ كل منهما يعمل بمفرده بعيدا عن الطرف الآخر. زينات وأسأل محمد فاضل عن تفاصيل مسلسله الجديد الذي يفرض عليه ستارا من السرية التامة فيقول:المسلسل اسمه «زينات والبنات» كتبه يوسف معاطي ويناقش عدة قضايا اجتماعية مهمة بأسلوب كوميدي شديد السخونة، يعتمد على كوميديا الموقف وليس على اطلاق الضحكات نتيجة لاستخدام حواديت سوء الفهم التقليدية التي ينتج عنها الضحك، وهو الشئ الذي أرفضه في مسلسلاتي الكوميدية حيث اعتمد على البناء الدرامي المحكم في توليد الفكاهة.. والذي تابع حلقات «لدواعي أمنية» لابد أنه لاحظ أن هناك داخل الأحداث مشاهد كوميدية في حوار كمال الشناوي مع أولاده أو مع حارسه الخاص أو حتى سكرتيرته في الشركة، وهذا جاء من خلال التطور الدرامي للأحداث والتي أفرزت مواقف وضعت الابتسامة على وجه المشاهد رغم جو الخوف والترقب والانتظار الذي يعيشه بطل العمل «فريد الجوهري» حيث يتوقع اغتياله بين لحظة وأخرى. ـ ولماذا جاء اختيارك لزوجتك فردوس عبدالحميد لبطولة حلقات «زينات والبنات»؟ ـ لأنني عشت تفاصيل كتابة حلقات «زينات والبنات» مع المؤلف يوسف معاطي فقد شعرت أن شخصية بطلة الحدوتة تتناسب تماما مع فردوس، فهي تقدم دور زوجة تعيش مع زوجها حياة مستقرة ولكن فجأة تتحول حياتها الى جحيم بسبب ظهور امرأة اخرى في حياة زوجها.. ومن خلال تلك القضية تتفجر عدة مشاكل أخرى لن أتحدث عنها، وكفى ماكشفت الستار عنه الآن على صفحات «البيان» لأنني بصراحة أخشى من تسرب أحداث المسلسل الى عمل اخر مثلما حدث في بعض المسلسلات الرمضانية التي شاهدناها وكنا نلاحظ تشابها كبيرا بين حدث هنا واخر هناك، ولا داعي لذكر الاسماء حتى لا نحرج أحدا!! ـ وهل رشحت اسماء بقية الممثلين الاخرين الذين يشتركون مع فردوس في بطولة «زينات والبنات»؟ ـ هناك فاروق الفيشاوي وكريمة مختار ومحمد متولي وسيد عبدالكريم ومازلت أواصل ترشيحاتي لبقية الأدوار الأخرى فحتى الآن لم أستقر على أدوار البنات في العمل الذي تتخلله لوحات غنائية واستعراضية. ـ منذ سنوات قدمت عملا للفنان محمود ياسين كان يحمل اسم «أخو البنات» ألا تخشى من وجود تشابه بين هذا العمل وبين مسلسلك الجديد؟ ـ ليس هناك تشابه بين العملين سوى في اسم «البنات» هنا وهناك ولكن الموضوع مختلف تماما، فمن غير المعقول أن أكرر نفسي ولا أريد أن أقفز قفزا على الأحداث لأقول أن مسلسل «زينات والبنات» سيعيد للكوميديا التليفزيونية مكانها المفقود، فنحن منذ سنوات طويلة لم نشاهد عملا اجتماعيا كوميديا بعد أن هرب كبار الكتاب من هذا المجال وأتجهوا لكتابة مسلسلات الأكشن والأفلام والمسرحيات التي تحقق لهم دخلا ماليا أفضل من العمل في كتابة مسلسل كوميدي في سنتين أو أكثر، ثم تكون النتيجة الحصول على أجر لا يتناسب مع هذا الجهد المبذول في صنع عمل كوميدي ناجح! ـ متى يستأنف محمد فاضل تعاونه الفني مع صديقه أسامة أنور عكاشة؟ ـ أسامة أنور عكاشة صديق عمري وقدمنا كثنائي أعمالا خالدة على شاشة الفيديو، ونحن بصدد الالتقاء قريبا في عمل جديد يعكف على كتابته حاليا بعد أن انتهى من كتابة مسرحيته الجديدة. المسرح والسينما ـ وأين أنت من المسرح الذي قدمت من خلاله تجارب كثيرة ناجحة؟ ـ لا أجد النص الذي يشجعني على العودة الى المسرح مرة اخرى، فأنا مهموم بمشاكل الإنسان وقضايا الوطن ولا أريد الدخول في لعبة المسرح الاستهلاكي أو أساير «الهوجة» المنتشرة الآن في عروض المسرحيات الكوميدية، فلابد من قضية ونص وانتاج سخي لأقدم عرضا يليق بأسمي وبتاريخي كمخرج صاحب رسالة وهدف. ـ وماذا عن المخرج السينمائي محمد فاضل؟ ـ بكل تأكيد أعتز بكل ماقدمته من اعمال سينمائية.. رغم قلتها، ولكنني أواجه في السينما نفس المشاكل التي أواجهها في المسرح.. حيث لم يستفزني سيناريو سينمائي لأعود الى الأفلام الروائية، لذلك وجدت أنه من الأفضل أن أظل داخل ملعبي على شاشة التليفزيون. القاهرة ـ البيان: