الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 بعد مرور حوالي ثماني سنوات على تجربته الأولى مع المخرج جلال الشرقاوي «قصة الحي الغربي» عاد الممثل الشاب أحمد رزق مرة أخرى للعمل مع الشرقاوي في مسرحيته الجديدة «امسك حكومة» الفارق كبير بين التجربتين فالأولى كان أحمد رزق مازال طالبا في الصف الأول بالمعهد العالي للفنون المسرحية عندما قدمه الشرقاوي كوجه جديد ضمن مجموعة من الشباب في بطولة جماعية لمسرحية «الحي الغربي»، أما هذه المرة فإن الشرقاوي يقدمه كنجم كوميدي يتصدر أفيش المسرحية مع صلاح عبدالله ووفاء عامر. فقد نجح أحمد رزق خلال السنوات الثماني في اثبات وجوده كممثل كوميدي ناجح على خشبة مسرح الدولة من خلال أربعة عروض متتالية الى جانب مسرحيتي «الجميلة والوحشين» و«ادلعي يا دوسة» للقطاع الخاص، وفي السينما قدم ثلاث تجارب ناجحة هي «عشان ربنا يحبك» مع رأفت الميهي و«فيلم ثقافي» لمحمد أمين و«مافيا» مع أحمد السقا واخراج شريف عرفة، وعن التجربة الثانية مع المخرج جلال الشرقاوي يقول أحمد رزق: ـ أنا سعيد جدا بهذه التجربة لأن الفنان جلال الشرقاوي أستاذي في معهد الفنون المسرحية قبل أن يكون منتجا ومخرجا وهو صاحب الفضل في وقوفي على خشبة مسرح القطاع الخاص فهو الذي أعطاني الفرصة ومنحني الثقة بالنفس، وسعيد أكثر لأنني أعود هذه المرة اليه بطلا برصيد من الجماهيرية والأعمال الناجحة لأؤكد له أن البذرة التي زرعها في الحقل الفني منذ سنوات أثمرت فنانا ناجحا وأن الفرصة التي أعطاها لي لم تضع هباء وانما استثمرتها بشكل جيد واستفدت منها في كل الأعمال اللاحقة. وعن دوره في المسرحية يقول أحمد رزق: ـ أجسد شخصيتي عبدالظاهر سلامة وحسن ملاغية، فالأولى لشاب مصري عبقري يعمل معيدا بقسم الاجتماع بكلية الآداب وأعد مجموعة من الأبحاث المتطورة يمكن أن تحل مشاكل مصر والمجتمع العربي ويحاول عرض هذه الأبحاث على المسئولين لكنه يتعرض للقهر ويوضع مستشفى الأمراض العقلية، أما الثانية فهي لشبيهه حسن ملاغية «الحلاق» الذي يعتمد على الفهلوة في تعامله مع الآخرين والفارق بين الشخصيتين شاسع وهو ما يعطيني مساحة كبيرة للتنوع في الاداء. ـ نعرف أنك بدأت مشواراً ناجحاً مع السينما ألا تخشى أن يعطلك المسرح عنه؟ ـ ما دام هناك تنسيق بينهما فلا خوف من المسرح، بل إنني أعتبر هذا العمل خطوة ناجحة تضاف الى رصيدي لأنني أقدم نصا ذا قيمة فنية عالية من خلال مسرح محترم. ـ تجاربك السابقة في السينما في أفلام «عشان ربنا يحبك» و«فيلم ثقافي» و«شباب على الهوا» و«مافيا» كانت ناجحة ولكنك لم تطرح نفسك حتى الآن كنجم من خلال بطولة مطلقة لماذا؟ ـ عرض علي حتى الآن مجموعة من الأفلام كنت سأقدم فيها بطولة مطلقة ولكنني رفضت وأجلت هذه الخطوة حتى أتأكد منها وقلت عندما أشعر أن الوقت أصبح ملائما والناس مستعدة لتقبلي كنجم سينمائي سأبدأ في خوض التجربة فورا، وأنا حاليا أستعد بالفعل بفيلم سينمائي جديد يقدمني كبطل كوميدي أول وسيكون جاهزاً للنزول في دور العرض خلال الشهور المقبلة وأعتقد أن اسم أحمد رزق سيضاف الى نجوم الكوميديا في الصيف، وأقول لجمهور السينما.. انتظروني في الصيف المقبل. ـ قدمت خلال الفترة الماضية مجموعة متميزة من الأعمال التليفزيونية فهل ستستمر في التعامل مع التليفزيون مستقبلا أم أن نجومية السينما ستبعدك عنه كما أبعدت غيرك؟ ـ أنا مؤمن بأن التليفزيون وسيلة انتشار رائعة واعتبر أن مسلسلا ناجحا يساوي فيلمين سينمائيين وقد جسدت في «حديث الصباح والمساء» شخصية الشيخ بليغ وفي «جحا المصري» شخصية «شحيبر» وهما من أفضل ما قدمت خلال مشواري الفني حتى الآن، ومسألة ابتعاد زملاء آخرين عن التليفزيون جاءت بعدما حققوا الانتشار من خلاله، أما بالنسبة لي فأقدم منذ ثلاثة سنوات مسلسلا واحدا كل عام أختاره بعناية وربما أتوقف قليلا عن العمل التليفزيوني لأركز مع السينما لكني لن أبتعد عنه بشكل نهائي. ـ مسرح الدولة منحك أكثر من فرصة لصقل موهبتك وعرف الجمهور بك فهل ستبتعد عنه أيضا؟ ـ تجاربي الأربعة في مسرح الدولة وبالتحديد المسرح الكوميدي هي «مساء الخير يا مصر» جزأين و«اللهم اجعله خير» و«رصاصة في القلب» هي من أفضل ما قدمت وهي بالفعل ساهمت في صقل موهبتي ولو وجدت فرصة مناسبة للعودة اليه لن أتردد لآن جمهور مسرح الدولة هو جمهور المسرح الحقيقي وأي فنان يتمنى أن يقف أمام هذا الجمهور مهما كانت درجة نجوميته وأنا مدين بالفضل للمسرح الكوميدي. ـ هل تتذكر بداية مشوارك مع التمثيل؟ ـ طبعا البداية كانت في الاسكندرية مسقط رأسي وكنت بحكم وجود والدي عبدالمنعم رزق في الوسط الفني كمخرج مسرحي كنت قريبا من هذا الوسط فشاركت كممثل لأول مرة في مسرحية بعنوان «عالم يجن الجن» مع أحمد آدم وحسين الشربيني وكان عمري وقتها خمس سنوات ثم شاركت وأنا في مرحلة الدراسة الثانوية في أكثر من مسرحية من عروض الصيف التي كانت تأتي للاسكندرية وفي الوقت نفسه كنت أشارك في عروض المسرح المدرسي وبدأ اسمي يتردد في الوسط المسرحي السكندري كممثل موهوب وقررت الاستمرار في هذا المجال فتقدمت بعد حصولي على الثانوية العامة للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ونقلت اقامتي للقاهرة لأبدأ مرحلة الاحتراف ومنذ ذلك الوقت بدأت أشارك في عروض مسرحية وأعمال سينمائية وتليفزيونية فقدمت مع جلال الشرقاوي «قصة الحي الغربي» ثم شاركت في عروض لمسرح الدولة وشاركت بمشاهد بسيطة في فيلم «اسماعيلية رايح جاي» مع محمد فؤاد وهنيدي ثم بثلاث مشاهد مع رأفت الميهي في فيلم «ست الستات» وقدمني بعد ذلك كبطل في فيلم من اخراجه وهو «عشان ربنا يحبك» وهناك فيلم آخر ما زال في العلب بعنوان «شرم برم» من اخراجه أيضا، وعملت بدلا من علاء ولي الدين في مسرحية «الجميلة والوحشين» أمام ليلى علوي، كل هذه التجارب ساهمت في تكوين شخصيتي الفنية وأحمد الله أنني لم أستغرق وقتا طويلا لكي أحقق الشهرة واستطعت خلال 8 سنوات تقريبا أن أصل للنجومية وهو بلاشك وقت قياسي وأعتقد أن التليفزيون ساهم بقدر كبير في اختصار الزمن بالنسبة لي ولمعظم زملائي. ـ المقارنة بينك وبين علاء ولي الدين هل تضايقك؟ ـ المقارنة في حد ذاتها شئ سخيف لأن كلاً منا له طعم خاص وأنا لا أقلد علاء وأعتقد أن كل الأعمال التي شاركت فيها تؤكد أنني مختلف تماما عنه حتى لو كنت بدينا مثله، وكل ما يربطني بعلاء هو الصداقة والعشرة الطويلة. القاهرة ـ محمد هشام: