السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 لم يحقق أحد في تاريخ الفن العربي شهرة في الاستعراضات كالفنانة نيللي من خلال احتكارها لتقديم فوازير رمضان لسنوات طويلة. هذه الفوازير التي تظل من أهم ما قدم على الشاشة الصغيرة والتي يقاس عليها دائما نجاح أي تجارب جديدة في هذا المجال.. ونيللي تغيب ثم تظهر.. ينتابها الكسل ثم تحاصرنا بنشاط فني متدفق وقد التقت بها «البيان» وأجرت معها الحوار التالي: ـ ما الذي يشغلك فنيا في الوقت الحالي؟ ـ أواصل تقديم مسرحية «المدرسون ودروسهم الخصوصية» بنجاح متواصل للعام الثاني على التوالي وهي من إخراج السيد راضي وتأليف فيصل ندا واستعراضات حسن عفيفي ويشاركني بطولتها وائل نور..وهذه المسرحية أعادت لي الثقة في جمهور المسرح وانه ذواق ما دام يشاهد عملا راقيا به جهد. وكنت قبلها خضت تجربة من خلال مسرحية «سوق الحلاوة» وعلى عكس ما يردد الجميع كانت مسرحية ناجحة جدا ولكننا فوجئنا بصاحب المسرح الفنان محمد نوح يؤجره لاحدى القنوات الفضائية لدرجة أننا كنا نستعد لتقديم العرض في إحدى الليالي فوجدنا كاميرات هذه القناة موجودة بالمسرح فتوقف العرض. ويبدو أن الفكرة الجيدة بمسرحية «المدرسون ودروسهم الخصوصية» وارتباطها بهموم الجمهور وتقديمها رسالة بشكل خفيف هو سبب نجاحها. ـ وما الجديد الذي تحمله اجندتك الفنية؟ ـ أنا وافقت على بطولة مسلسل استعراضي كوميدي غنائي ضخم بعنوان «نيللي نت» وهو عمل يكتبه حاليا فداء الشندويلي وسيخرجه عادل مكين وهو عبارة عن حلقات منفصلة لكل حلقة فكرة مختلفة تماما واعتبر هذا العمل شكلا جديدا أستطيع أن اقدم من خلاله كل ما أريد من استعراضات وغناء وتمثيل في وقت واحد. كما أقرأ سيناريو مسلسلين تلفزيونيين لم احدد بعد موقفي من المشاركة فيهما ولا أريد ذكرهما حتى لا يؤثر هذا على موقف أي فنانة قد يعرض عليها أي من الدورين في حالة ما إذا اعتذرت. ـ وما هي الأسس التي تحددين عليها بناء موافقتك أو رفضك للمشاركة في عمل ما؟ ـ هو أساس وحيد ومهم بالنسبة لي إذا كان العمل متكاملا بمعنى إذا كان مكتوبا بصورة جيدة ومخرجه جيد ودوري به جديد يقدمني بشكل محترم ولائق بتاريخي أوافق علية فورا.. أما إذا غير ذلك فاعتذر عنه.. وأنا رفضت العمل بكثير من المسلسلات لأنني لم أجد نفسي فيها. ـ لك مشروع منذ عامين هو استديو نيللي لماذا لم يظهر للنور حتى الآن؟ ـ هذا البرنامج استعراضي صرف والى الآن تجري كتابته وهو يتحدث من خلال الاستعراض عن جميع محافظات مصر وبشكل يبرز التاريخ والسياحة والثقافة والتقاليد بهذه الأماكن وهو عمل في رأيي شديد الأهمية وقد كتب للآن أكثر من ثلاث مرات وفي كل مرة نقرر إعادة كتابته لأننا نريده قوياً. ـ وهل شعرت بالغضب لعدم عرض مسلسلك التلفزيوني الجديد «آلو رابع مرة» على شاشة رمضان الماضي رغم انه كان جاهزا للعرض؟ ـ على خلاف ما يتوقع الجميع أنا كنت سعيدة جدا بعدم عرض مسلسلي «آلو.. رابع مرة» في رمضان الماضي لأن هذا العمل تعبنا كثيرا حتى ننجزه بشكل رائع وجيد وفي رمضان عرضت أعمال درامية كثيرة ومعظمها جيد ولو كان عرض بينها لم يكن ليحقق ما نحلم به من نجاح كما حدث مع العديد من الأعمال الجيدة التي عرضت.. ومسلسل «آلو..رابع مرة» يشاركني بطولته مصطفى فهمي ويعيدني للشاشة الصغيرة بعد غياب يقارب العامين منذ مسلسل «ألف ليلة وليلة» فيه دوراً كوميدياً خفيفاً لأنني اشعر أن الجمهور في حاجة حقيقية للضحك وهو دور زوجة عاملة مؤمنة بضرورة استقلال المرأة وان تثبت مكانتها في المجتمع ويجعلها هذا في خلاف دائم مع زوجها «مصطفى فهمي» الذي يؤمن بأفكار أخرى متناقضة مع أفكارها.. وبسبب هذا الخلاف أقوم بمغامرات بمساعدة زوجة شريك زوجي«شويكار».. والتي تساعدني في تدبير المقالب لزوجي وكذلك زوجها «احمد راتب» في محاولة منا لكسب المعركة بين الرجل والمرأة التي لم تنته ولم تحسم بعد.. ـ الشائع الآن أن الممثلات الكبيرات أمثالك يتدخلن في اختيار أبطال العمل الذي يقمن ببطولته ويشترطن ذلك في العقد.. هل تحرصين على هذا الأمر؟ ـ أنا أتدخل في أي عمل أشارك فيه بحدود.. بحيث أقول رأيي كأي قارئ للعمل المكتوب.. لان لدي قناعة دائمة وأراها الأصوب وهي أن المخرج لديه دراية أكثر بالعمل وهو الذي يتحمل مسئوليته كاملة عن كل الأدوار واختيار من يناسبها وهو أيضا صاحب القرار الأخير ولكن هذا لايعني أبدا ألا أقول رأيي.. وطوال حياتي الفية لم أجد نفسي أمثل مع زملاء لا أقتنع بان أدوارهم مناسبة لهم. وأنا ضد أن تختار النجمة الممثلين أمامها لكني أفضل في الوقت نفسه أن تعمل النجمة مع من ترتاح معهم وتشعر بالتكامل بينها وبينهم. ـ ولماذا تدهور فن الفوازير الآن ويوشك على الاندثار من الشاشة الصغيرة؟ ـ الفوازير التي تعلق بها الجمهور هي استعراضات لها صفات خاصة مصحوبة بالغناء والفكرة وبالتمثيل وببساطة أن يجتمع كل هذا معا فهو شئ نادر كما انه من النادر أن تقدم ممثله استعراضات بتلقائية وشقاوة وبهجة.. وأنا أستطيع أن اقدم الفوازير لكنني لا أجد الموضوع المناسب والجذاب الذي يضمن لي النجاح.. وأنا مشتاقة جدا للفوازير وفي رأيي أن الفوازير ماتت ولن تعود حتى على يدي لانه لا يوجد كاتب فوازير واحد الآن. ـ هل تفكرين فعلا في الزواج كما تردد مؤخرا؟ ـ أنا لا أحب الحديث في هذا الموضوع، لكنني أستطيع أن أؤكد أن الزواج في حياتي مرتبط بالحب فأنا رومانسية جدا.. و راغبو الزواج كثيرون لكنني لا انجذب لأحد منهم لذلك لا أفكر فيه الآن. القاهرة ـ محمد سليمان: