الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 نفى الفنان كمال أبورية مهاجمته للمخرجة انعام محمد علي عقب الانتهاء من تصوير حلقات «قاسم أمين» ولكنه أكد انه تحدث فقط حول بعض الأمور الفنية في العمل، وشرح فيها وجهة نظره دون ان يتطرق الى أية موضوعات اخرى تسيئ لفنانة ومبدعة يعتز بها وبأعمالها التي قدمتها على مدى مشوارها الطويل كمخرجة متميزة. واضاف «أبورية» أنه أغلق تماما ملف خلافاته مع الجهة الانتاجية التي قدمت حلقات «قاسم أمين» ولا يريد العودة للتحدث عن المشاكل التي حدثت والتي اصابته بآلام شديدة، خاصة بعد ان وصل الامر بينه وبين قطاع الانتاج بالتليفزيون المصري المنفذ للعمل الى التحقيقات القانونية حول اشياء صغيرة لا يستحق أن تكون محل نقاش وخصوصا اذا كان أحد طرفيها فنان ملتزم مثله أسهم بجهد كبير في عدد لا بأس به من الأعمال الدرامية التي قدمها قطاع الانتاج خلال السنوات العشر الاخيرة. وبعيدا عن مشاكله مع قطاع الانتاج وحلقات «قاسم أمين» والمخرجة انعام محمد علي، بدأ الفنان كمال أبورية منذ أيام استئناف نشاطه الفني حيث يصور الآن عملين جديدين لشاشة التليفزيون، يقول عنهما انهما بداية لانطلاقة كبرى في شكل الشخصيات التي سوف يقدمها خلال المرحلة القادمة. مي الصغيرة! في البداية سألنا كمال أبورية عن تفاصيل أول أعماله الجديدة التي بدأ في تصويرها منذ أيام، وهي حلقات «فلاح في بلاط صاحبة الجلالة» اخر اعمال الروائي ابراهيم الورداني فيقول: - في محاولة للخروج من عباءة «قاسم أمين» هربت الى تقديم قصة حياة الكاتب الراحل ابراهيم الورداني من خلال سيناريو جديد كتبه السنياريست نادر خليفة، والذي ركز في أحداثه على فلاح شاب عشق منذ صغره الصحافة وقرر ان يقتحم هذا المجال ولكنه يواجه العديد من الصعوبات والتحديات والعقبات التي تحول دون تحقيق حلمه، فيقرر أن يرسل أعماله الى دور النشر تحت اسم مستعار هو «مي الصغيرة» فيتحقق له النجاح والشهرة وتتسابق معظم الصحف للبحث عن صاحبة هذه الكتابات، حتى يتم كشف امره ويعلن عن نفسه فيتم تعيينه بمرتب كبير في احدى الصحف الكبرى ويبدأ رحلته الصحفية في بلاط صاحبة الجلالة. ـ وكيف استعديت لاداء هذه الشخصية؟ - عقدت عدة جلسات مع المخرج يوسف أبوسيف لبحث بعض التفاصيل الدقيقة في شخصية الكاتب ابراهيم الورداني، قبل أن التقي بأفراد أسرته وبعض أصدقائه المقربين الذين قدموا لي شرحا مستفيضا عن قصة حياة هذا الكاتب الكبير وأزاحوا الستار عن اسرار كثيرة في مشوار الصحفي. ولعل من أهم هذه الاسرار علاقته مع الفتاة اللبنانية الأصل «مي الصغيرة» احدى قريبات الأديبة الشهيرة «مي زيادة» وهي فتاة دلوعة ومثقفة في نفس الوقت، ويتسابق من حولها كبار أصحاب السلطة والنفوذ للزواج منها ولكنها تتجه بعواطفها نحو الشاب الفلاح ابراهيم الورداني، لترتبط به بعد ان وقعت في حبه رغم ظروفه الاجتماعية المتواضعة وحالة الفقر التي كانت تحاصره منذ حضوره من قريته النائية الى عالم الشهرة والاضواء في القاهرة والاسكندرية. ـ ومن يمثل معك شخصية الفتاة «مي الصغيرة»؟ - نيرمين الفقي تم اختيارها لتمثل شخصية «مي الصغيرة» وقد قررت أن تتفرغ تماما لهذا الدور لانه يحتاج الى اداء يتسم بالنعومة والرومانسية والدلع، وتلعب دورا مؤثرا في مرحلة مهمة من حياة ابراهيم الورداني. ـ يتردد ان بعض نجوم المسلسل قد اعتذروا عن عدم الإشتراك في العمل قبل بدء تصويره لأسباب مجهولة، فهل هذا صحيح أم مجرد شائعات؟ ـ هناك بعض النجوم اعتذروا عن عدم الاشتراك في تصوير المسلسل بسبب انشغالهم بأعمال اخرى يتعارض مواعيد تصويرها مع المواعيد التي حددها المخرج يوسف أبوسيف لحلقات «فلاح في بلاط صاحبة الجلالة»، فكان لابد من حل هذه المشكلة بحيث لا يترتب عليها تعطيل العمل في أوقات التصوير. وقد اعتذر كل من عزت أبوعوف وروجينا وايمان وشيرين وحاتم ذوالفقار، وجاء بدلا منهم نيرمين الفقي وميمي جمال ورجاء الجداوي ومحمود الجندي ونبيل نور الدين وعبدالعزيز مخيون وايمان أيوب. ـ وماذا عن مسلسلك الأخر «غدر وكبرياء»؟ ـ دوري أيضا في حلقات «غدر وكبرياء» هو الاصرار على الخروج من جلباب وعباءة «قاسم أمين» حيث قبلت أن أقدم شخصية شاب مقامر مستهتر يوزع حياته بين الاقامة في نوادي القمار والملاهي الليلية وتدفعه ظروفه الصعبة للقيام بسرقة أهله، ثم تتطور الأحداث ويتم تعيينه في أحد المصانع في محاولة لاصلاح عيوبه ووضعه على الطريق السليم، لكن طموحاته المدمرة وتصرفاته التي تتسم بالانتهازية والانانية تدفعه للزواج من ابنة صاحب المصنع الذي يعمل به، ثم يقوم بعد ذلك باختلاس أموالها ويهرب الى خارج البلاد! والحلقات كتبها محمد الباسوسي، ويشترك معي في بطولتها: أحمد خليل وإبراهيم يسري ولوسي وإيمان، والاخراج لمحمد عبدالعزيز. أحمد خليل في حلقات «حب وكبرياء» تلتقي مع الفنان أحمد خليل للمرة الثانية بعد مسلسل «قاسم أمين» فهل يتكرر ظهوره معك من خلال دور الأب أيضا، أم أن هذه المرة الدور مختلف؟ ـ في حقيقة الأمر أن وجود الفنان أحمد خليل في أي عمل فني يثريه ويساعد على نجاحه، لذلك لم أخش تكرار ظهورنا معا مرة أخرى بعد حلقات «قاسم أمين» حيث مثل دور والدي الضابط العسكري شديد الانضباط والصرامة في علاقاته الأسرية وكأنه داخل ثكنة عسكرية، ولكننا في حلقات «حب وكبرياء» نظهر في شكل جديد.. فأنا زوج ابنته «لوسي» وهو والدها أي أنه يقدم شخصية عكس شخصيته السابقة في «قاسم أمين»! ـ هل لديك احساس وقناعة أن النوعية الجديدة من الأدوار التي تصورها الآن للتلفزيون سوف تساعدك على الخروج من جلباب وعباءة «قاسم أمين» ومن قبله الشاعر «أحمد رامي» في حلقات «أم كلثوم»؟ ـ نعم لدي القناعة والاحساس القوي بأنني سأخرج من جلباب وعباءة «قاسم أمين» و«أحمد رامي» وسوف تتنوع أدواري ولن أكرر مرة اخرى تقديم الشخصيات التي تحبسني داخل نوعية واحدة من الأدوار أو الأداء، وأتصور انني نجحت في تقديم شخصيتين مهمتين جدا في الحركة الثقافية في مصر.. فليس هناك من هو أهم في مجال الشعر الغنائي من أحمد رامي، أو أهم من قاسم أمين في دعواه لتحرير المرأة في مصر. والحمدلله على ادائي في كلا العملين المتميزين من كافة الوجوه الفنية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: