الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 نجمنا هذا الاسبوع «مات دايمون» ولد في الثامن من اكتوبر عام 1970 في ولاية «ماساشوسيتس» الاميركية ودرس قرب مسكنه في مدرسة ابتدائية ولم يكن تلميذا نشيطاً كما كان يقول اساتذته إلا انه كان خجولا ومهذبا وعلى خلق عال، وهو في غاية الوسامة لدرجة ان احدى معلماته علقت على وسامته في مقابلة تلفزيونية معها عشية فوز «مات» باحدى جوائز الأوسكار، ولم يتخل «مات» عن تواضعه وأدبه رغم الشهرة الواسعة التي حققها فيما بعد، واستمر على نهجه المعتاد محافظا على صداقاته القديمة وودوداً مع زملاء الطفولة، ومعروف عنه انه اصر في احدى زياراته لمنزله القديم حين فوجيء بجمع كبير من الصحفيين والجمهور ينتظرونه على باب البيت ان يصافحهم جميعا وان يدعوهم للدخول قائلا: انتم ضيوفي، قال ذلك عندما ابدى الجميع استغرابهم ودهشتهم مما يفعله، غير ان «مات» عندما صارح والدته «نانسي» برغبته في احتراف التمثيل وترك دراسته في جامعة هارفارد بعد سنتين فقط من التحاقه بها، كانت ردة فعل والدته غريبة تنم عن عدم ارتياحها لمثل هذا التوجه اذ قالت.. يبدو اننا قد بدأنا نواجه المتاعب، لكن يبدو ان السيدة «نانسي» كانت مخطئة كثيرا، اذ ان «مات» كان متأكدا بالفعل من نجاحه واثبات وجوده وانه لن يندم ابدا على اختياراته هذه. يروى دايمون ان أول دور تم اسناده اليه في هوليوود كان مكتوبا في سطر واحد فقط وهو عبارة عن جملة يلقيها خلال مشهد من فيلم ٌٍّيك ِى»»ف والذي قامت جوليا روبرتس ببطولته، لكن المجد لم يتأخر كثيرا على دايمون فلم تمض تسع سنوات حتى كان يمثل فيلما ببطولة مطلقة مع المخرج العظيم «كويولا» لقصة للكاتب ذائع الصيت «جون جريشام» بعنوان «صانع الأمطار»، وعلى الرغم من النجاح الباهر الذي حققه الفيلم إلا أنه لم يكن مجد «مات» الاعظم، حيث لايزال فيلم «ويل هانتينج الطيب» يحتل المكانة الاسمى في نفس «مات» ويعتبره قصة نجاحه الحقيقية، حيث حصد هذا الفيلم 8 جوائز اوسكار حصل «مات» على اثنتين منها، الأولى عن جائزة افضل قصة كتبت للسينما مباشرة ـ قصة هذا الفيلم كتبها «مات» مع صديقه بن أفلك والجائزة الثانية كانت عن افضل ممثل مساعد. ولم يتوقف دايمون عند هذا الحد، بل عمل لفترة طويلة مع مخرجين مميزين ولم يتورط في افلام تجارية، فقد مثل مع انتوني منجيلا في فيلم «السيد ريبلى الموهوب» كما عمل مع ستيفن سبيلبيرج في فيلم «انقاذ الجندي ريان»، ومع فرانسيس كوبولا في فيلم «صانع الامطار»، ولاتزال قائمة اعماله المستقبلية طويلة. مات دايمون نجم هوليوودي من الطراز الأول، لكنه بالتأكيد من قماشة مختلفة فهو بالغ التهذيب والالتزام ولايحب السهر كثيرا، ولكن ترى هل مازالت «نانسي» والدة «مات» تعتقد ان ابنها سيواجه المتاعب؟، لا نعتقد ذلك، والمؤكد انها فخورة جدا بالمجد الذي حققه ذلك الفتى الخجول.