الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 بدأت ميليسا اثيريدج حياتها الفنية مثل اي فتاة من الغرب الاميركي، عازفة على القيثارة، ومع ذلك استمرت رغم كل شيء، حتى انها فازت مرتين بجائزة جرامي كأحسن مؤلفة اغاني وهذا بفضل عزمها ومثابرتها وتصميمها العنيد نحو تقديم الافضل ولكن ما الذي جعل من هذه الفتاة التي تنحدر من عائلة متواضعة وتعيش في بلدة صغيرة باحدى ولايات غرب اميركا ان تصبح احد اهم واشهر مغنيي الروك في العالم اضافة الى ان موسيقاها جزء مهم من ثقافة البوب في التسعينيات. ولدت اثيريدج في التاسع والعشرين من مايو عام 1961 في ليفنورث، كنساس عملت كعازفة قيثارة ومغنية في احدى الفرق الموسيقية وهي لاتزال في سن الثالثة عشرة، كما انها درست الموسيقى في معهد بوسطن بيركلي وتعيش في لوس انجلوس منذ عام 1983. صدر لها عام 2001 الالبوم السابع بعنوان «جلد» رشحت مؤخرا لجائزة الجرامي كأفضل مغنية روك عن اغنية «الضعف في داخلي» وفي هذه المقابلة تحدثت ميليسا اثيريدج عن اهم المحطات في حياتها الفنية. ـ ما هي اولى ذكرياتك الموسيقية؟ ـ كانت عام 1964 عندما كنت اقف في باحة المنزل واستمع لاغنية «اريد ان امسك بيدك» من خلال الراديو الخاص بأختي وقلت لنفسي «ما هذا الصوت وما هذه النغمات القوية» لقد اعجبت كثيرا باللحن والاداء وكنت حينها في الثالثة من العمر. ـ متى حضرت اول حفلة وما هي؟ ـ اذا لم اكن مخطئة فهي لفرقة «الايجلز» او فرقة «باد كومباني» «رفقة سيئة»، وكنت وقتها في الرابعة عشر من عمري لم يكن هناك مسارح في ليفنورث لمشاهدة الحفلات الموسيقية، كان يجب علينا الذهاب الى مدينة كنساس في وقت يستغرق ساعة تقريبا كان والدي الطيب هو من يقوم عادة بتوصلينا الى اي مكان نود الذهاب اليه لقد سبق وعزفت الموسيقى في ملاهي ليفنورث لذا لم اهتم كثيرا لرؤية الحفلات الموسيقية الكبرى عندما بدأت احب الموسيقى. ـ وما اول شخصية موسيقية تأثرت بها؟ ـ انه بروس سبر ينجستين وكان ذلك عام 1976 ومن حينها اصبح تفكيري ينحصر في كيفية الوصول الى الناس مثلما يفعل بروس كنت اريد ان الوح بقبضتي في الهواء مثله لكن باحساس صادق وعاطفي. ـ قرأت كلاما له في احدى الصحف مؤخرا يقول فيه: «طالما انك مستمرة فأنت تحملين معك جزءا كبيرا من صفات المدينة التي تنحدرين منها وانها اصبحت جزءا من حياتك الشخصية». فهل توافقين الرأي؟ ـ حسنا، ما ازال اقول في نفسي هكذا يجب ان تسير الامور نعمل بجد، ونؤمن قوتنا اليومي وان نصبح صادقين وهو ما ينطبق على المدينة التي اتيت منها وهذه هي اخلاقيات العمل في الغرب. ـ هل انت معجبة بمغنية الروك الراحلة جانيس جوبلين؟ ـ نعم، لم اكن مدركة لجانيس عندما كنت طفلة عائلتي كانت من بين ملايين الاميركيين الذين اقتنوا ألبوم «اللؤلؤ»» مباشرة بعد وفاتها كنت احب الاستماع اليها لكنني لم اكن اعلم عنها اي شيء الى ان ذهبت الى كاليفورنيا وانا في العشرين من عمري، واستحوذت على تفكيري كليا. ـ هل يوجد ألبوم معين تمنيت انجازه؟ ـ «تضحك» هناك الكثير، ألبوم «قراضة» للمغنية ريكي لي جونز، وفي مخيلتي الآن الصورة التي ترسمها، انه حقا البوم جدير بالاستماع. ـ هل تشعرين بأنك شيء مختلف وجديد؟ ـ لم اشعر يوما بأنني مغنية غير مألوفة او جديدة لقد شعرت في بعض الاحيان انني غريبة بعض الشيء لانني عندما قبلت كعضو في فرقة «شومان» كنت اعزف على القيثارة، كما انني كنت العب على الدرامز بين الحين والآخر وكنت اعامل نفسي دائما بطريقة لم افكر بغيرها باختصار كان كل شيء بالنسبة لي متساو. ـ هل تعتقدين بأن حياتك الفنية ممكن ان تتغير الى شكل افضل لو كنت رجلا على سبيل المثال؟ ـ كلا اعتقد ان حياتي الفنية كانت دائما مبنية على الموسيقى هناك جزء منها هو الموسيقى والجزء الآخر هو اسلوب الحياة وهو موضوع مختلف كليا. ـ ما هي التطورات التي مرت بها النساء اللواتي يعملن في المجال الموسيقى؟ ـ لقد تأثرت كثيرا بالمغني بروس سبرينجستين وفرقة دبط وبيت تاونشند، حتى عندما كنت كبرت لم يخطر ببالي ابدا بأنني لن اتمكن من القيام بما اقوم به الآن فقط لانني فتاة وهم رجال، وما احببته فيهم هو تلك الطاقة التي يتمتعون بها وكنت واثقة دائمة ان الامور ستكون على ما يرام، حتى صدر لي اول ألبوم وفي وقت ازدهار واسع للنساء في عالم الموسيقى كان هناك تريسي تشابمان، ميشيل شوكيد، ايدي بريكيل، طوني تشايلد، سينيد اوكونور و ك.د.لانج. ـ ما هي النصيحة التي تقدمينها لمغنيين في مقتبل العمر؟ ـ كنت سأقول لهم: قوموا بما تحبون القيام به ولو لبقية حياتكم اصنعوا الفرص لانفسكم واحلموا كثيرا في كل وقت ومكان. ـ هل تعتقدين بأن على نجمات الروك ان يكونوا قدوة للفتيات؟ ـ لا اظن بأن عليهم ان يكونوا مثالا للآخرين، فان النموذج يأتي من خلال طريقة الحياة والاختيارات التي نقوم بها، الناس جعلوني قدوة لهم فقط لانني اخترت ان اقول الحقيقة عن حياتي.