الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 هاجس السفر والترحال والحنين الى الوطن دفعه لدراسة التصوير التلفزيوني ودخول معترك إخراج الأفلام الوثائقية، ولذلك عكف على الدراسة واكتساب الخبرة في أكثر من مكان حتى استطاع أن يلم بفنون الصوت والصورة وأن يحقق ذاته في إخراج مجموعة من الأفلام القصيرة. إياد الداود فلسطيني الأصل أردني الجنسية من مواليد الكويت سنة1971 هكذا يحمل هويته متنقلاً من بلد الى آخر باحثاً عن الأمن والاستقرار. اثناء زيارته الاخيرة لدبي تحدثنا عن تجربته مع الأفلام الوثائقية وخاصة تلك التي تناول فيها معاناة الشعب الفلسطيني في مخيمات الشتات في الأردن ولبنان وسوريا ولمعرفة اخر اعماله كان لابد من طرح سؤالنا التالي: ـ ما هي آخر أفلامك الوثائقية؟ ـ آخر فيلم كان بعنوان «أعراس الزهور» وتناولت من خلاله قضية الأطفال الفلسطينيين وخاصة من استشهد منهم برصاص الاحتلال وكان الموضوع الرئيسي في هذا الفيلم استشهاد الطفل محمد الدرة وهو بين يدي أبيه، ومدة الفيلم 35 دقيقة وعرض على الفضائية الكويتية كعرض أول تبعه عرض في اغلب الفضائيات. ـ ماذا قدمت للقضية الفلسطينية من خلال أفلامك؟ ـ الأفلام الوثائقية التي جمعت فيها بين كتابة السيناريو والمونتاج والإخراج التلفزيوني، تقدم مادة تعالج أهم وأبرز القضايا الانسانية، وباعتباري من أصل فلسطيني فقد ركزت في أفلامي على القضية الأساسية وقدمت فيلم «عودة» الذي يصور قصة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا، وهو فيلم تسجيلي مدته (70) دقيقة وحصل على فضية مهرجان القاهرة السابع للإذاعة والتلفزيون العام الماضي، وجائزة الجمهور من مهرجان «مطر الصحراء» الايطالي في العام نفسه، كما عرض في أسبوع واحد على فضائيات الجزيرة والشارقة والمنار والفضائية الأردنية وفضائيات أخرى. ـ ماذا عن فيلم مآذن في وجه الدمار؟ ـ المساجد ليست فقط أماكن مقدسة، فهي أيضاً أحد أبرز عناوين الحضارة الانسانية، لذا فإن احترامها والحفاظ عليها واجب دولي وضرورة شرعية، لكن ما رأيته في فلسطين كان مختلفاً فقد تحول البعض منها الى خمارات وأوكار لأعمال منافية للمسجد وهذا ما دفعني لتسجيل فيلم خاص مدته (50) دقيقة وصور الفيلم عام 1999 وحصل على فضية مهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتلفزيون عام 2000. ـ وماذا عن فيلم القدس وعد السماء؟ ـ الفيلم مدته (50) دقيقة وهو أول فيلم تسجيلي أقوم بإخراجه عام 1997 وهو يصور تاريخ القدس ومن خلاله تقرأ أبجدية الأرض والحضارة الانسانية ومنها نشم أريج صبرها ومعاناتها، وفي هذا الفيلم تأكيد أن التاريخ لا يُسرق وأن الحقيقة لا تُزور، وأن القدس سوف تبقى وعد السماء. ـ حصل فيلم الوجع على جوائز عدة، هل يتصدى للقضية الفلسطينية أيضاً؟ ـ هذا الفيلم صدر عام 1999 على خلفية وثائقية وتاريخية يجسد قصة حقيقية يرويها حاج من دير ياسين بعد 50 سنة على حدوثها، كما تروي امرأة حكايتها وهي التي فقدت 30 فرداً من أسرتها، وأسعدني مؤخراً حصول الفيلم على المركز الثاني في مهرجان الأفلام السينمائية للدول الإسلامية والذي عقد في منتصف شهر مارس الماضي في طهران، وقد حصل الفيلم أيضاً على جائزة أحسن إخراج وهذا ما يدفعني لأن أقدم مستوى أفضل في الفترة المقبلة. ـ حدثنا عن زيارتك للدولة وعن أهم مشاريعك المستقبلية؟ ـ زيارتي لدبي تأتي للتعرف الى المؤسسات العاملة في مجال الانتاج الفني وإمكانية التعاون معها، وقد وجدت نهضة فنية سينمائية في العديد من المؤسسات التي تحتل مساحة كبيرة في مدينة دبي للإعلام، أما عن مشاريعي المستقبلية فأنا أقدم أفلامي للناس كإنسان قبل أن أكون فناناً وأحرص في كل أفلامي التسجيلية على توثيق مراحل نضال الشعب الفلسطيني المتصاعد، ومن جانبي أعلنها صراحة أن تضحيات الشعب الفلسطيني هي التي تصنع أفلامي والشهداء هم أبطال واقع أكثر منهم أبطال أفلام، ويكفيهم أنهم دافعوا عنا وعما تبقى من عروبتنا. ـ قدمت مؤخرا العرض الجديد لفيلم « جنين» كيف تقبل الجمهور احداث الفيلم؟ - ضمن فعاليات الاسبوع الفلسطيني والذي اقيم في النادي الثقافي العربي في الشارقة قمت بعرض اخر افلامي «جنين» ووقائع هذا الفيلم جاءت عقب عودة الاحتلال للاراضي الفلسطينية للضفة وغزة وماجرى في مخيم جنين من قتل وتدمير واذلال للشعب الفلسطيني، وحقيقة كان هناك اقبال على مشاهدة الفيلم كما دار نقاش من قبل بعض الكتاب والنقاد، كما عرض الفيلم في اكثر من فضائية عربية وترجمت نسخة منه بالانجليزية لمن لايعرف اللغة العربية وايضا ليعرف الغربيين ماذا حدث في مخيم جنين والاراضي الفلسطينية المحتلة. حوار: جميل محسن