الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 رغم أنها خاضت تجربة التمثيل المسرحي من خلال فرق القطاع الخاص لأكثر من مرة إلا أن ليلى علوي تشعر بخوف ورهبة شديدة بعد أن نجح هاني مطاوع رئيس البيت الفني للمسرح في مصر بالاتفاق معها على الوقوف لأول مرة على خشبة مسرح الدولة خلال الأسابيع القليلة القادمة. سألنا ليلى علوي عن تفاصيل تجربتها المسرحية الجديدة مع هاني مطاوع فقالت: ـ منذ فترة وعيني على تجارب مسارح الدولة التي تقدم عروضا جيدة وقد شاهدت بعض هذه العروض حيث التف من حولها الناس وشجعني ذلك على التفكير في تقديم عرض تتوافر له كل عناصر النجاح وتحدثت مع د. هاني مطاوع رئيس البيت الفني المسئول عن مسارح الدولة فوجدته أكثر اصرارا مني على ترشيحي لبطولة عرض من اخراجه فوافقت من حيث المبدأ حتى أعثر على النص الجيد. تاجر البندقية ـ وهل عرضت عليك نصوص جيدة؟ ـ عرض علي المخرج هاني مطاوع دور «بوربا» في مسرحية «تاجر البندقية» وهي من المسرح العالمي وطلبت منه اعطائي فرصة لقراءة المسرحية أولا حتى أتعرف على الجو العام للعرض وأدرس الشخصية بدقة قبل أن أعطيه موافقتي النهائية ثم تلقيت بعد ذلك من المخرج حسام الدين صلاح عرضا ببطولة مسرحية اسمها «فيتو» وقد أعجبتني فكرتها ولكنني لم أقرر حتى الآن أيا من العرضين أقدمه لجمهوري في تجربتي الجديدة على مسارح الدولة. تدريب على الفصحى ـ ليلى علوي في كل تجاربها المسرحية السابقة لم تمثل باللغة العربية الفصحى فكيف أعددت نفسك لهذه التجربة؟ ـ بالمناسبة عرض «تاجر البندقية» هو الوحيد الذي سيكون باللغة العربية الفصحى فالعرض الآخر «فيتو» اجتماعي وباللهجة العامية العادية. والتمثيل بالفصحى لا يزعجني خاصة مع المخرج الكبير د. هاني مطاوع بجانب أنني سأخضع لتدريبات مكثفة على الاداء اللغوي السليم وفقا لقواعد اللغة العربية التي أحببتها جدا بعد أن شاهدت الفنان يحيي الفخراني في عرض «الملك لير» لشكسبير وهي تجربة فنية ناجحة أتمنى لو ربنا وفقني وقبلت عرض «تاجر البندقية» أن أحقق من خلالها نفس النجاح. ـ هل لديك شروط محددة قبل أن تضعي توقيعك على عقد بطولة «تاجر البندقية»؟ ـ ليس لي أية شروط سوى ميزانية مناسبة لانتاج العرض بشكل فني مميز لأن مثل هذه العروض مكلفة جدا وتحتاج لوقت كاف في تحضيرها علاوة على عمل الدعاية اللازمة ودفع أجور الممثلين الذين سوف يتم الاستعانة بهم من خارج المسرح فمثلا أتصور أن دور التاجر «شايلوك» في عرض «تاجر البندقية» سيكون لنجم من كبار الممثلين وربما يأتي به المخرج من الخارج في حالة عدم عثوره على المواصفات التي يتطلبها الدور من داخل الفرقة التي نقدم من خلالها العرض. السينما ـ في حالة قبولك العمل على خشبة المسرح هل تتوقفين عن نشاطك السينمائي؟ ـ منذ آخر افلامي «بحب السينما» اعتذرت عن عدد لا بأس به من الأفلام الجديدة حيث لم أجد نفسي في أي سيناريو عرض علي وبالتالي أعطيت لنفسي اجازة مفتوحة من العمل السينمائي الى أن يأتي «الفرج» وأتصور أن عملي على خشبة المسرح في حالة تنفيذ كل طلباتي سوف يستمر لمدة لا تقل عن عام كامل وأنا لا أمثل في عملين في وقت واحد مهما كانت الاغراءات المادية أو الفنية. ـ معنى كلامك هذا إنك سوف تتغيبين عن السينما لمدة عام في حالة عملك المسرحي؟ ـ سوف أتغيب طوال فترة عرض المسرحية ولا أعرف متى تعرض أو متى ينتهي عرضها فنحن لم نتفق على شئ حتى الآن ولكننا نتكلم عن احتمالات المستقبل. التليفزيون ـ هل لدى ليلى علوي ارتباطات فنية على الشاشة الصغيرة خلال هذا العام؟ ـ نعم لدي مشروعات كثيرة لمسلسلات تليفزيونية ولكنني لم أستقر على العمل الذي أوافق عليه فهناك سيناريوهات تحتاج الى ادخال بعض التعديلات الفنية وهناك أيضا في البعض الآخر مناقشات تتعلق باختيار زملائي الممثلين والمخرجين الذين يتحملون مسئولية تقديم هذه الأعمال وعلى هذا فحتى الآن موقفي من قبول أو رفض المسلسلات المعروضة علي لم يتحدد بشكل نهائي! حبر على ورق ـ وماذا عن المسلسل الاذاعي «بنت مين في مصر» الذي قمت ببطولته لاذاعة الشرق الأوسط في رمضان الماضي وأعلنت أنه سيتحول الى حلقات تليفزيونية؟ ـ بالفعل اتفق معي المؤلف وحيد حامد على تحويله لمسلسل تليفزيوني ولكنه لم يكتب السيناريو حتى الآن وبالتالي فكلامنا لا يزال حبرا على ورق لمشروع لم يكتمل بناؤه حتى نتحدث عن بدء تصويره أو مراحل تحضيره وتنفيذه! ـ وأين أنت من سوق الانتاج السينمائي؟ ـ لا أفكر الآن في العودة الى الانتاج السينمائي لأنني أنتج لنفسي وليس لغيري وكممثلة لم أجد الدور الذي يزغلل عيناي ويجبرني على التضحية بفلوسي لامتاع نفسي وجمهوري بعمل جيد الصنع فلماذا أغامر بشئ غير مضمون فنيا أو تجاريا! القاهرة ـ مكتب «البيان»: