الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 منذ خطواتها الاولى كانت في المقدمة وكانت محظوظة عندما منحها المخرج نجدة انزور بطولة مسلسل (رمح النار) اول عمل درامي تظهر فيه على الشاشة، ثم توالت البطولات في مسلسلات المخرج الذي اكتشفها ثم تزوجها وادت البطولات النسائية في مسلسلاته (بقايا صور ـ البواسل ـ المسلوب ـ البحث عن صلاح الدين). وعادت جومانة الى دمشق حيث حصلت من جامعتها على الاجازة في اللغة الانجليزية لتحقق خطوة جديدة في مسيرتها الفنية فقد تم اختيارها لبطولة مسلسل (الهروب الى القمة) تأليف الياس ابراهيم واخراج محمد فردوس اتاسي وانتاج التلفزيون السوري وتجسد دور فتاة تهرب من لبنان بسبب الاجتياح الاسرائيلي واللافت للنظر ان جومانة تؤدي دور «روعة» التي تنحدر من اب سوري وام لبنانية كما هو حال جومانة نفسها وحول هذا المسلسل ومسيرتها ورؤيتها الفنية حاورنا الممثلة جومانة مراد: ـ كيف استقبلت اختيارك لبطولة مسلسل (الهروب الى القمة)؟ ـ لم انظر الى هذا الاختيار من زاوية البطولة فالفنان تعرض عليه بطولات كثيرة، لكن المهم مع من تشتغل انا سعيدة في هذا المسلسل لانني اعمل مع كاتب مهم هو الياس ابراهيم ومخرج قدير هو محمد فردوس اتاسي وانا عادة لا امثل الا في مسلسل واحد كل عام وفي الحالات القصوى عملين وعندما عرض علي مسلسل الهروب الى القمة واعجبني تفرغت له ولم ارتبط بعمل ثان. ـ ماذا اعجبك في المسلسل؟ ـ شدني النص، ولو لم اجد فيه شيئا لما اشتغلت فيه والدور البطولي في المسلسل لروعة الفتاة التي تتعرض لمواقف انسانية كثيرة منطلقة من مباديء واخلاق عالية وتنحدر من اب سوري وام لبنانية تحب ابن خالتها وتفقده اثناء الحرب، ثم تهرب الى سوريا بسبب الاجتياح الاسرائيلي للبنان، وفيها تلتقي بحب ثان وتتعرض لبعض المواقف وطبعا هناك مفاجآت في النهاية. ـ هل لانتماء البطلة اثر في نفسك، اب سوري وام لبنانية؟ ـ الامر عادي فالممثل يؤدي ادوارا عديدة لكنني احببت الدور وشعرت انه عمل سوري لبناني وبالنسبة للبطلة روعة لا تشبهني من حيث الدواخل والشخصية لكن من حيث الانتماء هناك كثيرون يحملون هذا الانتماء، وطبعا احس بنفسي اكثر مع شخصية تحمل هذا الانتماء. ـ اي شعور يداخلك وانت تمثلين في اول مسلسل بعيدا عن نجدة انزور؟ ـ لم تكن المسألة سهلة، فقد عملت مع مخرج مهم جدا في الدراما العربية قبل ان يكون زوجي وكان اختيارا صعبا ان اعمل مع غيره اذ كان السؤال من هو المخرج الذي سأعمل معه اجيب انني سأعمل للتلفزيون السوري وهذا هو الاهم. ـ هل يمكن ان تكرري التجربة؟ ـ التجربة قابلة للتكرار واعتقد انني ممثلة معروفة ويعرف المنتجون والمخرجون ماذا تعمل ولذلك لا اعتقد انه ستعرض علي اعمال دون المستوى اللائق. شروطي لا تأتي عبثا، او بشكل عشوائي وانتما تأتي بناء على العرض المقدم الي. ـ هل الاجر في مقدمة الشروط؟ ـ لماذا تتحدث عن الاجر، حسنا انا لا اقول ان اجري عال جدا او انني اعمل بلا اجر اجري معروف للجهات المنتجة واود ان اضيف شيئا هنا ان المادة لا تهمني فلست بحاجة الى مال ولا اعمل في التمثيل لاكسب المال بل امثل لانني احب هذا العمل، وعندما اقول ان المادة لاتهمني لا اعني انني اعمل دون اجر، بل اريد الاجر المناسب. ـ هل تضعين بعين الاعتبار ان اسمك احد عوامل تسويق المسلسل؟ ـ طبعا وهذا هو الصحيح. ـ ماذا يعني لك انك اديت البطولة في اول عمل لك على الشاشة؟ ـ اعتبر نفسي محظوظة هناك ممثلون ارتقوا سلم النجومية درجة درجة انا لم اسلك هذا الطريق. وهذا من حسن حظي ليس خطأ ان يصعد الفنان الى النجومية درجة درجة الصعوبة ان يصعد الى القمة بقفزة واحدة. ـ هل لك ان تحدثينا عن حكايتك مع الفن؟ ـ في البداية لم اكن افكر ان اكون ممثلة ولم اخطط للامر طبعا الموهبة موجودة وكنت امثل بيني وبين نفسي لكن لم يكن يخطر على بالي ان اكون ممثلة التقيت بالصدفة المخرج نجدة انزور الذي أعطاني نص (رمح النار) وبعد دوري في (بقايا صور) وعرض في ذات العام، ثم توالت مسلسلات البواسل والمسلوب والبحث عن صلاح الدين ويبدو ان قدري ان اكون ممثلة. ـ وعندما علقت بالفن درست الدراما في لندن لماذا الدراسة بعد ان وضعت قدمك في طريق النجومية؟ ـ مع انني من انصار الموهبة الا انني لا انكر دور الدراسة فالموهوب يستفيد من الدراسة في صقل موهبته لكن الدراسة بمفردها لا تصنع ممثلا. ـ كان دورك في البواسل لافتا، فتاة جميلة ومقاتلة كيف ترينها الآن؟ ـ كان شيئا جديدا على الشاشة كان السلاح ثقيلا وقد حاولت ان اعمل شيئا مختلفا عن السائد يشد الجمهور بما يناسب الشخصية ويبرزها وقد وفقت في تحقيق ما اردت. ـ الى اية درجة يساعد الجمال الممثلة؟ ـ الناس يتقبلون الوجوه الجميلة اكثر من الوجوه العادية، وفي الوقت ذاته لاتتمكن الجميلة من الاستمرار اذا لم تمتلك الموهبة، فالجمال قد يساعد الممثلة في بدايتها لكن النجاح والاستمرار يتطلب الموهبة والاجتهاد. ـ نلاحظ ان الصحافة تهتم بك كثيرا وتتصدرين اغلفة المجلات هل تهمك الدعاية؟ ـ انا لا اسعى للدعاية لكنها تهمني بالتأكيد الصحفيون يأتون الى ولي علاقات طيبة معهم انزل الى لبنان فأرى ثلاث او اربع مجلات تخصص اغلفتها لصوري واحيانا تنشر بعض الصحف حوارات لم اتحدث فيها. ـ ما موقفك عندما تقرأين حديثا لم تدلي به؟ ـ لا اعمل شيئا اعرف انهم يقومون بهذا لانهم يحبونني. ـ الا يضايقك ان ينسب قول لم تقوليه؟ ـ لا اتضايق اذا كان الحديث منطقيا لكن اتضايق اذا قولوني اقوالا غير مناسبة وتختلف عن رؤيتي وافكاري. ـ نعود الى عملك مع نجدة انزور هل تنوين ان تسيري في عالم الدراما بعيدا عنه؟ ـ المفروض ان اعمل مع مخرجين آخرين غير نجدة ويبقى نجدة استاذي الذي اعطاني الفرصة الاولى وقدمني في عدة اعمال وهو مخرج كبير. ـ وهل لعلاقاتك الزوجية اثر على علاقتك الفنية؟ ـ هناك فصل تام بين علاقتنا الزوجية وعلاقتنا الفنية ولا نتطرق الى تفاصيل العمل الفني في حياتنا اليومية. ـ يقال ان نجدة صعب؟ ـ لو لم يكن صعبا لما احببته وتزوجته.. انا لا احب الشيء السهل. ـ هل تصرين على البطولة في اعمالك القادمة؟ ـ لا اعمل سوى للبطولة ولن اقبل الا بها انني ادرس خطواتي جيدا واسير بخطى ثابتة واشعر ان علي ان اعمل واجتهد. ـ هناك فنانون كبار يحلون ضيوف شرف على بعض الاعمال؟ ـ قد اقبل بهذا بعد فترة من الزمن وليس الآن. ـ ما هي مشاريعك المقبلة؟ ـ بعد «الهروب الى القمة» سأصور مسلسل «كريمة» من تأليف الدكتور مانع سعيد العتيبة وسيناريو وحوار محمود عبدالكريم وقد تم التحضير لهذا العمل وسيخرجه نجدة انزور، وسأمثل فيه دور كريمة وهي فتاة تنتمي الى عائلة بسيطة تفقد والدها الذي تعلقت به على يد بعض الناس فتحقد عليهم وتسعى للانتقام منهم وتعيش صراعاً داخليا قبل ان تدرك ان الانتقام ضعف وان القوة في قدرة الانسان على التسامح وان كل شيء قضاء وقدر. ـ ماذا تخططين لاعمال مستقبلية؟ ـ لا اضع اية خطط، احب ان اتفاجأ بالدور. ـ هل يمكن ان تمثلي في افلام اجنبية باعتبارك تجيدين اللغة الانجليزية؟ ـ هذا ممكن والحظ قد يلعب دوره في هذا الامر. ـ هل تشكل السينما اغراء لك؟ ـ السينما جميلة لانها تخلد الفنان، وانا انتظر شيئاً مميزاً ما سأقوم به مستقبلا اريد ان يكون عملاً مميزاً وليس اي فيلم. ـ هل تتابعين السينما العربية؟ ـ لا اتابعها بسبب ضيق وقتي، وعندما اكون في لندن اشاهد افلاما اجنبية. ـ هل لك طموحات علمية؟. ـ درست الدراما في لندن بعد ان تخرجت من قسم اللغة الانجليزية بجامعة دمشق، وافكر الآن ان ادرس الفلسفة اذا وجدت الوقت المناسب. ـ كيف تتعاملين مع الاشاعات؟ ـ لا ارد عليها، ولست مستعدة ان اضيع وقتي بالتفكير بها او الرد عليها والوقت الذي سأضيعه بالتفكير بالاشاعة استفيد منه بعمل منتج او استريح. ـ بعيدا عن الدراما اين انت الآن؟ ـ مقيمة بين لندن ودبي. ـ واين دمشق عندك؟ ـ دمشق في قلبي، آتي اليها كثيرا وابتعد عنها لاشتاق اليها. ـ ولبنان؟ ـ ابي سوري وامي لبنانية، لكنني تربيت في دبي وعشت فيها كل طفولتي. ـ هذا يعني انك جمعت المجد من اطرافه؟ ـ في النهاية لا اقول انا لبنانية أو سورية أو اماراتية، انا عربية واعتز بعروبتي. ـ باعتبارك تعيشين في اوروبا كيف ترين نظرة الآخر الى العرب؟ ـ وضعنا مؤلم وصعب ويجب ان نسعى للخروج من هذا الوضع. ـ هل يمكن ان يقدم الفنان شيئاً في هذا الجانب؟ ـ الفن رسالة لكن الفنان بمفرده لا يستطيع ان يعمل شيئاً، انه يحتاج الى دعم ويحتاج الى نصوص مناسبة. ـ والآخر يستغل الاعلام للتأثير على الرأي العام؟ ـ طبعا يعتمدون على الاعلام بنسبة 70% لترويج سياستهم هذا شيء معروف ونحن ينقصنا الاعلام، اذهب الى اميركا او اوروبا لتجد انهم لا يعرفون شيئاً عنها، هم يعرفون كيف يخدمون انفسهم اعلاميا، اما نحن فلا نعرف كيف نخدم انفسنا. ـ مع اننا نملك امكانات وقدرات كبيرة؟ ـ لا اريد ان اتحدث بالسياسة لنتحدث في الفن. ـ اين المشكلة اذا كنا نملك الامكانيات وعندنا الرغبة في ايصال صوتنا وقضيتنا؟ ـ المشكلة ان اموالنا توظف في غير مكانها، وتنفق في اشياء غير مهمة، واتمنى ان نوظف جزءا منها في الاعلام الخارجي ليصل صوتنا الى العالم. دمشق ـ محمد قاسم: