الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 امام تراجع الاقبال الجماهيري على أفلامهم أعلن أكثر من نجم استعداده للعمل مع غيره من النجوم الكبار حيث أعلنت نبيلة عبيد انها بصدد تقديم فيلم مع نادية الجندي لأول مرة بعد سنوات الصراع الساخن بينهما وقبلها عملت الهام شاهين مع نادية الجندي في فيلم «الرغبة» وهناك الآن مشروع فيلم جديد يجمع محمود عبدالعزيز وفاروق الفيشاوي معا. فهل «دويتوهات» الكبار هذه محاولة لمواجهة تراجع الاقبال الجماهيري على أفلامهم؟ وهل تنجح مثل هذه المحاولة أم تواجه نفس الفشل الذي واجهته دويتوهات النجوم الشباب مثل محمد هنيدي وأشرف عبدالباقي في «صاحب صاحبه» ومحمد فؤاد وأحمد آدم في «هو في أيه»؟ في البداية تقول «نبيلة عبيد»: مشروع فيلمي القادم مع نادية الجندي ليست له علاقة كما يردد البعض بتراجع الاقبال الجماهيري على أفلام النجوم الكبار لأنني أصلا معترضة على مثل هذا الاتهام فأفلامنا لا تجد من الأساس فرصة عرض كاملة حتى يمكن تقييم مدى الاقبال الجماهيري عليها فأنا مثلا لي فيلم في العلب منذ حوالي عامين هو «قصاقيص العشاق» ومنتجه يخشى النزول به في توقيت سيئ فيخسر كل مادفعه فيه وأنا لا أستطيع أن أضغط عليه حتى يعرضه في أي وقت وهذا هو حال أفلام النجوم والنجمات الكبار الآن في ظل وجود لون واحد فقط من الأفلام هو اللون الكوميدي أما مشروع عملي مع نادية الجندي فقد جاء بعد أن هدأت محاولات الوقيعة بيننا التي كانت السبب الرئيسي فيما تردد عن منافستنا طوال هذه السنوات خاصة وأن هناك من كانوا يستفيدون من تلك الوقيعة. وتضيف: عملي مع نادية الجندي مفاجأة لجمهوري وجمهورها وأنا كل فترة أحب مفاجأة جمهوري بشئ لا يتوقعه مثلما فاجأتهم بعملي لأول مرة مع المخرج يوسف شاهين في فيلم «الآخر». أما إلهام شاهين والتي شاركت نادية الجندي مؤخرا في فيلم «الرغبة» فتقول: عن نفسي لا أمانع أبدا في العمل مع أي نجمة أخرى فقد عملت مع يسرا في فيلمي «أيام الغضب» ودانتيلا وعملت مع ليلى علوي في فيلم «يادنيا ياغرامي» ومع ميرفت أمين في «القتل اللذيذ» ولهذا فعملي مع نادية الجندي لم يكن غريبا بل وعندي استعداد دائم للعمل مع كل النجوم والنجمات ولا علاقة أبدا بين مشاركتي في أفلام مع زملائي وزميلاتي وبين تراجع الاقبال على أفلامنا كما يقول البعض بدليل أنني عندما شاركت نجمات آخريات كانت أفلام جيلي هي المسيطرة على دور العرض في ذلك الوقت وكانت لي أفلام بطولتي وحدي وتحقق ايرادات عالية ولكن عملي مع الآخرين نوع من التجديد من ناحية واعادة البطولات الجماعية للسينما من ناحية اخرى وعموما الفنان الذي يثق في نفسه لا يخشى العمل مع الآخرين، وأنا مندهشة فعندما تعمل كل منا بمفردها يتهموننا بالأنانية والبحث عن البطولات المطلقة فقط وعندما نعمل سويا يتهموننا بتراجع الاقبال الجماهيري على أفلامنا! ويؤكد الفنان فاروق الفيشاوي أن عمل النجوم مع بعضهم البعض ليس ظاهرة جديدة فالسينما في كل مراحلها كانت بها أفلام بطولات جماعية بدءا من أفلام حسن يوسف وأحمد رمزي وعبدالحليم حافظ وحتى افلام محمود عبدالعزيز ونور الشريف وحسين فهمي مثل «الاخوة الاعداء» و«العار» بل وحتى جيل النجوم الشباب عمل مع بعضه مؤخرا في أفلام بطولات جماعية. ويضيف فاروق: عن نفسي أعشق العمل مع الآخرين وقد عملت مع عادل امام وعزت العلايلي وحسين فهمي ومحمود عبدالعزيز ووقتها لم تكن هناك سيطرة لأفلام نجوم الكوميديا الشباب على السينما كما الآن أي أن البطولة الجماعية في السينما وضع طبيعي ولا يجب أن نضع لها عشرات التفسيرات. ويقول المنتج السينمائي هاني فوزي: «دويتوهات» النجوم الكبار الآن ليس لها تفسير سوى انها محاولة لمواجهة كساد أفلامهم وأنا شخصيا انتجت فيلمين لنجمين كبيرين وخسرت فيهما الكثير ولا أريد أن أذكرهما حتى لا أجرح أحدا.. فالجمهور الآن أصبح يقبل أكثر على أفلام النجوم الشباب بدليل ماتحققه تلك الأفلام من ايرادات في الوقت الذي تؤكد فيه ايرادات أفلام الكبار تراجع الاقبال الجماهيري عليها الا فيما ندر، ولهذا فالنجوم الكبار يرون في عودة البطولات الجماعية بينهم أحد الحلول لمواجهة هذا الوضع وهو حقهم بالتأكيد لكن الواقع يؤكد أن تلك المحاولة لا تنجح دائما بدليل أن فيلم «الرغبة» لنادية الجندي والهام شاهين وهو أحدث أفلام دويتوهات النجوم الكبار لم يحقق ايرادات تذكر مقارنة بالإيرادات التي اعتادت عليها نادية الجندي في أفلامها الخاصة بها وحدها. أما المؤلف السينمائي مدحت العدل فيؤكد أنه لم يعد هناك شئ يضمن الايرادات الآن وأن استعداد النجوم للعودة للعمل معا من جديد اذا كان مجرد محاولة لاستعادة الايرادات الضخمة فانها محاولة غير مضمونة الآن النجوم الشباب انفسهم عندما قدموا دويتوهات لم يحققوا ايرادات ضخمة مثل فيلمي «صاحب صاحبه» لهنيدي وأشرف عبدالباقي و«هو في أيه» لأحمد آدم ومحمد فؤاد. ويضيف مدحت العدل: المهم في النهاية ان تكون هناك قصة تحتمل وجود نجمين أو ثلاثة معا وألا يكون استعداد النجوم الكبار للعمل معا مجرد دعاية. القاهرة ـ أيمن الملاخ: