الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 الفنانة الاردنية رانية الكردي فنانة امتلكت موهبة الغناء والتمثيل والعزف منذ كانت طفلة، حيث ظهرت لديها بوادر الموهبة الفنية فكانت تغني وتعزف على الغيتار ضمن فرقة «الموعودون الخمسة» ولم يكن عمرها يتجاوز التسع سنوات وفي هذا العمر ايضا شاركت في المسرح الاستعراضي حيث قامت بالعديد من الادوار منها دور (اوليفر توبست) للكاتب الشهير «شارلز ديكنز» والتي عرضت على المسرح الملكي في الاردن، ثم دخلت عالم المسرح الموسيقى والتمثيل وانتقلت للتدرب بشكل محترف في هذا المجال لخمس سنوات في انجلترا في معهد بارنيت للفنون مع عدد من المغنيين العالميين امثال ايما بورتون من فرقة «فتيات التوابل»، ثم انتقلت الى مدرسة غيلفورد للتمثيل المعروفة بلائحتها الطويلة من الخريجين المشهورين، وبعد عودتها مرة اخرى الى الاردن في يوليو عام 1997 لعبت ادوارا اساسية في مسرحيات مع فرقة هشام يانس المسرحية كما انتجت وقدمت عددا من البرامج التلفزيونية لتلفزيون الاردن وتلفزيون ابوظبي، وكان اول ظهور تلفزيوني خاص بها في يوم اليونسيف العالمي حيث قدمت اغنية معدة له خصيصا. رانية الكردي زارت الامارات مؤخرا ودبي تحديدا ضمن اسرة تلفزيون المستقبل في جولة يقوم بها للبحث عن نجوم غناء جدد، التقيناها في حوار تحدثت من خلاله عن العديد من المحاور سواء الفنية او الشخصية، لكن كان هناك سؤال حاولت التعرف على اجابته، وهو ان رانية الكردي مطربة وممثلة ومذيعة وعازفة جيتار ومؤلفة اغان، ولكن ما هو المجال الذي تحاول رانية التركيز فيه، فقالت: ـ بالتأكيد هناك عامل مشترك يجمع بين هذه المجالات وهو «رانية» ولكني احاول دائما اركز في موضوع الغناء، لان الغناء هو تعبير عن عدد من المشاعر احس بها دائما، كما ان الاغنية تظل على المدى الطويل يمكن الرجوع اليها في المستقبل، وتكون بصمة للفنان في مشواره الفني. ـ هل خططت لكي تكون مطربة او جاء ذلك عن طريق الصدفة؟ - منذ نعومة اظافري اعشق الغناء، واستطعت ان اصقل هذه الموهبة من خلال دروس الموسيقى والغناء التي كنت اواظب عليها، وكانت ثمرة هذه الموهبة تكوين فرقة تحمل عنوان «الموعودون الخمسة» وكان عمري آنذاك تسع سنوات، وتمر الايام وتكبر معي هذه الموهبة، ومن خلالها ايضا اشتركت في عدد من المسرحيات الاستعراضية الغنائية والتي تضمنت بعضا من الدراما، لذا استمريت في تقديم الدراما الاستعراضية اكثر من الغناء الفردي، وقدمت العديد من البرامج التلفزيونية، ولكن فكرة الغناء كانت دائما تداعب خيالي بين الفترة والاخرى، وبالفعل تعرفت على عدد من الملحنين وشعراء الاغنية، الذين ساعدوني كثير لاصبح مغنية، وقامت شركة «ايه ام اي» بانتاج اول البوم لي، وخطوت اول خطوة في عالم الاحتراف في مجال الغناء. ـ ماذا عن الالبوم الاول؟ - الالبوم الاول كان يحمل عنوان «رانية» من انتاج «ايه ام اي» للموسيقى العربية، حيث وقعت عقدا في ديسمبر من 2001 لاصدار هذا الالبوم الذي يتضمن عشرة اغنيات باللغة العربية، وهو مزيج من الالات الموسيقية الشرقية مع نغم غربي ومزيج بين الحضارات. ـ ما هو طموحك في عالم الغناء؟ - بالتأكيد ان كل فنان يطمح في الانتشار في الوطن العربي، ومن ثم الوصول الى العالمية، واعتقد انها ليس صعبة لانني عشت مدة طويلة في اوروبا وقدمت اغنيات بعدد من اللغات، بالرغم من ذلك اود ايصال الغناء العربي والموسيقى العربية الى الغرب. ـ ماذا عن الالبوم الثاني؟ - سوف ابدأ في تسجيله في شهر مارس المقبل، حيث اقوم الان بقراءة بعض كلمات الاغاني والاستماع لبعض الالحان لكي اختار الافضل منها. ـ ماهي الحفلات التي شاركت فيها خلال مشوارك الغنائي؟ - شاركت في العديد من الحفلات الخيرية في عمان والخارج، ومن اهم انجازات هذه المشاركات هي انني كنت المغنية العربية الوحيدة بين عدة نجوم عالميين امثال «ميل س» من فرقة «فتيات التوابل» في اداء اغنية من اجل السلام في «نيوجرسي» على خشبة مسرح «كاونت باسي» لجمع المال لمنظمات الاطفال. ـ الغناء مهد لك الطريق لتكوني مقدمة برامج؟ - بعد عودتي النهائية من بريطانيا الى الاردن واستقراري بها، تقدمت الى القناة الاجنبية بالاردن وتقدمت بفكرة برنامج اجنبي بمناسبة اليوم العالمي للطفل، وبالفعل قدمت البرنامج وكانت اول تجربة تلفزيونية واحمد الله لانها تكللت بالنجاح، البرنامج كان من اعدادي وتقديمي، واستطعت من خلال البرنامج ان يكون هناك جزء للغناء وعزف على الجيتار مع الاطفال، وبعد نجاح هذا البرنامج قدمت برنامجا حواريا يحمل عنوان «رانية شو» ومن خلاله تمت معالجة عدد من المواضيع المهمة في المجتمع الاردني. ـ وماذا عن البرامج العربية؟ - بعد نجاح برنامج «رانية شو» في التلفزيون الاردني، قدمت برنامج باللغة العربية لتلفزيون ابوظبي يحمل عنوان «اهلا بالصيف» من استوديوهات تلفزيون ابوظبي من لندن وكان مباشرة على الهواء يوميا، حيث قدمت 60 حلقة، وهو برنامج خفيف، سياحي. ـ ماذا عن التمثيل في حياة رانية الكردي؟ - بدأ التمثيل عندي كموهبة من صغري، حيث شاركت في العديد من المسرحيات، ثم فكرت احتراف التمثيل، فسافرت الى لندن حيث كانت المنافسة شديدة، وخضعت لامتحان صعب جدا، ثم صقلت موهبة التمثيل من خلال ثلاث سنوات درست فيها الدرامية التلفزيونية والتمثيل المسرحي، وخلال الدراسة اشتركت في عدد من المسرحيات مع فرق انجليزية ، بالاضافة الى اشتراكي في فيلمين قصيريين في انجلترا، وبعد زواجي عدت مرة اخرى الى الاردن. ـ شاركت رانية الكردي في العديد من الاعمال الدرامية، ماذا عن ابرزها؟ - قدمت عدة ادوار مختلفة من خلال مسرحيات كوميدية سياسية مع الفنان الاردني هشام يانس ونبيل صوالحة، ولم يشبع هذا طموحي، لذا اشتركت مع المخرج السوري نجدة انزور في مسلسل «البحث عن صلاح الدين» وقد لعبت دور اميرة صليبية. ـ ماذا عن تجربتك الدرامية مع نجدة انزور؟ - التجربة كانت جيدة، ولكن نص العمل لم يخدم الممثل بقدر ما كان يخدم المسلسل، حيث كان المطلوب فقط هو ايصال معلومة الى المشاهد، وبالرغم من ذلك اضافت هذه التجربة خطوة في مشواري الفني. ـ ماهي قصة استقرارك حاليا بلبنان؟ - انتقلت الى الاقامة في لبنان بعد شعوري واحساسي بانني سوف احقق احلامي فيها، وقد حقق البومي الاول انتشارا واسعا في بيروت والدول العربية، حصلت على العديد من العروض الفنية منها الغنائية والمسرحية، بالاضافة الى العرض الممتع لتقديم البرنامج الجديد «سوبر ستار» على تلفزيون المستقبل، حيث كنت خلال وجودي في بريطانيا اتابع «سوبر ستار» بنسخته الانجليزية، واعرف كم هو برنامج ناجح وتتابعه الشريحة الاكبر من المشاهدين، لذا احببت ان اكون واحدة من فريق البرنامج في النسخة العربية، لانني احب رؤية اشخاص موهوبين، يحاولون اظهار موهبتهم، كما احب ان تمنح فرصة لمواهب غير معروفة كي تدخل التجربة وتكتسب الشهرة والنجومية. ـ ماذا استفدت من خلال مشوارك الفني والاعلامي؟ ـ اشياء كثيرة، أهمها الاعتماد على النفس، بالاضافة الى اكتشافي الفرق الكبير بين العمل الاعلامي او الفني في الدول العربية والدول الاوروبية من خلال التخصص في العمل، لذا اكتسبت خبرة طويلة في اعداد وتقديم وتنفيذ البرامج التلفزيونية، بالاضافة الى صقل موهبة الغناء. حوار: فهمي عبدالعزيز