الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 هذه المرة نخرج من حيز التكرارية في تناول تاريخ النجوم الكبار في السينما العالمية حيث فرضت الأسماء اللامعة في السينما الأميركية نفسها علينا ولفترة طويلة، وعندما فكرنا على هذا النحو أردنا أن نتطرق الى النجوم في القارة الآسيوية حيث وجدنا مجموعة لا بأس بها يمكن ان نتحدث عنها نظراً لتاريخها المشرف والطويل مع الشاشة السينمائية غير ان الممثل الرائع جاكي شان بتجربته الحياتية والفنية أملى علينا الاختيار حيث عائلته التي كانت حتى ساعة ولادته فقيرة جداً ولا تمتلك قوت يومها. السابع من ابريل عام 1954 هو مولد هذا الممثل القدير عن طريق عملية قيصرية لم يستطع والداه دفع تكلفتها التي بلغت 26 دولاراً فقط!، وعندما بلغ جاكي السابعة من عمره انتقل والداه الى استراليا بحثا عن فرصة عمل جيدة تحسن من أحوال المعيشة بينما ظل جاكي في هونغ كونغ بعد ان التحق بأكاديمية التمثيل حيث اشترك في الكثير من المسرحيات، وحين بلغ السابعة عشرة اشترك مع نجم الكونغ فو آنذاك «بروس لي» في فيلم «Fist of fury» بعد ان كان قد ظهر في فيلم قصير بعنوان «the little tiger from cantom»، وبعد تجربته الناجحة مع «بروس لي» اشترك جاكي شان في اعمال سينمائية كثيرة لكنه لم يحقق النجاح الذي كان يحلم به فانتقل الى استراليا والتحق بوالديه هناك حيث عمل في عدة مهن منها عامل بناء وطباخ، غير ان هذا لم يفتت من عزيمته وسعيه الحثيث لان يعلو بشأنه في عالم السينما إلى ان جاءته الفرصة بعد عام واحد من اقامته في استراليا إذ عاد إلى هونغ كونغ بعد ان وثق في قدراته أحد المنتجين وقدمه في الفيلم الذي قام ببطولته بروس لي والذي شارك فيه جاكي وهو صغير، حيث كان اسم الفيلم الجديد والذي فشل بعد ان تم عرضه «newfist of Fury» لكنه لم ييأس وواصل تقديم اعمال حتى جاءت النقلة والشهرة مع فيلم «Drunken master» فحقق له الانتشار الواسع في اسيا ونجح نجاحاً عظيما. قدم جاكي شان بعد ذلك الكثير من الأفلام بعضها نجح وبعضها فشل لكنه في الحالتين كان يبذل كل جهده حيث يقول.. انا لا أتردد من فعل اي شيء من أجل نجاح العمل حتى ولو تعرضت للموت وذلك أفضل بكثير من ان اموت مجاناً، ولذلك فان اخلاص جاكي لعمله وحبه لفنه لم يذهب سدى، فبعد ان نجح في السينما الآسيوية ظل يحلم بالدخول عالم السينما الاميركية وحاول عدة مرات باءت جميعها بالفشل لكن بعد ان تم عرض فيلم «Rumble in the Bronx» في قاعات العرض الأميركية نجح واشتهر وحصل على جائزة من قناة «MTV» عام 94 وبذلك انطلق بشهرته الى العالم. اما الفيلم الذي قدم جاكي شان في صورة جيدة واوجد له قاعدة جماهيرية كبيرة فهو فيلم «Rush Hour» حيث حطم كل التوقعات ونال اعجاب النقاد، كان ذلك في عام 98 ومن وقتها وهو يحافظ على مكانته وسمعته الفنية التي حققها، وخلاصة القول ان جاكي ممثل كوميدي رائع وحين يقدم ادوار الاكشن يكون في غاية الروعة حيث قدم اعمالا كثيرة ونجح فيها سواء كانت هذه الاعمال كوميدية او ذات طابع مثير.