الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 بدأت الحياة تبتسم من جديد للمطرب محمد الحلو بعد رحلة استمرت عامين غرق خلالها في بحر الديون بسبب مشاركته في مشروع مطعم أسماك في مدينة نصر الذي تكبد خسائر فادحة وحريق يخته في البحر الأحمر ووصلت ديونه في ذلك الوقت الى 3 ملايين جنيه سدد منها مليونين وعجز عن سداد المليون الباقية الامر الذي جعل الدائنين يلجأون الى القضاء ، وبدأت رحلة الحلو في المحاكم حيث صدر ضده حكم لمدة ثلاث سنوات في بداية العام الماضي وتم القبض عليه وهو يقدم اغنياته على احدى المراكب العائمة وتم حجزه في النيابة وقام محمد فؤاد وعلي الحجار بدفع كفالة مالية وعمل معارضة ضد هذه الأحكام وبالفعل خرج محمد الحلو من قسم الشرطة وهو يفكر في الخروج من مصر وقام بالاتصال بأحد اصدقائه في هولندا وطلب منه توفير بعض الحفلات فرحب الصديق وسافر الحلو ولم يجد فرصة لاقامة الحفلات الغنائية كما كان يتوقع ولكنه فوجئ بانه لابد أن يعمل حتى يعيش وبدأت رحلته في التنازل فبدأ بالغناء في احد المطاعم ثم احيا عدة حفلات زفاف وهو ماكان يرفضه طوال حياته وبعد كل هذا اكتشف ان دخله في المطعم وحفلات الزواج لا تكفي لاقامته فتعرض لازمة صحية ولمدة شهر ونصف بعدها قرر السفر والاقامة في لندن عند شقيق زوجته وهناك حاول التعاقد على حفلات لكنه وجد أن الأمر يزداد سوءا وعلى مدار عام كامل مابين هولندا ولندن لم يقدم سوى عدة حفلات لا يتجاوز عددها أصابع اليد حتى قدم حفلا في المغرب وهنا بدأ يستعيد بعض حيويته خاصة بعد ماعلم ان الحفلة تشاركه فيها سميرة سعيد وذكرى وهاني شاكر وسافر الى المغرب ولكنه اكتشف ان الحفلة وهمية ولا يشارك فيها أي مطرب فاضطر الى تقديم مجموعة من الأغنيات في احدى الفنادق المتواضعة ليعود من جديد الى لندن ثم يقرر العودة الى القاهرة حتى لو كلفه ذلك دخوله السجن وبدأ في اعداد حقائبه وحجز تذاكر الطيران الى القاهرة في نفس الوقت تلقى مكالمة من صديقه المطرب علي الحجار يخبره بالمفاجأة التي غيرت مجرى حياته وهي قيام صاحب احدى الشركات الكاسيت بدفع جميع ديون محمد الحلو مقابل تقديمه لالبومين غنائيين مع بداية عام 2003 لم يصدق الحلو مكالمة علي الحجار حتى أكد له الحجار ان حسن ابوالسعود نقيب الموسيقيين كان وراء هذا التعاقد وقال له أنه في احدى الجلسات تساءل الحجار عن دور نقابة الموسيقيين في مساعدة محمد الحلو وسداد ديونه واقترح محمد فؤاد على حسن أبو السعود قيام النقابة بتوفير حفلات يشارك فيها الحلو ويسدد ديونه ورحب علي الحجار بالفكرة ولكن حسن أبوالسعود طلب اعطاءه مهلة للتفكير وعاد ومعه صاحب احدى شركات انتاج الكاسيت بعد ان وافق على دفع مبلغ مليون جنيه وسداد الديون كاملة مقابل انتاج ألبومين فورا وحرر المنتج شيكا بالمبلغ كاملاً واضاف المنتج أن محمد الحلو كان من أسباب نجاحه عندما تعاون معه منذ مايقرب من عشر سنوات وحقق ألبومه نجاحا كبيرا كان وراء جمعه لأموال كثيرة وانقذه من شبح الافلاس وبعد عدة ساعات من مكالمة علي الحجار اتصل كل من حسن أبوالسعود ومحمد فؤاد بمحمد الحلو ليطلبا منه ضرورة العودة الى القاهرة وكانت المفاجأة لهما بأنه في طريق صلاح سالم وسوف يأتي مباشرة الى منزل حسن أبوالسعود ولكن محمد وحسن طلبا منه الذهاب أولا الى المنزل لمقابلة ابنه وزوجته ثم بعدها يتقابل الجميع عند المنتج وبعد مقابلة في البيت لم تخل من البكاء اتصل الحلو بحسن وعلي الحجار وطلبا منه الحضور الى استديو جلال ليكتشف الحلو ان احدى القنوات الخاصة تسجل برنامجا مع المنتج في البيت وحضور محمد الحلو في صحبة حسن أبوالسعود وعلي الحجار وان هناك تعاونا بين المنتج ومحمد الحلو وتم توقيع العقد امام شاشات التلفزيون.. ليبدأ رحلة الفن من جديد بعد تعاقد المنتج على غناء دويتو مع الحجار ألحان حسن أبوالسعود وكلمات بهاء الدين محمد ولم يصدق الحلو ان تحل مشاكله المالية ويحصل على مبلغ 50 ألف جنيه اضافية عن اغنية الدويتو ويتنازل الحجار وحسن أبوالسعود عن اجرهما لمحمد الحلو ليذهب مباشرة الى ضريح السيدة نفيسة ليصلي شكرا لله وعقب الصلاة تلقى مكالمة من دبي ليشارك هناك في حفلات مهرجان التسوق ليعود من جديد الى الساحة الغنائية بعد رحلة استمرت عامين في بحر من المشاكل. القاهرة ـ خالد محيي الدين: