الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 مع بداية العام الجديد يخوض الفنان كمال الشناوي تجربة فنية مختلفة، حيث قرر أن يتجه الى التأليف التليفزيوني لأول مرة، من خلال أحدث عمل درامي انتهى من وضع خطوطه العريضة للبدء في كتابته بمجرد انتهائه من تصوير مسلسل «اخر المشوار» الذي يعمل فيه هذه الأيام مع المخرج نادر جلال. ويقول كمال الشناوي لـ «البيان» أنه كان مترددا في خوض الكتابة للفيديو، لكنه عاد وتراجع عن تردده بعد أن شجعه مجموعة من اصدقائه على تنفيذ فكرته خاصة بعد أن حكى لهم تفاصيل الحدوتة الدرامية للعمل التي سيطرت على تفكيره منذ عدة سنوات، وفيها يمثل شخصية جديدة عليه تماما تختلف عن كل اعماله السابقة! حب بلا قيود وأسأل كمال الشناوي عن تفاصيل حلقات المسلسل التليفزيوني الجديد الذي يستعد لكتابته هذه الأيام فيقول: - بداية لن استطيع الكشف عن تفاصيل الحدوتة الدرامية حتى لا أجدها في عمل آخر، ولكن كل شئ عن العمل سأكشف عنه عند بدء التصوير في منتصف هذا العام، حيث أسندت لصديقي المخرج نادر جلال مهمة اخراج المسلسل وهو يحمل اسم «حب بلا قيود» ولا أعرف حتى الآن اسماء زملائي الممثلين الذين يشتركون معي في بطولة الحلقات لأنني لم انته من الكتابة لأتعرف على ملامح الشخصيات وتطورها مع الأحداث. تردد سينمائي ـ وأين مشروعك السينمائي الجديد الذي كنت بصدد اعداده ليخرجه ابنك محمد الشناوي في عمل روائي كبير؟ - الظروف التي تمر بها السينما الآن تجعلني أتخوف من تقديم عملي السينمائي الجديد، فهو عمل رومانسي.. والموضة في السينما هي افلام «الأكشن» الشبابية التي تطاردنا هذه الأيام ليل نهار، وقد تابعت بعض الأفلام التي تعتمد موضوعاتها على قصص حب ناعمة ووجدتها لم «تعلق» مع الشباب الذي أصبح يسعى لمشاهدة أفلام المغامرات أو الأعمال الغنائية الخفيفة، التي تمثل ذوق جيل مختلف عن أذواق الأجيال الأخرى. وبعد الدراسة المتأنية لأحوال سوق الإنتاج السينمائي أتفقت مع ابني «محمد» على تأجيل مشروعنا الجديد الى وقت لاحق حتى تتضح الصورة، لأنني لا أقبل أن أخوض تجربة انتاجية تتعرض لأية هزات فنية. نقلة فنية ـ هل دورك في حلقات «آخر المشوار» الذي تقوم بتصويره هذه الأيام يحقق لك نقلة فنية في مشوارك كممثل؟ - أمثل دور أب ثري يتمتع بمكانة مرموقة ونفوذ كبير يكتشف فجأة ان ولديه غير جديرين بالحصول على ميراثه.. فأحدهما لا يهتم إلا بحياته الخاصة، والآخر يسير في طريق محفوف بالمخاطر! وتتطور الأحداث ويقرر الأب أن يتنازل عن كل ميراثه لسائقه الخاص، وهنا تحدث عدة مفاجآت تزلزل كيان الاسرة بالكامل! وبصراحة اعتبر دوري هنا من أصعب الأدوار التي مثلتها على شاشة التليفزيون في الفترة الأخيرة، لأنه متعدد المراحل في الاداء.. وبالتالي فهو يمثل نقلة فنية مهمة في مشواري كممثل، وتتطلب مني جهدا كبيرا في توزيع شحنة انفعالاتي على مراحل الدور المختلفة، فالأب هنا أشبه بالوتر المشدود نتيجة لحزنه على ضياع أولاده الذين كان يعتبرهم ثروته الحقيقية في الحياة ولكنهم خذلوه! كوميديا! ـ في حلقات «لدواعي أمنية» مثلت شخصية رجل الاعمال «فريد الجوهري» ولاحظ المشاهدون سيطرة الاداء الكوميدي على ادائك رغم الموضوع الجاد للعمل، فما هو تفسيرك لتلك الملاحظة؟ - أعترف بأنني لجأت في بعض المواقف الى الاداء الكوميدي عندما وجدت ان طبيعة الاحداث تسمح لي بذلك، فمثلنا الشعبي الشهير يقول «شر البلية مايضحك» فالرجل يشعر بصفة دائمة ان حياته مهددة بالخطر ليل نهار منذ اطلاق النار عليه وان هناك من يريد قتله، فنقل مشاعر الخوف والرعب الى أولاده وشقيقته وسكرتيرته.. بل وأيضا الى زوجته التي ارتبط بها في السر، وبالتالي سيطرت روح السخرية على بعض أفعاله وأقواله فنتج عنها ماأصطلح على تسميته بكوميديا الموقف. ـ بمناسبة حديثنا عن الكوميديا.. هل تتابع حاليا أعمال الكوميديانات الجدد من خلال اعمالهم السينمائية والمسرحية؟ - أحيانا أشاهد بعض الأفلام الكوميدية من خلال الفيديو أو المحطات الفضائية ولكنني لا أذهب الى المسرح، وأؤكد ان من بين هؤلاء الكوميديانات فنانين على مستوى فني مميز ولكن تنقصهم الدقة في اختيار اعمالهم، فمسألة «الضحك للضحك» لم تعد بمقدورها صنع جماهيرية النجم الشاب.. وهناك عوامل اخرى تساعده على تحقيق هذه الجماهيرية، مثل الالتزام باختيار الموضوعات الجادة التي تعالج مشاكل وقضايا الناس في اطار جذاب يحترم عقلية المنتج لهذه الأفلام. فالكوميديا هي أقوى الفنون الدرامية على الاطلاق بل وهي في نفس الوقت اكثرها صعوبة. ـ ومن هو أكثر نجم كوميدي شاب ينتزع الضحك من كمال الشناوي؟ - يعجبني محمد هنيدي وعلاء ولي الدين، وأضحك من أفلامهما، لكنني أتمنى ان يهتما باختياراتهما خلال المرحلة المقبلة حتى يستطيع كل منهما أن يعيش مع جماهيره أطول فترة ممكنة، مثلما فعل عادل امام. القاهرة ـ مكتب «البيان»: