الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 ثقتها فى نفسها جزء من موهبتها وبشهادة الجمهور والنقاد استطاعت كل أعمالها الفنية أن تنال النجاح وتحوز الإعجاب، قدمت العديد من الأعمال السينمائية والغنائية على طريقة (الفيديو كليب) وهى أعمال لكبار النجوم فى الغناء والتمثيل، أول تجاربها السينمائية بعد مشروع تخرجها من المعهد العالي للسينما كانت تجربتها فى فيلم (مبروك وبلبل) من بطولة يحيى الفخرانى ودلال عبد العزيز والذي حقق نجاحا فنيا كبيرا. (ساندرا) هي المخرجة الشابة الوحيدة التي قالت (لا) للنجم عادل أمام ؟! ـ سألتها: ماهى حكاية رفضك لأسلوب عادل أمام فى مواعيد التصوير ؟ - أولا المسألة أخذت فى ذاك الوقت اكبر من حجمها، علاقتي بأستاذي عادل أمام كبيرة ورائعة، لقد كنت أعمل مساعدة مخرج فى أحد أفلامه وقد تأخر عن موعد التصوير مما جعلني أرفض هذا التأخير وأقول له يجب الالتزام بمواعيد التصوير وكانت النتيجة انني أنسحب من العمل فى الفيلم، ولكن الخلاف فى وجهات النظر لا يفسد العلاقة بين الزملاء والأصدقاء. ـ بعض الناس تعتقد أن بدايتك الفنية كانت من خلال الفيديو كليب ؟ - بدايتي الفنية كانت من خلال السينما فى فيلم (مبروك وبلبل) وهذا الفيلم مكث فى العلب لمدة عامين، خلال هذه الفترة قمت بإخراج (الفيديو كليب) وكانت أغنية محمد فؤاد (فاكرك يانسينى) التي كان لها صدى جميل وبعدها قمت بتقديم أكثر من أغنية ومنها أغنية (غلطة). لا شك أن تجربة الفيديو كليب ممتعة نظرا لما فيها من شغل وإبداع وأيضا إنجاز سريع لا يتعدى أسبوع فى تصوير الأغنية إضافة الى ربحها الكبير ولكن فى الحقيقة أعتبر السينما هى الهدف والغاية. ـ ما هي معاناة جيل الفنانين الذي تنتمين إليه ؟ - أولا أنا أرفض التصنيف بين الأجيال، معاناتي هي معاناة كل الفنانين ولذلك أحب أن أنضم إلى قافلة المخرجين بغض النظر عن كوني فتاة أو شابا، أنا مثل كل الفنانين باستثناء التاريخ والخبرة، معاناتي الحقيقية تتلخص فى وجود نص جميل، ورق يحمل فى طيا ته فكرة جيدة، بكل آسف الأفكار أكثرها تقليدية أو نركب الموجة دون الاهتمام بالجوهر المطلوب تقديمه، أتمنى أن أقوم بإخراج موضوع جديد فى كل شئ، أتمنى أن يثقلني النص الذي يقدم للناس بمنهج جديد غير تقليدي، وللعلم حتى الأجيال السابقة عانت وتعبت وربما اكثر منا. ـ الشيء الذي آثار الدهشة مع انتصاف فيلمك (ليه خلتني احبك) شعرت بأنني أشاهد فيلم جوليا روبرتس (ماى بيست) وشعرت بأن (تيمة) وأحداث الفيلمين واحدة تقريبا.؟ - هذه حقيقة لا أنكرها وكان هذا مقصودا وقد أخترتها ـ عندما شاهدنا فيلم جوليا روبرتس - أن تكون الفكرة الرئيسية هي محاولات استعادة حبيبها القديم الذي يوشك على الزواج، هذا هو المحور الذي اخترناه بمنتهى الأمانة. ـ فى تجاربك السينمائية الأخيرة اعتمدت فى اختياراتك على جيل من الشباب، وهل الجيل الحالي محيي الجيل السابق ؟ - بكل صراحة جيل الفنانين الحالي متعب جدا، على الأقل الذين تعاملت معهم من الجيل القديم استطاعوا أن يأخذوني على قد عقلي وبالتالي استطعت أن أقدم الذي أريده. فكرة التعامل مع دون الآخر غير مقصودة أو متعمدة منى، لكن ظروف كل عمل وحالته تحدد أسماء العاملين به، وأنا ضد فكرة الجيل الذي يظهر فيمحى جيلا أسبق، وضد أن أتحيز لجيلي فقط، من المستحيل أن يلغى أى جيل أحمد زكى ويحيى الفخرانى ونور الشريف ومحمود عبد العزيز، وغيرهم من العمالقة، وأن كانت أفلام كل أبطالها من الجيل الجديد فهذا راجع إلى الموضوع الذي يطرحه الفيلم. ـ أنت لا تجيدين فن صناعة العلاقات العامة ؟ - أنا أرفض العلاقات العامة إذا كانت بهدف العمل بالكم بغض النظر عن المضمون، لا أجيد كثرة الكلام فى الفاضى والمليان، أنا أعتبر العلاقات العامة هي طريقة التعامل بشكل لائق ومحترم المهم القدرات الفنية. ـ ماهى سبل علاج قضايا المجتمع من خلال رؤية سينمائية، وهل الفيلم السينمائي قادر على اخراج الناس من معاناتهم وهمومهم ؟ - هناك سبل كثيرة لترجمة قضايا المجتمع وانتشال هموم الناس ومعاناتهم منها على سبيل المثال: تقديم أفلام كوميدية ترسم البسمة على شفاه الناس مثل أفلام النجوم عادل أمام ومحمد هنيدى وعلاء ولى الدين ومحمد سعد وغيرهم،هذا جزء من حل مشاكل الناس. ـ بعض الناس تطالب بسينما الواقعية والرومانسية ؟ - لا يهم التصنيف بقدر ما يقدم للسينما من أعمال فنية صحيحة. ـ ماذا عن سينما المرأة ؟ - لا يمكن أن تكون هناك سينما للمرأة وأخرى للرجل، السينما هي سينما، المخرج العظيم بركات هو من أصدق من عبر عن سينما المرأة بكل أحاسيسها وكيانها وأنوثتها أيضا أكثر من المرأة نفسها. ـ مار أيك فى الرومانسية ؟ - الرومانسية تعنى الحياة الناعمة، صدق المشاعر والوفاء، الرومانسية لها بريقها الإنساني كما أن الاستقرار النفسي يفسح الطريق أمام الإحساس بقيمة المشاعر وتوجهها، لقد ضاعت ملامح جميلة من صفات الإنسان التي وهبها الله له فى ظل المناخ النفسي الذي يضغط على أعصابنا وشعورنا وذلك لظروف اقتصادية صعبة فرضتها ظروف خارجة عن ارادة الإنسان واحساسه بقيمة الرومانسية وصدقها. ـ قمت بدراسة السينما فى فرنسا والقاهرة، ماذا استفدت من هذه الدراسات ؟ - المحصلة كبيرة وعظيمة ولا يمكن ترجمتها فى سؤال وجواب ولكن يجب أن تمارس من خلال أعمال فنية لها نفس الفكر الذي تعاملت معه واكتسبته. ـ هل تخافين الزمن ؟ - جدا، أخاف أن تنفرط سنوات عمري ولم أحقق أحلامي، ترعبني السرعة التي يسير بها الوقت، ويستوقفني عقرب الثواني الذي لا يعود الى الخلف أبدا ربما لهذا السبب تجدني أتمسك بشدة إلى كل ما هو قديم وأحترمه، بل إنني أحب كبار السن أكثر من الأطفال! أشياء كثيرة فى الزمن نخاف منها، لا يوجد فى الحياة أصعب من انفراط العمر ونحن نقف مشاهدين على مذبحة أعمارنا ولا نملك القدرة على وقف نزيف العمر. ـ ماذا عن العاطفة فى حياة ساندرا نشأت التي تتمتع بالجمال والثقافة؟ - لا تسألني عن الحب، أنا لا أفهم الحب إلا من خلال زوج وبيت وأسرة، لا أستطيع أن أعيش تجربة حب سنوات ثم أكتشف إنني لا أحب هذا الإنسان، أنا مؤمنة بأن الحب والزواج قسمة ونصيب وعندما يأتي النصيب لا مفر. سينما الرومانسية ـ هل للرومانسية مكان فى السينما العربية ؟ - الجمهور بحاجة الى مثل هذه النوعية من الأعمال، علينا أن نعيد الناس الى السينما الجميلة، علينا أن نقدم لهم سينما الواقع التي تترجم آمال وأحلام الناس، يجب أن نخاطب العامة من الناس بغض النظر عن العمر، أين المنتج السينمائي الذي يؤمن بأن السينما هي فى واقعيتها ورومانسيتها وصدقها. ـ ماذا تشكل الأسرة فى حياتك الاجتماعية ؟ - أنا من اللواتي يحببن الأسرة والاستقرار، إذا شعرت يوما ما أن الأسرة بحاجة لى سأغدر بالسينما قبل أن تغدر بي رغم عشقي الشديد لها! القاهرة ـ محمد زغلول: