الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 غنت أمام أكثر من 30 ألف باكستاني، المغربية، حياة الاعلام الإماراتي ووضعني في مكاني الصحيح الاغنية الخليجية الاكثر انتشارا بدأت انظلاقتها في عالم الغناء والموسيقى من مهرجان دبي للتسوق 1995 عندما فازت بالجائزة الأولى في برنامج «نجوم الغد» عن دويتو كتبه سامي الجمعان، وشاركها غناءا عادل الخميس. طموحها كبير وبعيد جدا، فهي ترغب ان يصل صوتها.. الذي يجمع بين أصالة الغناء الشرقي وصفاء الموسيقى الأندلسية الى جمهورها حيثما كان. وعلى الرغم من أنها غنت بأكثر من لغة، إلى جانب لغتها العربية طبعاً، فلا تزال حياة المغربية تعتبر نفسها في أول الطريق.. وتحلم بأن تحقق النجاح الذي يستحقه صوتها. للتعرف على محطات الفنانة حياة، واهم مراحلها الفنية كان لنا هذا الحوار الذي بدأناه بسؤال عن بدايتها الفنية: ـ ماهي الأغنية التي كانت جواز مرورك إلى الجمهور؟ ـ في مناسبة لاتنسى ابدا وهي مناسبة تكريم قرينة صاحب السمو رئيس الدولة باعتبارها الشخصية الانسانية الأولى وكانت أغنية بعنوان يا زماني «من كلمات محمد المزروعي وألحان شريف أحمد وصورها المخرج علي العبدول، واعتبر هذه الأغنية هي التي منحتني حب الناس وتقديرهم الى جانب التشجيع الإعلامي الذي وجدته في الإمارات، وحقيقة فقد اسهم في بوضعي في المكان الصحيح. ـ يقال ان دويتو «ما بيني وبينك مع الفنان عادل الخميس شكل لك نقلة اضافية جديدة؟ ـ أولاً العمل مع الفنان عادل الخميس هو قمة التألق والإبداع، فالتعاون معه يشكل أرضية لأي نجاح مقبل. وأغنية ما بيني وبينك كانت نقلة جديدة فعلاً وأنا أعتز بها كثيراً خاصة وأنها قربتني أكثر من الناس. ـ أنت من أسرة فنية، فكيف كان تأثير ذلك على فنك؟ ـ أعتقد بأن الموهبة إذا وجدت وصقلت بشكل جيد فسوف تخلق ابداعاً جميلاً، وأنا تربيت في بيت مشبع بالموسيقى فوالدي شاعر وعازف ناي، وجدي كان مغرماً بالغناء والموسيقى الأندلسية، وعندما تفتحت عيناي على هذا المناخ الفني عرفت معنى الموسيقى وشعرت بأن الطريق ممهد أمامي. كما جاءت مشاركتي في برنامج نجوم الغد الذي كان بالنسبة لي أولى الدرجات للصعود إلى عالم الفن. وحتى اليوم، ما زلت أعتبر نفسي في أول الطريق، لأن طريق الفن طويل ولا يمكن أن يقنع الفنان بالوصول الى مرحلة محددة فيه. عاشقة الطرب ـ أين تجدين نفسك أكثر: في الغناء التقليدي والطربي أم في الغناء الشعبي؟ ـ في بداية حياتي تتلمذت على أصوات اسمهان ووردة الجزائرية ومحمد عبدالوهاب. وإن كنت ما زلت أردد مثل هذا الغناء الطربي الأصيل، أما الغناء الشعبي، الذي اكتشفته من خلال والدي، فقد زودني بالثراء والتنوع. ـ لمن غنيتي في ألبومك السابق؟ ـ من حسن الطالع أنه وقف معي من الشعراء أحمد الشرقاوي وعبدالأمير العيسى وسعد المسلم والمحتار وعبدالله خلف والساهر، ومن الملحنين د. عبدالرب ادريس ود. يعقوب الخبيزي والفنان محمد البلوشي وفهد ناصر وجاسم ثمار وحمد المانع وغيرهم. ـ ما الفرق بين الغناء باللهجة الخليجية والغناء باللهجة المغربية؟ ـ المغربية أغنية مطلوبة وهي تمثل بيئتي وقدمت بعضا منها، كما قمت بتأليف أغنية يا للي شغلت بالي بلهجة مغربية مبسطة ووجدت قبولاً جيداً، أما الأغنية الخليجية فهي اليوم الأوسع انتشاراً، وهي مطلوبة في الوطن العربي كله، وفترة اقامتي في الإمارات علمتني اجادة اللهجة الخليجية باتقان وقد سمع الجمهور غنائي في ألبومي الجديد واعتقد انني نجحت الى حد كبير. الأغنية المغربية ـ لماذا في رأيك الأغنية المغربية ضيقة الحدود، بمعنى أنها ظلت بين جدران بيتها المغربي؟ ـ لست مع هذا الرأي، فالأغنية المغربية تجاوزت حدودها وبيتها وقدمت أصواتاً مهمة، مثل نعيمة سميح وعبدالوهاب الدوكالي، ومن ثم جاءت رجاء بلمليح وسميرة بن سعيد وليلى غفران، وهناك صف كبير من الفنانات المغربيات في الخليج ومصر، وبالمقابل الأغنية المغربية شابها بعض الركود مثلها مثل الأغنية السورية والمصرية كما أن اللهجة الصعبة أعاقت انتشارها، وإذا وجدت الكلمة السهلة والمبسطة فسوف تعود الأغنية المغربية لازدهارها السابق. ـ ما رأيك في الأغنية الخليجية التي تقدم بأصوات فنانين غير خليجيين؟ ـ اعتبرها ظاهرة صحية وتأتي في اطار التواصل بين الفنانين العرب وهناك اليوم من يغني من الخليجيين اللهجات المغربية والمصرية واللبنانية، واتمنى ان يقدم كل فنان لعمال مشتركة. ـ وقفت أمام الجمهور الباكستاني لأداء دويتو بالأوردو مع مطرب باكستان الأول شاه زمان.. كيف كان تفاعل الجمهور معك..؟ ـ من الصعب أن أصف تفاعل الجمهور الباكستاني، الذي وصل عدده الى أكثر من 30 ألفاً ، فقد وجدت أمامي جمهوراً محباً وعاشقاً للغناء، وقد زرت باكستان عدة مرات ، وأحييت فيها بعض الحفلات، بالاضافة تصويرالدويتو مع المطرب الباكستاني شاه زمان بطريقة الفيديو كليب، والذي يجسد حكاية مجنون ليلى. حوار:جميل محسن