الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 قبل عدة سنوات جاءت إطلالة إيمان أيوب الأولى على الشاشة الصغيرة كممثلة بمسلسل «حياة الجوهري» قوية ومؤكدة لميلاد نجمة تمتاز الأداء البسيط التلقائي بملامح شديدة الجاذبية مغرقة في المصرية وكان نجاحها مدو خاصة اعمالها «أشواك الحب»، و«بعد الظلام تشرق الشمس»، و«الجحيم رجل» وغيرها من الأعمال.. لكن النقاد يرون في موهبتها امكانيات نجومية كبيرة لم تتحقق بعد وقدرات هائلة على الإبداع فمن يا ترى عطل هذه الموهبة هل الزواج هو والإنجاب أم علاقات الشللية والمحسوبية التي حالت بينها والأعمال الكبيرة؟ «صوت وصورة» التقت بها وأجرت معها الحوار التالي: ـ ما الذي يشغلك فنيا في الوقت الحالي؟ ـ انتهيت مؤخرا من تصوير دوري الجديد في المسلسل «البشكار» عن قصة وسيناريو وحوار محمد الغيطي وإخراج محمود البكري.. وأصور حاليا المشاهد الأخيرة لي في مسلسل «اللؤلؤ المنثور»، و«سيف الدولة الحمداني» مع أحمد عبدالعزيز وأحمد خليل وإخراج ممدوح مراد. ـ وهل تقدمين في هذه الأعمال شخصيات جديدة عن أدوارك السابقة؟ ـ بالطبع فأنا لا أحب أن أكرر نفسي أو احصر نفسي في شخصية واحدة، فمثلا في مسلسل «اللؤلؤة المنثور» أجسد دور ابنة الفنان محمود ياسين الذي يعمل في أحد المناجم بالبحر الأحمر والتي تربطها به علاقة خاصة تدفعها الى الوقوف بجانبه في الدفاع عن مصير عمال المناجم.. وعلى خلاف هذا الدور ألعب في مسلسل «سيف الدولة الحمداني» دور لفتاة تقع في حب الفنان أحمد عبد العزيز وتدافع عن حبها بكل ما تملك من إمكانيات ووسائل لأن الحب يعني بالنسبة لها الحياة .. وترك الحبيب يعني لها النهاية. ـ لكن ألا تشعرين ان دور الفتاة الهادئة في مسلسل «سيف الدولة الحمداني» هو تكرار لدورك الأول في مسلسل «حياة الجوهري»؟ ـ هو ليس تكرار ولكنه يجرني لهذه المنطقة التي توجد بها الفتاة الهادئة الرومانسية الطيبة ـ وطبعا الاختلاف بين الشخصيتين كبير جدا من حيث الشكل والمضمون لأنني في مسلسل «حياة الجوهري» كنت أقدم شخصية لفتاة معاصرة تعيش هذه الأيام بمشاكلها وصعوباتها وبمفاهيم ومبادئ هذا العصر - أما في مسلسل «سيف الدولة الحمداني» فهي شخصية تاريخية تعود للعصور الوسطي وطبعا تحب وتهوى رغم تقاليد ذلك العصر وترتبط بمشاكله وهمومه. ـ وقوفك أمام يسرا كانت بدايتك قوية جعلت النقاد يتوقعون لك نجومية سريعة لكن أعمالك التالية لم ترق لمستوى «حياة الجوهري» فما هو سبب ذلك؟ ـ أدائي لم يتغير.. بل العكس خبرتي زادت وثقتي بنفسي ايضا زادت واقتناعي بالفن صار اكبر.. وحبي للتمثيل صار لا يماثلة شيء في حياتي و«يسرا» بطلة المسلسل رغم أعمالها التالية الناجحة إلا أن الجمهور والنقاد تعلقوا بشخصيتها وأدائها لحياة الجوهري هذه نقطة مهمة جداً.ولذلك فأي تقيم لي خارج هذا السياق مغلوط .. أنا قدمت بعد مسلسل «حياة الجوهري» عددا من الأعمال المميزة والمتتالية منها مسلسل «أزمة الدرمللي» أمام عزت العلايلي والذي كسرت من خلاله صورة الفتاة الطيبة التي ظهرت بها في مسلسل «حياة الجوهري» ثم قدمت مسلسل «خيانة» للمخرج مصطفى الشال والذي معه قدمت ايضا مسلسل «اشواك الحب» ثم قدمت مسلسل «بعد الظلام تشرق الشمس» اخراج عادل صادق وحصلت عن دوري فيه على العديد من شهادات التقدير من وزير الإعلام المصري صفوت الشريف ومن قناة النيل للدراما ثم قدمت مسلسل «ليلة مقتل العمدة» للمخرج محمود البكري ومع سمية الألفي، ثم مسلسل «الجحيم رجل» مع محمد النقلي، كما قدمت فوازير مع سمير غانم لإحدى القنوات الفضائية. ـ لكن هل أنت راضية عن نجاحك بهذه الأعمال؟ ـ انا أرى أنها أعمال أفادتني وقدمتني في أعمال مختلفة ومتعددة وأظهرت كل امكانياتي. ـ وهل تشعرين بغضاضة من تجاوز ممثلات شابات من جيلك لنجاحك وشهرتهن بشكل اكبر وهي مسألة واضحة؟ ـ هذا لا أريد الحديث عنه.. فلكل فنانة مشوارها واختيارها الذي يحقق لها ما تريد وأنا واضحة مع نفسي أريد النجاح وتحقيق احلامي لكن من خلال طريق واضح وسليم وهذا يكفي.. كما انني اكره الشللية والنفاق والزيف في العلاقات والمظاهر الكاذبة. ـ وما هي أسباب عدم بزوغك في عالم السينما رغم انها تعتمد في هذه الفترة على الشباب من جيلك؟ ـ لم ابزغ في السينما لأنني اريد أن أظهر كما أحلم بأدوار تليق بي وتناسبني.. انا لا أريد أن أعمل والسلام وفي أي شئ.. أريد أن أقدم فناً.. فمثلا اعتذرت عن دور مهم في فيلم «البطل» أمام أحمد زكي وهنيدي ومصطفى قمر، اعتذرت للمخرج مجدي أحمد علي لانني وجدت أن الدور يتطلب ارتداء المايوه في بعض مشاهده.. كذلك رفضت المشاركة في فيلم «الساحر» أمام محمود عبد العزيز لأن المشاهد كانت عارية.وطبعا أنا لا أقلل من هذه الافلام أو هذه الأدوار لكني لا أصلح فيها.. ولا ينفع بالنسبة لي أن أقدم أدوار الأغراء. ولي تجربة وحيدة في السينما مع المخرج الراحل أشرف فهمي في فيلم «العشق والدم» أمام شيريهان وفاروق الفيشاوي ومحمد رياض وهي تجربة جيدة جدا لي رغم انها مرت مرور الكرام في السينما. ـ وهل اثر زواجك وانجابك مؤخرا على عملك في الفن؟ ـ انا اعيش في سعادة وهذا يكفي وابنتي عائشة تملأ حياتي وتجعلني اشعر بالاستقرار. القاهرة ـ محمد سلمان: