الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 على غرار الافلام التجارية الهابطة التي تغازل عيون المشاهدين بمادة بصرية سطحية ترتكز على لقطات باتت مألوفة ومعروفة لدى جمهور المتابعين تحوم كاميرات فيلم «الانحدار» باحثة عن الاغراءات التي لا تروق حتى للمراهقين من الشباب، الامر الذي يجعلنا قادرين على حسم مفهوم القصدية في تقديم عمل عارٍ من أبسط مقومات النجاح، اللهم سوى اشكالية قديمة تناولتها الاعمال الفنية بكثرة إلا وهي تطلعات الفقراء لتسلق الهرم الاجتماعي والصعود الى قمته من خلال العلاقات العاطفية، وكما قلنا ان هذه القضية اصبحت مستهلكة وليس فيها من جديد ولذلك يصعب تناولها الا من زوايا مغايرة لم تتوصل اليها اقلام الكتاب، فما بالنا ونحن نرى الجوانب الانسانية وقد همشت الى درجة مقيتة لا تساعد على تقبل الفيلم شكلا ومضموناً، فمنذ البداية تضعنا الاحداث امام فتاة تمارس رياضة التزلج على الماء وركوب الامواج ولديها طموحات كبيرة في الفوز بالسباق الذي لم يتبق عليه سوى سبعة ايام، «آن ماري» الفتاة البسيطة تعمل كخادمة في فندق مشهور مع صديقاتها وجميعهن يمارسن هذه الرياضة ويساعدن «آن» في تمارينها الجادة خصوصاً صديقتها «ايدن» غير ان الاوضاع تتغير عندما يأتي الى الفندق نزلاء جددهم اعضاء فريق لكرة القدم فتنشأ علاقة حب من طرف واحد «آن ماري» مع «مات» الشاب الوسيم والثري، ها نحن نقول علاقة حب رغم اننا لم نشاهد اية علامات تدلنا على هذا الحب سوى لقطات في سرير «مات» وهذه اللقطات جملة وتفصيلا لاتنم الا عن علاقة عابرة «مدفوعة الثمن» بشكل غير مباشر عندما يطلب «مات» ان تعلمه «آن» ركوب الامواج، فتنساق وراء المغريات المادية مع علمها بان هذا الطلب لم يأت الا عندما سمع الشاب بقصة طردها من العمل، اذن ليس هناك سوى عملية اشفاق ومساعدة، والشيء الآخر الذي يختص بالتمارين والاستعداد لخوض غمار المسابقة قد تم اهمالها دون مبررات الامر الذي ازعج «ايدن» رغم محاولاتها المتكررة لتذكير «آن» باقتراب الموعد، وبالفعل تخفق «ان ماري» في تسجيل اية نقاط في محاولاتها الاولية إلى ان تنجح في ركوب موجة في اخر فرصة ممنوحة من اللجنة، لتعود الفتيات الى حياتهن السابقة ويرحل «مات» دون اشارة واحدة منه توحي بحب أو تعلق بالفتاة! قلنا ان النقطة الوحيدة التي كان يمكن اللعب عليها بشكل جيد رغم انها مستهلكة هي تطلع البسطاء الى الاعلى، وهذا لم يتم استغلاله بشكل جيد لنفاجأ به قولا على لسان البطلة وهي تعتب على «مات» والتصريح بالاعتقاد انه يريد الارتباط بها في نهاية الامر، هذه الجزئية لم تقدمها لنا الاحداث على هيئة صورة تعكس ملامح الوجه بتوجساته استشفافا للمستقبل حتى ولو كان احلاماً، وبالطبع اذا نسى مخرج العمل «جون ستكويل» ان يرسم هذه الحالة بكاميراته الا انه لم ينس اغراق الفيلم بمشاهد في لباس البحر لاربع فتيات يمتلكن اجسادا مميزة، ولم تنس كاميرته ان تركز بشكل فاضح «زووم »على مناطق بعينها رغم ان المشهد يجسد رياضة بحرية وليس علاقة غرامية، واذا قلنا بان احداث الفيلم هو التي فرضت هذه المشاهد المنكرة فالمصيبة اذن في بقية المشاهد التي اخذت في غرف النوم، وبهذا لا يتبقى شيء نتحدث عنه بالمرة، عموما الفيلم من بطولة «كات بوسورث» ميشيل رودرلجويز، ماثيو ديفز ومن اخراج جون ستكويل، وبالطبع الفيلم لا يستحق ان يضيع الوقت من اجله.