السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 قبل ان تبدأ العمل في الاخراج التلفزيوني وتحديداً في الاعمال الغنائية التي تقدم بطريقة الفيديو كليب كانت تتساءل ماذا تعني كلمة «المخرج» وما هو عمله. هذا التساؤل هو الذي دفعها لان تكون مخرجة تلفزيونية وان تصبح فيما بعد قريبة جداً من الفنانة ديانا حداد. نهلة فهد اماراتية شابة يحدوها الكثير من الأمل والطموح ولديها مشروع كبير يتجسد في عملية التحديث والتطوير ومن احلامها ان تقوم باخراج الفيديو كليب لنجوم عرب خاصة وان دبي اصبحت ملتقى لهم ومكاناً مناسباً لتصوير اعمالهم. في حوارنا مع نهلة كان لابد من التطرق لبدايتها ودراستها الاخراج والاعمال التي اخرجتها خلال الفترة الماضية وبداية سألنا نهلة فهد مخرجة الفيديو كليب: الجهل بالاخراج ـ ما علاقتك بالاخراج التلفزيوني وهل هي هواية ام احتراف؟ ـ في الاساس هي علاقة حميمية وان كانت في اطار الهواية ولم تصل الى مستوى الاحتراف والبداية عبارة عن مجموعة تساؤلات حيث كنت اسأل اختي ما معنى كلمة «المخرج» وكنت شديدة التأثر بهذا الجهد المجهول وعندما بدأت استوعب المعنى لهذه الكلمة بدأت في التركيز على الاعمال الفنية من افلام ومسلسلات واغان مصورة واستطيع ان ألخص العلاقة بأن مجال الاخراج ليس صعباً ولكنه يحتاج الى خبرة وعمل متواصل بل ومواكبة التكنولوجيا والتقنية الحديثة حتى يمكن ان يضع المخرج رؤية فنية متطورة. ـ هل لدراستك علاقة بفن الاخراج؟ ـ درست بكلية التقنية العليا في دبي وكنت مصرة على ان التحق بقسم الاعلام لدراسة الاخراج بشكل عام وفعلاً استطعت الالتحاق بقسم الاعلام ودرست الاخراج والتصميم والجرافكس وبعد تخرجي التحقت مباشرة باستديوهات المجموعة الفنية وحقيقة ما تعلمته في العمل اكثر بكثير من الذي درسته في الكلية ومكثت سنة تحت التدريب وبعدها قمت باخراج اول فيديو كليب لي. الاعمال المصورة ـ ما هي الاعمال الفنية التي قمت باخراجها؟ ـ حوالي سبعة هي «ما الومك وعقبك حبيبي» للفنان القطري احمد عبدالرحيم «وينك» للفنان السعودي ابراهيم عبدالله «حالتي» للفنان عبدالله الكعبي ومع الفنانة الاماراتية رنا فاروق اغنيتين هما «صرخة الاقوياء وانا مغذي» واخيراً صورت لها اغنية جديدة بعنوان «مشكلتي» وجميع هذه الاعمال المصورة بثتها المحطات الفضائية العربية. ـ ما هي الصعوبات التي واجهتك في اول عمل لك؟ ـ في كل عمل فني ابداعي لابد من وجود صعوبات وعلى المخرج ان يتكيف معها ويعالجها بحكمة وتأن واحيانا تكون الصعوبات خارجة عن ارادة المخرج وفريق العمل بشكل عام وعلى سبيل المثال عندما كنت اصور فيديو كليب الفنانة رنا فاروق «انا مغذي» في متحف قصر العين وكان الوقت ليلاً ولدي اجهزة اضاءة تمكنني من تغطية المساحة التي يتم فيها التصوير وفجأة حصل عطل مفاجيء في احد الاجهزة اثر على بقية اجهزة الاضاءة فتوقفت جميعها عن العمل وفي هذه الحالة كان يجب علي معالجة الأمر فاستخدمت جهاز اضاءة صغير وعملت على تغيير زاوية التصوير بمساحة اصغر واقل من الاولى والحمد لله ان العمل خرج بصورة جميلة بل ولم نتوقعه جميعا. ـ في العمل المصور هل يحتاج الأمر الى أيام وساعات تصوير متواصلة؟ ـ لكل عمل ظروفه وشروطه فهناك اعمال مصورة تأخذ وقتاً وجهداً كبيرا وقد يستغرق الامر الى ايام اكثر مما وضع له في الاعتبار وبحسب الخطة التي يكون المخرج قد وضعها سلفاً ولكن تصوير الفيديو كليب عادة يستغرق من يومين الى ثلاثة ايام وهي مدة كافية لاخذ جميع اللقطات المطلوبة والساعات تكون ما بين 14 الى 16 ساعة يتخللها استراحة قصيرة. رعاية ديانا حداد ـ ما هي الاعمال التي ستنفذ قريبا؟ ـ حالياً أعد رؤى وتصورات لاخراج عدد من الاغاني المصورة لفنانين خليجيين ومتى تم التنسيق معهم كاملاً سوف اعلن عن اسمائهم واماكن التصوير التي سنصور فيها بعد الاتفاق معهم. ـ بحكم عملك في استديوهات المجموعة الفنية هل فكرتي في اخراج فيديو كليب للفنانة ديانا حداد؟ ـ كل مخرج يطمح في ان يخرج اغان مصورة لفنانة بحجم ديانا حداد وهي أمنية للجميع وانا واحدة منهم ولكن في رأيي ان المعادلة سوف تكون صعبة جداً بل وتجربة تجعلني افكر بها كثيراً قبل ان انفذها وعموما ديانا حداد عزيزة جدا على قلبي ودائماً ما نتحاور عن الافكار والرؤى الاخراجية للفيديو كليب وحقيقة ديانا لديها رؤى جميلة كما انها تشكل مع المخرج سهيل العبدول ثنائيا ناجحاً. ـ وهل تشجعك وتقدم لك النصح والارشادات؟ ـ نعم تشجعني كثيراً ولا تجاملني بل انها توجهني باستمرار. ـ وما دور الأسرة في عملك؟ ـ لها دور كبير ومؤازر وجميع افراد أسرتي يقدمون لي الرأي والنصيحة كما ان والدتي تشاركني في الافكار واحيانا تقترح لي مواقع واماكن التصوير. الفيديو كليب والفشل ـ في نظرك هل كل ما يصور من الفيديو كليب ناجح؟ ـ المتابع للفضائيات العربية وما بثته من اغان مصورة يلاحظ انه في السنة الواحدة يقدم ما لا يقل عن 150 عملاً ولكن هل هذا يعني انها جميعاً ناجحة وتحمل المواصفات والشروط الفنية بالطبع لا من بين هذا العدد الكبير تبرز من 5 الى 6 اعمال فقط بمواصفات فنية وابداعية والعام الماضي لم تبرز سوى اغاني «سيدي وصالك» للفنانة انغام وهي من اخراج احمد المهدي وكليب «ما بقاش انا» للفنانة أصالة واخراج الليث حجو واغنية ديانا حداد «اللي في بالي» واخرجها سهيل العبدول اما معظمها فهو مكرر في الفكرة والمضمون بل وحتى في الراقصين والراقصات والمواقع ولا يتغير سوى الفنان او الفنانة فقط. ـ كيف تضعين سيناريو الاغنية قبل التصوير؟ ـ قبل القيام بأي مشروع علي البحث عن الفكرة والاستماع للاغنية لاكثر من مرة ومن ثم ابدأ في وضع السيناريو والتصور الفني لها وحقيقة بعض الاغاني لا تحتاج الى سيناريو أو قصة لها فهي تكون درامية وتقدم مع قليل من الجهد والعمل الجاد. النمط الغربي ـ يلاحظ ان معظم الاغاني المصورة تقدم بطريق غربية مقلدة؟ ـ هذا صحيح فالبعض تأثر بهذا النوع من الاغاني المصورة ولكني شخصياً ضد التقليد والاغاني الغربية المصورة تجسد مجتمع وعادات غربية بحتة اما نحن فلنا خصوصيتنا وبالامكان ان نقدمها في اطارها الصحيح والمخرج عليه ألا يكون مقلداً او مكرراً نفسه بل عليه ان يبدع. ـ بعض الفنانين اتجه لتصوير اغانيه بطريقة السينما كليب ما هو الفرق بين الفيديو والسينما كليب؟ ـ الفرق جداً كبير فتكاليف السينما كليب باهظة جداً وكاميرات التصوير مختلفة فهي من النوع الحساس جداً كما يتم تصويرها على افلام من نوع خاص وتحميضها في معامل خاصة مثل معامل بيروت او القاهرة او باريس وايطاليا والصورة النهائية للسينما كليب تكون اكثر وضوحا وفيها عمق وتنقسم الى قسمين الـ 16 ملم والـ 35 ملم ويفضل النوع الاخير ويأتي بعد السينما كليب النظام الآخر المعروف بنظام الديجتال وهو السائد في معظم الاغاني العربية المصورة. ـ ماذا توجه نهلة فهد من نصائح للفتاة الاماراتية؟ ـ اطلب منها ان تحب عملها اياً كان نوعه وان تقوم بخدمة بلدها ومجتمعها واتمنى ان تخوض الفتاة الاماراتية مجال الاخراج لما فيه من ابداع وخيال واسع وامكانية على العطاء والتميز واحمد الله ان زميلات لي في هذا المجال بدأن في وضع بصماتهن الفنية في اخراج الاعمال المصورة واقول لجميع الفتيات اعطوا بلدكن كل جهودكن ولا تترددن في خوض اي مجال تجد كل واحدة القدرة فيه على التميز والتفرد.