الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 تكبدت الفنادق والملاهي الليلية في القاهرة العديد من الخسائر بسبب احجام الجمهور عن السهر في رأس السنة وقد وصلت خسائر الفنادق الى أكثر من 3 ملايين جنيه كانت رصدتها للاحتفال بليلة رأس السنة حيث تنافست الفنادق على التعاقد مع نجوم الغناء في مصر والوطن العربي لجذب الجمهور القادم من الدول العربية، الأمر الذي أدى إلى الارتفاع في أجور الفنانين، حيث طلبت الراقصة «فيفي عبده»60 ألف جنيه عن الاستعراض الواحد لمدة 30 دقيقة بمعدل الفين من الجنيهات في الدقيقة، وتعاقدت على المشاركة في الاحتفالات في أكثر من 5 فنادق كما رفعت الراقصة الصاعدة «دندش» اجرها الى 30 ألف جنيه عن الاستعراض الواحد لتشارك في الاحتفالات في 3 فنادق بجانب ثلاثة ملاه ليلية وتأتي «لوسي» في المرتبة الثالثة حيث طلبت 25 ألف جنيه عن كل نصف ساعة استعراض وأيضا الراقصة «دينا» التي طلبت المبلغ نفسه لتقديم الاستعراضات في احد الفنادق الكبرى الأمر الذي جعل بعض المسئولين عن الاحتفالات يقومون برفع الميزانية المخصصة للنجوم المشاركين في الحفلات بينما فضل البعض الاخر الاستعانة براقصات روسيات، وقام آخرون بالتعاقد مع الارجنتينية نورا مقابل عشرة آلاف جنيه عن الفقرة الواحدة. وإذا كان سوق الراقصات قد حددته «فيفي» و«دندش» و«لوسي» فإن الامر لم يختلف كثيرا لدى المطربين فقد قاموا برفع أجورهم في ليلة رأس السنة حيث طلب محمد منير 150 ألف جنيه لاحياء الحفلات رافضاً احياء أكثر من حفلة وطلب ان يقدم اغنياته على فترات وبالفعل قدم حفلة واحدة في احتفالات رأس السنة وقدم مجموعة كبيرة من اغنياته بمشاركة عازفين من ألمانيا وفرنسا في الأوبرا المصرية بينما طلبت سميرة سعيد مبلغ 120 ألف جنيه والحصول عليه مقدما اثناء امضاء العقد وقد بررت ذلك بأن أكثر من متعهد تحايل عليها ولم يعطها باقي أجرها وكان اخرها حفلاً في شرم الشيخ وقد اتفقت على 150 ألف جنيه ولم تحصل سوى على 15 ألف فقط الأمر الذي جعلها تطالب بالحصول على اجرها كاملا فيما تعاقدت اصالة على احياء حفل بمبلغ 150 ألف جنيه على أن تحصل على ما يعادلها بالدولار فيما طلب هاني شاكر الحصول على مبلغ 100 ألف جنيه قبل التعاقد وعلى 50 ألف جنيه قبل الغناء، فيما رفعت شيرين وجدي أجرها من 30 ألفاً في الحفل الى 60 ألفاً الأمر الذي جعل هشام عباس يرفع أجره الى 70 ألف جنيه في الحفل فيما حصل خالد عجاج على 60 ألفاً خلال حفلات رأس السنة وقد قام ايهاب توفيق برفع أجره الى مئة ألف جنيه بعدما كان يحصل على 60 ألف جنيه عن كل حفل. وحصل مصطفى قمر على مبلغ 100 ألف جنيه وقد تعاقد على 80 ألفاً وعندما علم ان ايهاب توفيق رفع أجره اصر على الحصول على الـ 100 ألف جنيه كاملة. من جهته وافق محمد فؤاد على عدم رفع أجره وحصل على مبلغ 80 ألف جنيه ورفض الدخول في بورصة أسعار رأس السنة وتعاقد على احياء عشر حفلات على مدار ثلاثة شهور مقبلة في الفندق نفسه وعلى جانب اخر رفض عمرو دياب الاشتراك في حفلات رأس السنة وفضل الحصول على اجازة مع عائلته والاستعداد لتصوير احدى اغنيات ألبومه الجديد التي يخرجها له شريف صبري.. كما فضل معظم نجوم الغناء في لبنان السفر الى دبي واحياء حفلات رأس السنة هناك ومنهم نوال الزغبي وديانا حداد وباسكال مشعلاني وراغب علامة. وعن سبب خسائر الحفلات الفنية في رأس السنة يؤكد فتحي رضوان مدير تسويق احد الفنادق الكبرى ان السبب يرجع الى الحالة السياسية التي يمر بها الوطن العربي والتهديد بضرب العراق بجانب تفضيل بعض العائلات السهر في المنزل وعدم الذهاب الى الحفلات.. كما يؤكد رشوان حسن متعهد حفلات ان الفنادق والملاهي قد تكبدت خسائر كبيرة بسبب احجام الجمهور عن الذهاب الى الحفلات بسبب ارتفاع أسعار الدخول والوجبات حيث تصل تكلفة متوسط ما ينفقه الفرد الى 200 جنيه في الحفل وفي ظل الظروف الحالية تراجعت الجماهير عن الحضور. القاهرة ـ خالد محيي الدين: