الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 رنا فاروق فنانة مسكونة بالاحلام والطموح، استطاعت ان تحقق الكثير من امانيها في عالم الغناء والطرب لها من الاعمال الفنية ما مهد لها النجاح واجتياز العراقيل، تعيش اليوم هم التجربة الجديدة المتمثلة في البومها المقبل والذي ترفض الكشف عنه خوفا من تسريب الحانه فهي تقول لم تعد هناك ثقة فالجميع يحرص على كتمان اعماله خوفاً من سرقتها. منذ اول اطلالة لها وهي تحاول ان تقدم الجديد في عالمها وان تختار كل ما يرضي جمهورها تترقب كل ما تقدمه زميلاتها الفنانات وتحاول الاستفادة من تجارب الآخرين، وبعد ذلك تنطلق في عالمها الغنائي بكثير من التميز. في هذا الحوار، والذي التقيناها قبل سفرها الى بيروت تتحدث رنا عن اهم خطواتها الفنية وعن جديدها الذي تستعد لتنفيذه خلال الثلاثة اشهر المقبلة، وبداية سألناها: ليس للنشر ـ اين انتاجك الفني الجديد؟ ـ هناك مقولة ان الفنان لا يستريح وانا بطبعي لا احب الراحة إلا من خلال العمل الذي اخرج به لجمهوري، وحاليا يمكن ان تعتبرني في حالة سفر مستمر، حيث اغادر الى بيروت للقيام ببعض الاعمال ومن ثم اسافر الى القاهرة للبدء في تنفيذ الاعمال الجديدة التي سيضمها البومي الجديد، وكلها اعمال جديدة لا يمكن ان اكشف عنها على الاقل في الوقت الحالي، ولكن بعد ان انفذها سوف اعلن عنها، والاهم ان هذه الاغاني هي من اعمال شعراء وملحنين خليجيين، وكنت قد قمت في الاسبوع الماضي بتسجيل اغنية «الله يحمينا» كلمات علي بن سالم الكعبي والحان علي كانو وسوف تبث قريباً من اذاعات ال«اف. ام» واغنية اخرى بعنوان «ورد الغرام» كلمات د. خالد الكثيري والحان عبدالله البريقي. ـ ولكن لماذا التكتم عن اعمال الالبوم طالما انك بدأت تنفيذه في القاهرة؟ ـ هناك شروط تفرضها المؤسسة المنتجة، ويمكن القول ان ذلك حرص منها حتى لا تتسرب الاعمال ويكشفها الآخرون. ـ لنعد الى البدايات كيف كان استقبال الجمهور في اول ظهور فني لك؟ ـ كل فنان مهما كبر يضع حساباته الخاصة امام الجمهور، لان الجمهور هو المحك والناقد المباشر، وفي ظهوري الاول كنت اكثر ما اخشاه هو كيف سيستقبل موهبة هي في اولى خطواتها الاولى ولكن في الحقيقة لمست تشجيعا قوياً وادركت ان الجماهير دائما واعية ومتذوقة وراصدة. ـ الاسرة هل كان لها دعم في مسيرتك الاولى؟ ـ كل افراد اسرتي وقفوا الى جانبي وشجعوني في ان استمر بالغناء، والجميل انهم جميعا عشاق ومحبون للموسيقى بما فيهم اختي التوأم والتي هي فنانة ايضا ولكن بالرسم وليس بالغناء. ـ من الوسط الفني هل هناك من وقف معك وشجع خطواتك ودفعك للاستمرار؟ ـ الملحن انور عبدالله كان من المشجعين الرئيسيين لانه كان يستمع لصوتي ويشجعني كثيراً وظل يتابع كل خطواتي واذكر بعد مرور سنة من سماعه صوتي قال لي: «الآن فعلا صوتك اكتمل». البداية قوية ـ بعد ذلك كيف كانت الانطلاقة؟ ـ شاركت في حفلات مهرجان دبي للتسوق في السنوات الاولى وفي برنامج ليالي دبي ومحطة راديو وتلفزيون العرب وفي مهرجان العين الثلاث سنوات وايضا في مهرجان تراث العين وفي مهرجان مدينة زايد للتراث في ابوظبي الى جانب المشاركة في المناسبات الوطنية وحفلات في كل من الفجيرة ورأس الخيمة وغيرهما بالاضافة الى حفلات في دول الخليج ولبنان. ـ يقال ان الفنان الصاعد عليه الاتكاء على خلفية فنية مثل المدارس القديمة لكبار المطربين العرب ما رأيك في ذلك؟ ـ هذه حقيقة ومن اهم المقومات الفنية لاي موهبة فلا يعقل ألا نستمع لمثل هؤلاء العمالقة، وعلى الفنان ان تكون لديه معرفة فنية وثقافية ومتابعة دقيقة للاحداث الفنية، وعن شخصي اقول نعم انا من الجيل الجديد ولكني انتسب للغناء القديم وامشي على خطى الفنانين العمالقة مثل ام كلثوم وعبدالحليم، عبدالوهاب، واشعر بانتماء فني كلما استمعت لطلال المداح ومحمد عبده وعبدالكريم عبدالقادر. ـ من تستشيرين اذا عرضت عليك اعمال فنية؟ ـ اولا الى اسرتي بحكم قربهم مني وثانيا الفنانين الذين اثق في نصائحهم ولدى اصدقاء مخلصون ويحبون ان يقدموا لي النصيحة الصادقة واذا كان العمل الذي بين يدي عملاً غير مكتمل فلا اتردد في رفضه، وعموما العمل الجيد يشعر به المرء من اول وهلة. ـ يقول البعض ان لديك نبرة متميزة عن غيرك من الفنانات؟ ـ سمعت مثل هذا القول ولكن الحقيقة ان نبرة صوتي تشبه الى حد بعيد نبرة الفنانة القديرة سميرة توفيق. ـ اصبحت الساحة الفنية ميدان حرب بين كثير من الفنانات هل تعتبرين ان هذه ظاهرة جيدة؟ ـ بالطبع الساحة الفنية مجال تنافس شريف، ولا يعقل ان تكون مكان حرب ولكن هناك وللاسف من يخلق مثل هذه الاجواء وهي بطبيعة الحال لا تخدم الفنانين ولا الوسط الفني. ـ أخيراً ما الذي يعجب رنا من الاصوات الخليجية والعربية؟ ـ هناك الكثير من الفنانين والفنانات استمع اليهم ومن الخليج محمد عبده وعبدالكريم عبدالقادر ومن الاصوات النسائية نوال واحلام. حوار: جميل محسن