الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 أكد الفنان ممدوح عبدالعليم أن وفاة السيناريست أسامة غازي لم تتسبب في وقف تصوير حلقات «أبيض * أبيض» كما تردد في الأيام الماضية حيث توقف العمل لعدة أيام بحجة حدوث بعض الازمات الفنية. وقال ممدوح عبدالعليم ان المخرج أحمد صقر كان قد تسلم من المؤلف الراحل 28 حلقة من المسلسل الذي تبلغ عدد حلقاته 30 حلقة بينما استقر الرأى على تكليف السيناريست مصطفى ابراهيم باستكمال كتابة الحلقتين المتبقيتين من المسلسل بعد أن قمت مع المخرج باعطائه السيناريو الخاص بهاتين الحلقتين اللتين انتهى اسامة غازي من كتابتهما قبل رحيله بأيام وتناقشنا معه في تفاصيل كل حلقة منهما وطلبت أنا منه تحديدا أن يكتب حوارا معينا لبعض المشاهد الخاصة بي في آخر مشاهدي بالحلقتين 29 و30 ولكن القدر لم يمهله تنفيذ ذلك ورحل قبل أن يبدأ في كتابة الحوار وهو ماسوف يستكمله من بعده زميله وصديقه المؤلف مصطفى ابراهيم متبرعا دون أن يتقاضى أية أجور تقديرا منه للمؤلف الراحل. كلام غير صحيح ـ ولكن يتردد انك طلبت بعد وفاة أسامة غازي ادخال بعض التعديلات على دور «منذر العجرودي» الذي تقوم بتمثيل شخصيته في المسلسل فهل هذا صحيحا أم مجرد شائعات؟ ـ هذا كلام غير صحيح بالمرة لعدة أسباب من أهمها انني جلست مع المؤلف أسامة غازي لمدة 6 شهور متواصلة وهو يكتب المسلسل وقرأت معه كل مشهد من سيناريو الحلقات حتى الحلقة 28 وخلال تلك الفترة أدخل الكاتب الراحل عدة تعديلات على دوري وعلى بقية الأدوار الاخرى حسب رؤيتي للعمل ككل خاصة وان فكرة الحلقات كتبت خصيصا لي وليس لأي ممثل اخر لأنني كنت قد طلبت ذلك من صديقي أسامة غازي بعد مسلسل «أوبرا عايدة» ويومها قال لي انه يعد لمفاجأة كبرى وحكى لي عن الخطوط العريضة للمسلسل وقد أعجبني تقديم عمل تعتمد فكرته على وجود شاب يعيش على هامش الحياة وليس له علاقة بمن حوله حتى أفراد اسرته لا يتدخل في شئونهم ولكنه رغم ذلك يفكر في انشاء كيان له مستقل عن كل من يحيطون به فيقرر أن يبدأ هذا الكيان من خلال شكل الملابس التي يرتديها ويختار أن يكون اللون الأبيض هو لون كل ملابسه على مدار فصول السنة الأربعة لدرجة أن أسرته وأصدقاءه يتصورون انه يعاني من مرض نفسي ثم تتطور الأحداث بعد ذلك ليكتشف الجميع في النهاية سر تمسكه بهذا اللون كشعار لحياته ومفتاح لشخصيته التي تكشف لنا أدق تفاصيلها أحداث المسلسل فهو يمر بعدة ازمات طاحنة تتسبب فيها والدته التي سيطرت عليه تماما وجعلت منه شخصا مهتزا وغير قادر على اتخاذ أية قرارات خاصة به! مشاهد سناء جميل ـ ولماذا لا تحتفظون بآخر مشاهد صورتها الفنانة الراحلة سناء جميل في المسلسل كذكرى لآخر عمل فني شاركت في بطولته؟ ـ بكل اسف لم نستطع الاحتفاظ بالمشاهد التي صورتها الفنانة الراحلة سناء جميل حيث لم تكن قد سجلت معنا سوى 8 مشاهد فقط ثم هاجمتها آلام المرض اللعين وعلى هذا الاساس قررنا أن تستكمل دورها الفنانة ماجدة الخطيب وسوف تبدأ في تصوير الدور منذ بدايته وحتى نهايته. البريق والتوهج ـ هل يتوقع ممدوح عبدالعليم من خلال حلقات «أبيض x أبيض» ان يستعيد بريقه وتوهجه كنجم بعد ان تعرض لكبوة فنية غير متوقعة في عملين أصابهما الفشل خلال الفترة الماضية؟ ـ دعني اختلف معك فأنا لم أصب كما يردد البعض بالسقوط أو مثلما يقولون «بكبوة» فنية في اعمالي السابقة «ذوالنون المصري» و«الكومي» بل على العكس بذلت فيهما جهدا كبيرا ولكن هناك عوامل أخرى جعلت العملين لم يحققا النجاح الذي كان متوقعا لهما وتلك ليست مسئوليتي ولكنها مسئولية مخرج كل عمل، ولا أريد أن أخوض في التفاصيل حتى لا أجرح أحد من زملائي ومع ذلك تحملت المسئولية بصفتي بطلا للحلقات في «الكومي» و«ذوالنون المصري» ولكن يعلم الله انني برئ من السقوط في تلك الكبوة الفنية! السينما ـ كانت لك تجارب سينمائية مبشرة بميلاد نجم كبير ولكن فجأة توارت عنك الأضواء واصبحت لا تعمل سوى من خلال التلفزيون؟ ـ العمل السينمائي لا يصنع نجما كبيرا أو صغيرا ولكن الممثل الموهوب يصنع نجوميته في أي وسيلة عرض يعمل من خلالها وأنا احترمت نفسي وابتعدت عن افلام المقاولات ويكفيني انني اشتركت مع مجموعة من زملائي النجوم في انتاج فيلم «سمع هس» وكان عملا ناجحا بكل المقاييس ثم تعرضت السينما بعد ذلك لعدة هزات الى ان سيطرت عليها هوجة شبابية بنوعيات مختلفة من الموضوعات التي تمثل تيارا فكريا معينا لا استطيع بكل اسف المشاركة فيه وبالتالي أعطيت لنفسي اجازة مفتوحة من السينما وركزت مع الفيديو لانك في الدراما التلفزيونية تستطيع ان تحدد ماتريد تقديمه بالضبط عكس السينما التي تتحكم فيها شركات توزيع ومنتجون وممثلون وغيرها من الاشياء الاخرى التي لا اريد الخوض فيها الآن! الاعلانات ـ لماذا ترفض الظهور في تقديم اعلانات مثل غيرك من كبار النجوم؟ ـ لكل فنان وجهة نظر في أسلوب عمله وحياته وانا احترم فن الاعلان ولكن أخطط لخطواتي الفنية بشكل مختلف عن غيري واعطي كل جهدي ووقتي في قراءة الاعمال الدرامية التي تفيدني كممثل وتجعلني مستمرا في هذا المجال الذي عشقته منذ طفولتي وحتى الآن ولا أتصور أن ابتعد عنه اطلاقا للعمل ولو بصفة مؤقتة في أية اعمال فنية اخرى. ـ وأين انت من المسرح؟ ـ ربما أعثر خلال الفترة المقبلة على نص جيد يجعلني لا أتردد في تقديمه خلال الموسم الصيفي المقبل فهناك بالفعل اتصالات تدور معي في هذا الشأن ولكنني في انتظار الورق حتى أحدد موقفي النهائي من العمل برفضه أو قبوله. القاهرة ـ مكتب «البيان»: