الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 بدايته كانت في «المال والبنون» عام 1995، وعرفه الجمهور من خلال شخصية أحمد بن عبادة العقاد الشاب المتدين الذي يقف أمام انحراف والديه محاولا تقويمهما، بعده قدم مجموعة من الأدوار المتميزة، في مسلسلات «شارع المواردي» مع اسماعيل عبدالحافظ و«حكاية بلا بداية ولا نهاية» مع أحمد خضر و«الفرسان» مع حسام الدين مصطفى و«الحفار» مع وفيق وجدي لكن محطته الثانية كانت مع مجدي أبوعميرة أيضا الذي اسند اليه شخصية وصفي شقيق وهبي السوالمي «يوسف شعبان» وهي لشاب متدين ولكنه هذه المرة متطرف ويستغل الدين في تحقيق أطماع شخصية وتميز أحمد في تجسيدها وترك بصمة عند المشاهدين بعدها انطلق ليقدم مجموعة من الشخصيات المتنوعة فجسد شخصية رجب البلطجي مع نور الشريف في «السيرة العاشورية» والشاب المدمن في «الغروب لا يأتي سرا» وبعد مرور عشر سنوات كاملة على تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية 1992 كان لابد لهذا الفنان الموهوب أن يحقق الشهرة وكان حظه جيدا عندما عرض له التلفزيون مسلسلين في وقت واحد خلال شهر رمضان الماضي هما «إمام الدعاة» و«قاسم أمين» الذي جسد فيهما شخصيتي الشيخ الشعراوي في شبابه والزعيم الوطني مصطفى كامل، وبدأ نجم أحمد الشافعي يسطع ويتعرف الجمهور لأول مرة على اسمه منفصلا عن الشخصيات التي يجسدها بعد أن حظي بحب الجمهور وثقته، في البداية سألنا أحمد الشافعي كيف تم ترشيحك لتجسيد شخصية الشيخ الشعراوي في شبابه؟ ـ أثناء تصويري لشخصية مصطفى كامل في مسلسل «قاسم أمين» اتصل بي المخرج مصطفى الشال وأبلغني بترشيحي لاداء شخصية الإمام في شبابه فسعدت جدا نظرا لحبي الشديد له وذهبت فورا للقاء المخرج وبدأنا جلسات عمل مع الفنان حسن يوسف قبل تصوير المسلسل بحوالي شهر ونصف. ـ هل وجدت صعوبة في تجسيد هذه المرحلة؟ ـ بالطبع كانت هناك صعوبة ولكنني عندما قرأت الدور جيدا قررت أن أخوض التجربة وأعتبرها مجازفة محسوبة ذلك لأن هذه النوعية من الشخصيات المعاصرة لا يصلح معها النجاح المتوسط، فإما أن تنجح تماما وتجد صدى كبيراً عند المشاهدين وإما لا تنجح على الاطلاق لذلك توقفت كثيرا مع نفسي قبل أن أبدأ التصوير ورجعت الى مصادر كثيرة لكي أقترب منها. ـ وما هي المصادر التي استعنت بها؟ ـ أولها بالطبع كان المؤلف الدكتور بهاء الدين ابراهيم ثم الفنان حسن يوسف الذي كانت لقاءاته بالشيخ كثيرة ومع أبناء الشيخ، تابعت أيضا لقاءات قديمة عرضتها إحدى القنوات الفضائية بالمصادفة من برنامج نور على نور مع المذيع الكبير أحمد فراج واستخلصت من هذه المصادر أن شخصية الامام الشعراوي كانت نتاج مجتمع القرية البسيط الذي تسوده المحبة، كما أن الشيخ تأثر بوالده ووالدته الى حد كبير لاحظت أيضا أنه كان استاذا في اللغة العربية وكان بليغا يحب الشعر، غيوراً على دينه متفقها في أموره، تفهم القرآن بعقله وقلبه فأوصله للناس من هذا الباب فأحبوه وأيقنت أن البساطة هي مفتاحي لتقديم الشخصية بنجاح وهي الوسيلة لقبولها عند المشاهدين. ـ لاحظنا أنك ابتعدت عن التقليد الظاهري للشخصية؟ ـ أنا بالفعل لم يعنيني الشكل ولا التقليد بقدر تركيزي على تلقائيته وحيويته وتدفقه خاصة في مشاهد التفسير وركزت على أهم ما يميز الشخصية وهي البساطة. ـ هل كان هناك اهتمام خاص منك باللغة؟ ـ الحمد لله أنني متفهم الى حد كبير لقواعد اللغة العربية حيث أن لدي اهتماماً خاصاً بها منذ أيام الدراسة بالمعهد العالي للفنون المسرحية، كما أنني شاركت في أكثر من عمل اذاعي وتلفزيوني بالفصحى وقبل هذا كله فإن قراءتي المستمرة للقرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة أضافت الي الكثير في مجال اللغة العربية ولذلك لم أجد صعوبة في اداء المشاهد التي تحتاج لبلاغة وخاصة مشاهد التفسير. ـ هل تعاون معك الفنان حسن يوسف أثناء التصوير؟ ـ نعم كان هناك تعاون وحب كبير جدا ورغبة من جميع العاملين في أن يخرج المسلسل على أكمل وجه، وكان الفنان حسن يوسف من أكثر العاملين حرصا على نجاح المسلسل فكان يحضر معي تصوير مشاهدي ويتابعني بدقة ويوجهني إذا لزم الامر ويشيد بي ويشجعني في كثير من المشاهد مما كان له أكبر الأثر على نفسي، والحقيقة أن الفنان حسن يوسف مثال جيد للقدوة الحسنة في الوسط الفني، وقد حرصت من جانبي على أن أحضر تصوير بعض مشاهده حبا فيه وفي العمل كله وكان دائما يقول اننا نجسد شخصية واحدة لها سمات واحدة ويجب أن نقدمها بشكل جيد بلا تناقض. ـ أداؤك لشخصية مصطفى كامل كان مفاجأة لمشاهدي مسلسل «قاسم أمين» فكيف تم اختيارك له؟ ـ المخرجة انعام محمد علي رأت أنني قريب الشبه منه وأستطيع تجسيد الشخصية بالشكل الذي تريده فرشحتني لتجسيدها وكانت هذه أول مرة أعمل معها. ـ وهل بذلت في تجسيدها جهدا كبيرا مثلما حدث مع شخصية الامام؟ ـ شخصية مصطفى كامل كانت مجهدة أكثر من شخصية الامام لأن تصوير المسلسل استمر حوالي عامين الى جانب أن التحضير له استغرق حوالي أربعة أشهر، وقبل التصوير استعنت بمصادر كثيرة كان أهمها كتاب مصطفى كامل الصادر عن دار الهلال للأديب فتحي رضوان وزير الثقافة الأسبق وكتاب المراسلات الخاصة لمصطفى كامل، كما زرت متحف مصطفى كامل وشاهدت صورا كثيرة له واجتهدت في قراءة تاريخ أحمد عرابي وسعد زغلول لقناعتي بأن التاريخ لا يتجزأ وحتى أربط بين هذه الشخصية الوطنية وبين من سبقها ومن جاء بعدها. ـ هل تأثرت بالفيلم السينمائي الذي أنتج عن شخصية الزعيم مصطفى كامل؟ ـ أنا لم أشاهده اطلاقا وقدمت الشخصية باحساسي ووجهة نظري أنا والمخرجة من خلال ما كتبه المؤلف محمد السيد عيد. ـ هل كان هناك توجيه من قبل المخرجة في طريقة الاداء؟ ـ انعام محمد علي كانت تتدخل في كل كبيرة وصغيرة لأنها مؤمنة بأن هذه الشخصيات لم يرها الناس ولكنهم كونوا صورا لها في خيالهم ولابد أن تكون هذه الشخصيات قريبة الشبه مما يتخيله الناس وأنا شخصيا أعتقد أنني قدمت عملا مشرفا بالنسبة لي واضافة جديدة في مشواري الفني وأعتبر نفسي محظوظاً لأنني قدمت شخصيتي الشعراوي ومصطفى كامل فالأول زعيم روحاني والثاني زعيم وطني. ـ بعيدا عن المسلسلين نود أن نعرف كيف اتجهت للتمثيل؟ ـ تأثري بوالدي المخرج المسرحي عبدالرحمن الشافعي هو الذي دفعني الى الاتجاه للفن ورغم أنه لم يكن متحمسا للفكرة إلا أنني تمسكت بموقفي وتقدمت للمعهد العالي للفنون المسرحية بعد أن التحقت بكلية الحقوق، وكان والدي يحمسني للاستمرار في دراسة القانون ويقول لي قد تنجح في الحقوق أكثر من الفن ويحاول اثنائي عن دخول المعهد مؤكدا أنه لن يساعدني في مجال الفن وأنه لا يستطيع تحمل المسئولية إذا فشلت ولكن بعد أن حسمت الموقف وانتظمت في الدراسة بالمعهد لم يكن أمامه إلا أن يساعدني فكان استاذي أثناء الدراسة ومازال هو استاذي الأول حتى الآن. ـ هل شاركت معه في أعمال مسرحية؟ ـ نعم شاركت معه كمساعد مخرج وممثل في مسرحيات للثقافة الجماهيرية ومسرح الدولة وأذكر منها مسرحيات «أحلام ياسمين» و«علي الزيبق» و«السيرة الهلالية» كممثل والشحاتين وست الحسن والحاكم بأمر الله كمساعد مخرج ووالدي هو صاحب الفضل الأول في اكسابي الخبرة في الاخراج والتمثيل. ـ بعد مرور 10 سنوات على تخرجك في المعهد العالي للفنون المسرحية هل تعتقد أنك قادر على تحمل مسئولية بطولة مسلسل تلفزيوني؟ ـ أعتقد أنني اكتسبت خبرة كبيرة تؤهلني لذلك وقد تحملت كثيرا خلال هذه السنوات ولم أهتم بالكم ولا الانتشار ولا بالفلوس بل كنت أدقق في الأدوار التي تسند الي وقدمت شخصيات مازالت راسخة في أذهان المشاهدين وكلها من خلال أعمال محترمة ذات قيمة. ـ هل جربت حظك مع السينما؟ ـ لم أتعامل معها اطلاقا. فلم أسع لها ولم تفتح هي أبوابها لي لكني بالطبع أرحب بأي عمل جيد أظهر فيه قدراتي وموهبتي. ـ هل تنتمي لإحدى فرق مسرح الدولة؟ ـ نعم أنا عضو بالمسرح القومي منذ عام 1997 وقبله كنت عضواً في مسرح الغد وكان سبب انتقالي من مسرح الغد الى القومي هو تفوقي في اداء شخصية علي في مسرحية «وطني عكا» في الاحتفالية التي أقامها المسرح القومي في ذكرى الكاتب الراحل عبدالرحمن الشرقاوي بعدها طلبت ادارة المسرح ضمي الى أسرة ممثلي المسرح القومي، بعدها جسدت شخصية مرعي في «السيرة الهلالية» ثم شاركت في «غراميات عطوة أبومطوة» مع الفنان يحيى الفخراني وأنا سعيد بانتمائي للمسرح القومي لأنه مسرح محترم ويشرف أي فنان وهو واجهة المسرح المصري.