الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 «حتى الفنانات المعتزلات، دخلن عالم الاعلانات»! بهذا التعليق استقبل كثيرون قيام الفنانة المعتزله سهير البابلي بعمل اعلان لأحد مصانع الاجهزة المنزلية، ورغم منطقية السؤال الا أن صيغته تشير الى أن غير المعتزلات وغير المعتزلين، لم يبق منهم من لم يقم بعمل إعلانات. التعليق أيضا ذكرنا بالهجوم الذي تعرض له نجوم كثيرون ونجمات أكثر فور ظهورهم في حملات اعلانية، ويفتح أيضا الأبواب أمام وجهات النظر المتباينة التي تختفي وتعود لتظهر كلما انضم نجم جديد إلى القائمة فالبعض يرجع الظهور المتتالي للنجوم في حملات إعلانية إلى المبالغ المالية الضخمة التي يحصلون عليها والتي تتعدى رقم المليون أحيانا، فيما يرجع آخرون الأمر إلى أن الإعلان أصبح في الفترة الأخيرة من أكثر وسائل الإعلام تحقيقا للانتشار والجماهيرية. والسؤال الآن: إلى أي حد يكون تأثير أداء الإعلانات على نجومية أهل الفن؟ الاعلان أيضا اعتبره عملا فنيا، فهو مثل قصة أو فيلم صغير يتم تصويره.. وله سيناريو، وهدف. الكلام السابق -ومن حقكم أن تندهشوا- للفنانة سهير البابلي التي أكدت أنها سعيدة بالإعلان الذي قدمته،لأنها لم تقم بذلك-كما قالت- إلا خدمة للناس ورغم اعترافها بأنها ترددت كثيرا في قبول الاعلان وسألت بعض الصديقات اللاتي تعتز بهن ومنهن-وفق قولها- الزميلة والأخت العزيزة «يسرا» التي قالت لها: ما المانع، طالما انه يضمن ظهورك بصورة لائقة رغم ذلك، تضيف سهير البابلي: هناك فنانون كثيرون قدموا اعلانات، وكانت تجربتهم ناجحة جدا، مثل يسرا التي كانت كالقمر في الاعلان وهي نجمة كبيرة.. ولم يقلل الإعلان ابدا من مكانتها، كذلك عمر الشريف، وحسين فهمي ومصطفي فهمي، وأتمني أن يكون الاعلان الذي قدمته كلمة حق بإذن الله وكذلك منى زكي وهي نجمة محبوبة أصبحت نجمة اعلانات والاستعانة بنجوم لهم مكانتهم هو تأكيد لمدى حب الناس لهم، وأن ما يخرج من القلب يصل الى القلب، ومعظم الاعلانات التي قدمها الفنانون راقية ومحترمة وهي بالفعل تعتبر أعمالا فنية بها عناصر جيدة، من حيث الصورة والسيناريو والاضاءة والتصوير. الغريب أن سهير البابلي أكدت أنها لم تتقاض مقابلا ماديا.. وانما خدمة لصديق، فقالت: كان صاحب الشركة المنتجة للسلع المنزلية التي عملت اعلاناتها صديق عزيز وبمثابة أخ لي وله مكانه في الأسرة، وعندما عرض على الفكرة أكد انه كان يبحث عن شخص يكون محل ثقة وله مصداقية وجماهيرية، بحيث لا تكون مجرد كلمات يتم ترديدها بلا معنى وكأنها تعدد مزايا المنتج أو السلعة. وتضيف سهير: أنا عادة أسير في حياتي وكل خطواتي بعون الله، وأستخير الله في اي أمر.. وأتمنى ان يكون نافعا، فأنا احب وطني وأحب الناس وأقول دائما: استخيري واختاري. وعلى النقيض تماما تقف ليلى علوي، التي أكدت أنها غير مستعدة لعمل إعلان عن شامبو أو زيت شعر، موضحة أن الإعلانات تقلل من قيمة النجم. وفسرت ليلى علوي ذلك بقولها: «لقد اعتاد المشاهد أن يستقبل النجم كممثل يعرض قضية معينة.. وليس شخصا يسوق لسلعة». أما أكثر الآراء اختلافا فكان لحسين فهمي، الذي نفى في البداية قيامه بعمل إعلانات، رغم أنه قام بحملة إعلانية لإحدى أنواع السيارات! في البداية،فهمت خطأ، وظننت أن النجم الكبير يحاول التنصل من شيء ندم على فعله، لكنه سريعا ما وضح لي الصورة. حسين فهمي قال انه لا يجد في تقديم الفنان للإعلانات ما ينتقص من قدره أو يسيء إليه، ورغم ذلك أكد على أنه لا يقبل مطلقا أن يقوم بعمل إعلانات، ولما سألناه عن إعلان السيارات أوضح أنه من المشاركين في الشركة، أي أحد ملاكها، وأنه لهذا السبب لم يتقاض مقابلا ماديا وبخفة دم غير عادية قال فهمي: «ما حدث فقط هو أنني قمت باستغلال شهرتي في الترويج لنشاط خاص بي واعتقد أن جمهوري سيغفر لي ذلك، حين يكتشف بنفسه أن منتجنا يتفوق على أي منتج منافس». وما دمنا قد فتحنا الموضوع، فتعالوا ندخل الى الآية المقلوبة.. ونقصد نجوم الإعلانات الذين أصبحوا نجوما في الفن، ومنهم مثلا الممثلة اللبنانية «نور» التي رأيناها على الشاشة للمرة الأولى تشارك الفنان هشام سليم في حملة إعلانية لأحد أنواع البطاطس. نور أكدت أنها تدين بالفضل في ظهورها على شاشة السينما أو المسرح للإعلانات، وقالت: الإعلانات لا تقلل من قيمة النجم، وما يحدث هو العكس، فشهرة النجم هي التي تجذب المعلنين.. وبالتالي فالنجم يفرض شروطه على المعلن، الأمر الذي يمكنه من اختيار الشكل الفني المتميز الذي يؤدي به الإعلان، وبهذا ومن خلال انتقائه لمنتجات جيد يعلن عنها يمكنه أن يرسخ مكانته كنجم، وينال احترام الجميع. وتنهي نور كلامها بتأكيدها على أنها لو أتيحت لها فرصة تقديم إعلان جيد فإنها لن تتردد. بين كل هؤلاء جاء رأي الناقد السينمائي رفيق الصبان ليؤكد أن كثيرين من النجوم - سواء على المستوى العالمي أو المصري - قدموا إعلانات ناجحة ومتميزة وأفادتهم على المستوى الفني! وأشار «الصبان» إلى أن بعض المنتجات سميت بأسماء النجم أو النجمة الذي قام ببطولة الحملة الإعلانية، مثل النجمة الأمريكية «فرح فاوست»، التي أطلق اسمها على شامبو ، والنجم المصري العالمي عمر الشريف الذي تحمل منتجات عديدة اسمه وغيرهم كثيرون.