الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 يعتبر الفنان الشاب محمد نجاتي من الفنانين الذين يؤيدون مبدأ الكيف لا الكم في مشواره الفني، وهذا ما لا يؤيده معظم الفنانين الشباب على الساحة الفنية الان، والدليل على ذلك مشاركته في عدد قليل جدا من الاعمال الفنية والتي تركت صدى واسعاً لدى المشاهدين، مثل مشاركته الفنانة الكبيرة يسرا في فيلم «العاصفة»، بالاضافة لمشاركته ايضا في ثلاث مسرحيات، ويواصل الان تصوير احدث اعماله التلفزيونية الذي يحمل عنوان «آخر المشوار» مع النجم الكبير كمال الشناوي ومن اخراج المخرج السينمائي نادر جلال في اول تجربة تلفزيونية بالنسبة له.. محمد نجاتي يحرص دائما على اختيار ادواره بعناية وفي غاية الدقة، لذا فهو قليل الظهور على الشاشة. الفنان محمد نجاتي زار الدولة مؤخرا ليشارك غرفة تجارة وصناعة دبي ومنظمة اليونيسيف احتفالات الطفولة، وليعبر عن جيله من الشباب في هذه الاحتفالات، التقيناه في حوار تحدث من خلاله عن احدث اعماله الفنية، وقصته مع اليونيسيف وزيارته الى دبي، بالاضافة الى تجربته مع الغناء، وتطرق الحديث الى العديد من المحاور، التي كان اهمها حول ما يستعد له فنيا الآن. فقال: اقوم حالياً بتصوير مسلسل تلفزيوني جديد بعنوان «آخر المشوار» من اخراج نادر جلال في اول تجربة تلفزيونيه له، بجانب الفنان القدير كمال الشناوي وهشام سليم وشيرين وجمال عبدالناصر والفنان القدير عبدالمنعم مدبولي، حيث كان من المفروض ان يعرض خلال شهر رمضان الماضي لكن لكثرة الاعمال الجديدة والمتميزة التي عرضت فيه، حالت دون ذلك لذا تقرر ان يعرض خلال شهر رمضان المقبل. ـ لوحظ في الفترة الاخيرة، غيابك عن الاعمال التلفزيونية، فأين انت؟ ـ اصبحت الآن في مرحلة اختيار النصوص والموضوعات بكل عناية، ويكفي للفنان ان يقدم عملاً او عملين كل عام من الممكن ان يكتب النجاح لاحدهما والفشل للاخر، فتهتز صورة الفنان، لذا احرص دائما ان اختار الاعمال بكل عناية فائقة وبحرص شديد، اما من وجهة نظري فانا اهتم بالكيف لا الكم. ـ أين أنت من المسرح؟ ـ قدمت حتى الان ثلاث مسرحيات، الاولى «رد قلبي» مع الفنان اشرف عبدالباقي، والثانية بعنوان «اولاد الغضب والحب» مع المطربة انوشكا وكانت للقطاع العام، ومؤخرا، مسرحية «ادلعي يا دوسة» مع الفنانة فيفي عبده. ـ الفنانة فيفي عبده فنانة استعراضية ومليئة بالحركة على المسرح، فكيف كنت تتعامل معها على المسرح؟ ـ الفنانة فيفي عبده فنانة استعراضية من الدرجة الاولى، ولها تجارب كثيرة على المسرح، فسعدت جدا بالمشاركة في هذه المسرحية بجانبها ووجود مجموعة كبيرة من الفنانين أمثال احمد زاهر وماجد المصري وأحمد رزق، وشعرت من الوهلة الاولى اننا سنقدم عملاً متميزاً وبالفعل كان ذلك، ولكن بسبب ظروف خاصة توقفت عن المشاركة في المسرحية. ـ ما هي طموحاتك في المجال الفني؟ ـ طموحي طموح أي فنان ان اقدم اعمالاً متميزة يتذكرني بها الجمهور في العالم العربي عندما اتقدم بالعمر واتوقف عن العطاء الفني، وان اقدم رسالة عبر الفن ويظل تأثيرها في وجدان الشعب العربي. ـ كل فنان يحلم ان يقدم عملاً او شخصية تترك صدى جميلاً لدى المشاهدين، فما هو العمل او الشخصية التي تود ان تقدمها؟ ـ بالتأكيد ان كل فنان يطمح لتقديم عمل او شخصية ترسخ في وجدان المشاهدين، اما حلمي فهو ان اعبر عن معاناة ابناء جيلي. جيل الشباب ـ انتشرت مؤخرا موضة افلام جيل الشباب، هناك من يمدحها والاخر يهاجمها، فما رأيك بهذه الموضة؟ ـ هناك اصوات كثيرة «تتشدق» بمقولة جيل الشباب، من هم جيل الشباب، الجيل الماضي كان في وقت ما جيل شباب وجديد، عمر الشريف في اول ظهور بعدما قدمه يوسف شاهين كان جيلاً جديداً وجيل شباب، وفي يوم من الايام سنكون جيلاً قديماً، كما ان هناك افلاماً يقدمها جيل الشباب الجديد تركت بصمات على الساحة الفنية مثل افلام محمد هنيدي وعلاء ولي الدين واحمد السقا وغيرهم. ـ مشاركتك مع بعض فعاليات وانشطة منظمة اليونسكو هل ستضيف شيئا الى مشوارك الفني؟ ـ الفنان لا يكون موهوبا فقط في مجاله الفني، بل يستطيع بشهرته ان يشارك في العديد من الانشطة والمجالات الاخرى التي لم يتوقع ان يكون متواجدا فيها في يوم من الايام، ولكن الظروف دائما تضع الفنان في مواقف كثيرة، فيكتشف مدى حجم المسئولية التي تقع على عاتقه، فالمطلوب من الفنان اشياء عديدة غير الفن مثل المشاركة في النشاطات الخيرية والانسانية، فانا اليوم اشارك منظمة اليونيسيف في العديد من الفعاليات الخيرية نيابة عن جيل الشباب في الوطن العربي وهذه مسئولية كبيرة، ومن هذه الخطوة تتفرع العديد من الخطوات، فهناك فكرة لتقديم مسرحية او اوبريت عن القدس ويتم عرضها في كافة الدول العربية، وهناك اعمال اخرى للفنان لا تقل اهمية عن الاعمال الفنية التي يقدمها للجمهور. ـ قدمت اعمالا كثيرة مع عدد من النجمات المصريات، ولكن هل هناك فنانة تحلم بالوقوف امامها في عمل فني؟ ـ هناك عدد قليل من النجمات اللواتي اثبتن جدارتهن على الساحة الفنية امثال حنان ترك ومنى زكي وحلا شيحا وريهام عبدالغفور، ولكل واحدة منهن نظام معين في العمل، ولكن انا تربطني بالفنانة حنان ترك علاقة صداقة منذ الطفولة ولم نتقابل الا في عمل واحد وهو «العاصفة» مع الفنانة القديرة يسرا، ولكني اتمنى ان اقف فنيا أمام بنات جيلي، وليس هذا فقط وايضا مع شباب جيلي، مثل احمد السقا، احمد رزق، محمد هنيدي. ـ هل هناك دور او شخصية تحلم بتقديمها على الشاشة؟ ـ انا عمري الان 27 عاما، وبدأت مشواري الفني وعمري 12 عاما، لكن بدايتي الفنية الحقيقية كانت منذ خمس سنوات من خلال فيلم «عرق البلح» أمام الفنانة شريهان، وخلال هذه الفترة لم اقدم الاعمال الكثيرة التي تجعلني اقول هناك «دور احلم بتقديمه»، حيث انني قدمت حتى الان أربعة ادوار، واتمنى ان تتاح لي الفرصة ان اقدم اكبر قدر ممكن من الادوار التي تعبر عن جيلي والمختلفة لانني اكره التكرار وانا من طبعي «ملول» لا احب ان اعيد نفسي في أي شيء ودائم الحركة، فهناك ادوار مختلفة وكثيرة اتمنى تقديمها، وليس هناك دور محدد احاول ان اقدمه. نجاتي والغناء ـ تتمتع بصوت جميل، وقدمت العديد من الاغنيات في بعض الاعمال الفنية، هل تفكر باصدار البوم غنائي؟ ـ فكرة اصدار البوم غنائي مرفوضة تماما، بالرغم من أنني قدمت العديد من الاغنيات في بعض اعمالي الفنية، ولكن انا لا ادعي اني مطرب وهذا شرف لا ادعيه، ونرى الان بعض الاصوات الكثيرة دون المستوى ولكنها لا تستمر طويلا لعدم وجود الموهبة الكافية، الغناء موهبة ودراسة، وليست للشهرة فقط، فانا ضد أي دخيل على الغناء والطرب. ـ اين الاعمال الكوميدية في حياة محمد نجاتي؟ ـ الاعمال الكوميدية تكتب خصيصا للممثل الكوميدي، وليست للممثليين عاديين، والتي تعتمد على المواقف الكوميدية. ـ بعد زيارتك لدبي، ماذا تقول عنها؟ ـ كلمة واحدة هي «العطاء».