الفنانة التونسية لمياء الورتاني: أخت هولاكو شخصية جريئة وطبيعتها مختلفة

الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 تزداد عاما بعد عام مشاركة الفنانين العرب في الدراما السورية، وقد لاحظنا ان مشاركتهم كانت واسعة في الاعمال التي عرضت خلال شهر رمضان الماضي ولاسيما في الاعمال الممولة من التلفزيونات والشركات العربية، ومن الفنانات اللواتي لفتن الانظار الفنانة التونسية لمياء الورتاني التي ادت شخصية اولجي في مسلسل هولاكو وهي اخت هولاكو. وتعد لمياء الورتاني من شهيرات الدراما التونسية ومن اعمالها الشهيرة مسلسل (اضحك للدنيا) اخراج عبدالرزاق الحمامي ولعبت فيه دور شريفة الشبيه بدور دنيا في المسلسل الذي يحمل هذا الاسم، وتؤكد لمياء ان المسلسل التونسي صور وعرض قبل المسلسل السوري. وتذكر لمياء انها اتت التلفزيون من المسرح، حيث وقفت على خشبته نحو اثنى عشر عاما قدمت خلالها عشرات المسرحيات في فرقة جمعية علي بن عياد ثم فرقة مسرح الواحة ومن اعمالها التلفزيونية (خضراء والكنز) (كان ياما كان) (حكايات عربية) (الكاميرا الخفية) ولها مشاركة سينمائية في فيلم (صفائح من ذهب) اخراج نوري بو زيد، كما شاركت في فيلم فرنسي قصير بعنوان (تيري ابار) اخراج برنارد راب، حيث تتجول الكاميرا بين الاثار التونسية كما عملت نحو ثلاث سنوات مع الملحن عبدالرحمن العيادي، وقد التقينا لمياء الورتاني في دمشق بعد انتهاء عملها في مسلسل هولاكو. ـ كيف تم اختيارك لمسلسل هولاكو؟ ـ عملي في المسلسل كان بناء على طلب من الفنان ايمن زيدان، حيث رأى ان الملامح مناسبة لشخصية اولجي وهو يعرف القدرات التي لدي وان لدي الطموح للانتشار عربيا فأعطاني الفرصة. ـ ألم تلاحظي ان اولجي غريبة نوعا ما؟ ـ صحيح تعتبر شخصية اولجي اخت هولاكو جريئة بالنسبة للمشاهد العربي، نظرا لطبيعتها المختلفة عن الشخصيات السائدة على الشاشة العربية، القول ان اولجي هي الجانب الانثوي من شخصية هولاكو فهناك علاقة حميمة بينهما وهي بعكس هولاكو في علاقتها بالناس، وتقوم باعمال جريئة، حيث تنقذ اسيرا وتهربه من السجن تعاطفا مع زوجته. ـ لكن قد يكون لها أثر سلبي عند المشاهد العربي؟ ـ العلاقة الخطيرة بين هولاكو واولجي معروفة تاريخيا وقد حاولت ان اقدم الشخصية وان اتمثل الشخصية بطريقة سلسة واخذت بعين الاعتبار ان المسلسل معد للعرض في رمضان، وبحيث لا يؤثر سلبا عند المشاهد العربي لكن بنفس الوقت لا يمكن تجاهل عيب الشخصية وهو انها لا تستطيع ان تضبط عواطفها وهي مغرية جدا ومع ذلك تبقى بعكس هولاكو لها مواقف جميلة، وقد حاولت ان اؤدي الدور بادب وحشمة، واعني كان هناك صنعة بالدور. ـ هذا يعني انك تحسبين لعين الجمهور حسابا؟ ـ انني اعمل الف حساب للجمهور لان اي عمل دون حساب دقيق قد يصبح ضدك، هنا الدور مهم والشخصية مغرية، فقبلت اداء الشخصية وفي الوقت ذاته عملت حسابا للجمهور، وجربت ان اؤدي الدور بالشكل الذي ذكرت، وحسب رؤيتي نجحت في هذا الموقف الصعب. ـ سبق لك المشاركة في الدراما السورية، ما الذي يشجعك على العمل بها؟ ـ كانت لي مشاركة في مسلسل بعنوان (امبراطورية نون) وكنت ضيفة شرف فيه، وهو على ما اعتقد انتاج عربي مشترك ومثلت فيه دور زوجة مظلومة مسكينة، وهو من اخراج غزوان بريجان وشارك في اداء شخصياته عدد من النجوم العرب والسوريين اذكر منهم: الفنان السعودي بكر الشدي والفنانون السوريون عبير شمس الدين وفادية خطاب وايمن رضا، وحقيقة العمل في الدراما السورية يغري الفنان العربي فقد اصبح للدراما السورية وقعها الخاص في الوطن العربي خلال السنوات الأخيرة وهي تزاحم الدراما المصرية، واضافة الى ذلك فهي تمتلك المضمون الهادف والجاد. ان الدراما السورية تحقق للفنان العربي الشهرة لانها تعرض على جميع القنوات العربية، كما تمنحه الخبرة من خلال احتكاكه بالفنانين السوريين، ويتعرف على تقنيات جديدة. ـ كيف تنظرين الى الكوميديا السورية؟ ـ الكوميديا السورية مهمة ترمي بسهام النقد اللاذع بطريقة طريفة وتحكي عن واقع ملموس لكن يجب ان تكون عن شيء مهم. ـ وكيف وجدت المخرج السوري؟ ـ انه يتقن عمله بشكل جميل، وهو يعطي دعما واضحا للصورة كي يستمتع المشاهد بصريا بقدر استمتاعه بالموضوع، كما لمست ان المخرج السوري لديه افكار جديدة في الاخراج ويحاول كل منهم ان يكون له خطه الاخراجي الخاص والمميز ولاسيما في صنع صورة تلفزيونية لها جاذبيتها ولقطاته مدروسة ومتقنة. ـ ما هي اهمية الدراما بالنسبة للمجتمع؟ ـ العمل الدرامي يمكنه ان يخدم المجتمع اذا كان يتحدث عن شيء مهم وحقيقي وفيه عبرة يستفيد منها المشاهد، ويجب ان تكون واضحة مفهومة ايا كان نوعها، كي تؤدي الهدف. ـ هل يمكن ان تؤدي الدراما دورا في موجهة الغزو الاعلامي؟ ـ طبعا يمكنها ذلك، وعلى الاقل تجذب المشاهد العربي اليها فتصرفه مؤقتا عن مشاهدة الاعمال الاجنبية، ولكن اذا اردنا لها دورا اكبر من ذلك تحتاج الى امكانات اكبر. ـ وهل للتعاون دور في المواجهة وفي خدمة المجتمع؟ ـ نتمنى ان تزداد اواصر التعاون بين الفنانين العرب، ففي تعاونهم مصلحة لهم ولفنهم وللمشاهدين. ـ يقال ان اللهجة المحلية احدى اسباب عدم انتشار اعمال درامية عربية ومنها مثلا الدراما التونسية ما رأيك فيما يقال؟ ـ ارى ان المسألة تتعلق بالدرجة الاولى بتكرار العروض، لاحظ مثلا ان اللهجة المصرية مفهومة عند كل المشاهدين العرب منذ ايام السينما والآن اللهجة السورية مفهومة بسبب عروض المسلسلات بكثرة. واعتقد ان جميع الهجات العربية مفهومة لان جذورها واحدة، وهي لا تحتاج الا الى قليل من الاصغاء في البداية، ثم ستعتاد الاذن على سماعها، سواء أكانت تونسية أم مغربية ام خليجية وادعو القنوات الفضائية الى عرض الدراما التونسية والخليجية وسترون انها مفهومه. وانوه بهذه المناسبة بمشاركة فنانين من تونس والمغرب والسعودية والخليج في الدراما السورية بلهجاتهم المحلية ولم يشعر المشاهد العربي في المشرق والمغرب بمشكلة في فهم الحوار. ـ هل تذكرين في نهاية الحوار طموحاتك المستقبلية؟ ـ طموحاتي كبيرة واعتقد ان الطموح حق مشروع للفنان، اتمنى ان يعرفني الناس من خلال ادوار اوسع، وان اقوم باعمال وان اجسد شخصيات تعبر عن الواقع وتساهم في الترفيه والتوعية والتنوير، ويسعدني ان اكون سفيرة لبلدي تونس من خلال الفن. دمشق ـ محمد قاسم:

تعليقات

تعليقات