السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 ربما هي المرة الأولى التي توافق فيها الفنانة زيزي البدراوي على الظهور في عمل فني كضيفة شرف حيث نجح المخرج نادر جلال، في إقناعها في تقديم شخصية امرأة عاشت قصة حب مع شاب ثم تركها بعد ذلك بحثا عن حياة أفضل له يحقق من خلالها المال والثراء ولكن القدر يجمعه بها للمرة الثانية بعد مرور 20 عاما على افتراقهما فتكون المواجهة عاصفة ! ويشترك في بطولة المسلسل الذي تمثل فيه زيزي البدراوي دور ضيفة شرف كل من كمال الشناوي وهشام سليم وشيرين وجمال عبد الناصر وداليا البحيري وهو يحمل اسم « آخر المشوار » كتبه السيناريست عاطف البكري ليكون أول تجربة اخراج للفيديو للمخرج نادر جلال. وتقول زيزي البدراوي لـ «البيان» انها قبلت الظهور في دور ضيفة شرف في حلقات «آخر المشوار» تقديرا منها للفنان كمال الشناوي ولعطائه الفني الكبير رغم انشغالها في نفس الوقت بعدة أعمال أخرى تحتاج منها الى التفرغ التام ولكنها من الصعب أن ترفض شيئا يطلب منها من أجل كمال الشناوي. ـ ظهورك في دور شرف من خلال حلقات «آخر المشوار» ألم يمثل بالنسبة لك نوعا من أنواع الحرج وأنت نجمة كبيرة ؟ ـ اطلاقا لم أشعر بالحرج لأن أدوار الشرف لا يقدمها سوى نجوم كبار وهي تقليد معمول به منذ زمن طويل في السينما وهذا لا يقلل أبدا من حجم أو قيمة الفنان بل انني أتمنى لو استمر هذا التقليد معمولا به على شاشة التلفزيون لأن هذا يحمل عدة معان جميلة من بينها أن العمل يضم نجوما كبار وهم يحتاجون في كل الأدوار الأخرى الثانوية لنجوم مثلهم ولا يقلون في أدائهم عنهم علاوة على أن دور الشرف لا يمكن أن يؤديه أي فنان الا اذا كان من خلال مؤلف ومخرج كبير وأتصور أن المخرج نادر جلال يعد واحدا من أهم مخرجي السينما المصرية على الاطلاق وهو يخوض تجربة الفيديو من خلال كاتب جيد اسمه عاطف البكري فلماذا اذن لا تكتمل التركيبة الفنية بكوكبة أخرى من كبار الممثلين حتى ولو كان من خلال أدوار ثانوية تندرج تحت قائمة ضيوف الشرف! مفاجأة الامبراطور ـ وماذا عن آخر أعمالك التي يتم تصويرها هذه الأيام؟ ـ أصور مع حسين فهمي والهام شاهين دورا مهما من خلال حلقات مسلسل «الامبراطور» سيناريو وحوار بشير الديك واخراج جمال عبد الحميد والعمل شكل درامي جيد سيكون مفاجأة للمشاهدين ولن أكشف تفاصيله الآن حتى يتم عرضه. ـ هناك اتهام يوجه لزيزي البدراوي بأنها لا تحاول تغيير نوعية الأدوار التي اعتادت على تمثيلها على شاشة التلفزيون ؟ ـ هذا اتهام خاطئ ولا يستند الى حقائق ثابتة فالذي شاهدني في حلقات «ابن السبيل» يلاحظ أنني مثلت لأول مرة في حياتي شخصية «معلمة» تتاجر في المخدرات وهو لون جديد لم أقدمه من قبل ثم في مسلسل «نور القمر» قدمت شخصية امرأة انجليزية وفي حلقات «البحث عن الحقيقة» كان لي شكلا مختلفا عن كل أدواري السابقة فمن أين جاء هذا الاتهام انه صادر بكل أسف عن شخص لا يتابعني في كل خطواتي الفنية وتلك هي مشكلة القاء التهم على الفنانين جزافا دون مراعاة أصول النقد العلمي الموضوعي. وتضيف زيزي البدراوي قائلة ان هناك عملا آخر تصوره الآن مع المخرج أشرف سالم اسمه «آخر الخط» من تأليف والده الروائي الكبير والشهير محمود سالم صاحب أشهر قصص الاطفال التي ارتبط بها من قبل الكبار والصغار.. وفي هذا العمل يأتي دورها في اطار جديد تماما يختلف عن كل أدوارها السابقة ويشترك معها في بطولة هذه الحلقات محمود قابيل وغادة عبد الرازق ونهلة سلامه وطارق لطفي ومجموعة اخرى من النجوم. ـ لماذا رفضت الظهور على شاشة الاعلانات في التلفزيون؟ ـ لن أمثل الا الشيء الذي اقتنع به فقط واذا جاءني الاعلان الذي أشعر بأنني من خلاله سأضيف شيئا جديدا لن أتردد في تقديمه ولكنني في هذه المرحلة أفضل أن أكون ممثلة فقط. وبالمناسبة أؤكد أن فن الاعلان من الفنون المحترمة جدا ولها جمهورها العريض بالملايين وأنا شخصيا معجبه بكل زملائي العاملين على شاشة الاعلانات ولن أتردد في تقديم الاعلان الجيد فورا. ـ ومتى نراك مرة اخرى على شاشة السينما؟ ـ عندما تنصلح أحوال السينما لابد انني سأعود اليها ولكن الآن لا توجد أدوار لي ولست على استعداد «لبهدلة» تاريخي الفني السينمائي القديم بقبول أدوار سطحية في سينما لا تعترف بجيل الأساتذة الكبار وكل ما أتمناه أن يقدم النجوم الجدد أفلاما تعيد للسينما قيمتها الفنية المفقودة بدلا من أعمال تتبخر في الهواء ولا يشعر بها الناس بعد انتهاء عرضها فأنا أتحدى من يشاهد فيلما جديدا ويخرج من دور العرض متذكرا شيئا منه سوى عدد من المشاهد التي تعد على أصابع اليد الواحدة!