الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 تكرم جمعية «كوميدي فرانسيز» في اطار «سنة الجزائر في فرنسا» التي ستبدأ في 31 يناير، الكاتب الجزائري كاتب ياسين الذي توفي في 1989 وذلك خلال امسيتين في السادس والسابع من الشهر نفسه. واعلن الكاتب المسرحي محمد قاسمي الذي يشرف على سلسلة من التظاهرات الثقافية ان كاتب ياسين يعتبر «قدوة على الصعيد السياسي لكل ابناء الاستقلال في الجزائر» وانه سيتم استعراض المشوار الادبي والسيرة الذاتية للكاتب خلال هاتين الامسيتين. وسيشارك في الامسيتين ممثلون فرنسيون وتلونهما بالموسيقى المغنية الجزائرية حورية عيشي المتخصصة في اغاني منطقة الاوراس (شرق العاصمة الجزائرية) مسقط رأس كاتب ياسين، كما يشارك فيها ايضا الرسام الجزائري رشيد قريشي الذي يعتزم تزيين واجهة المسرح بلوحات حريرية ضخمة. واعتبر قاسمي المولود في 1955 «كاتب ياسين رمزا للتمرد على الاشتراكية المتعسفة التي فرضت في الجزائر اثر استقلالها.. حيث حرم البلد خلال هذه الفترة من حرية التعبير بينما كان كاتب ياسين يجسد حتى الرمق الاخير من حياته، المنشق المهمش والملتزم، وهو امر لم ينعكس في مشواره الادبي فحسب بل في حياته ايضا». واوضح «ان هدفنا هو تكريم الشاعر من خلال كلمة حرة وحميمة وان ابرز النصوص المختارة عبارة عن مقتطفات من احاديث ادلى بها كاتب ياسين ما بين 1955 و1989 وروى من خلالها طفولته وذكرى والدته واكتشافه الثقافة ولقاءه مع ابنة عمه نجمة ومنفاه في فرنسا». ـ أ.ف.ب