الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 اعتذر النجم الشاب أحمد صلاح السعدني عن عدم قبول العرض الذي تقدمت به إليه إحدى المجلات الأسبوعية للعمل كمحرر فني حيث سبق له خوض هذه التجربة بنجاح قبل أن يتجه للتمثيل أثناء دراسته بكلية التجارة شعبة اللغة الإنجليزية وقرر أن يتفرغ فقط لعمله كممثل محترف مع تقديره التام للصحافة الفنية التي عمل بها لعدة سنوات. ويقول أحمد صلاح السعدني أنه ورث حب الصحافة عن عمه الكاتب الكبير محمود السعدني ولكنه في نفس الوقت عشق التمثيل حبا في والده الفنان صلاح السعدني الذي اتبع معه منذ صغره أسلوبا ديمقراطيا في الحوار ولم يتدخل في حياته الخاصة وترك له اختيار المجال الذي يرغب في العمل من خلاله إلى أن جاءته الفرصة في حلقات «عمو عزيز» التي انطلق منها ليكون ممثلا له شكل وكيان مميز دون أن يعتمد على وساطة والده معتمدا على ما يتمتع به من موهبة فقط. ـ ما دمت تتمتع بالموهبة لماذا كان إصرارك على الالتحاق بمعهد التمثيل؟ ـ لأنني مؤمن أن الموهبة لا تصلح لإعداد ممثل دون دراسة أكاديمية تعطيه الثقافة فلا يوجد فنان غير مثقف ومن هنا كان قراري أن أدرس في قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية وأن أصعد درجات الفن خطوة بخطوة دون تعجل وقد وافقني والدي صلاح السعدني على تلك الخطوات بل ونصحني بعدم الجمع بين عملين في وقت واحد حتى لا أشتت جهدي وأفقد تركيزي في الشخصية التي أمثلها. ـحتى الآن معظم أعمالك الفنية مع والدك صلاح السعدني متى نراك تمثل بمفردك؟ ـ الصدفة وحدها هي التي جمعت حتى الآن بيني وبين والدي الفنان صلاح السعدني وقد حاولت في حلقات «رجل في زمن العولمة» أن أعتذر ولكن مؤلف المسلسل ومخرجه د. عصام الشماع رفض قبول اعتذاري وتمسك بي فاكتسبت منه خبرات واسعة تجعلني أشعر الآن بأنني كممثل أقف على أرض صلبه. ـ ولكن عملت في الإذاعة أيضا مع والدك في مسلسل «أوف سايد» من إخراج مدحت زكي؟ ـ عملت في الإذاعة انقاذ موقف بعد أن اعتذر فجأة أحمد فاروق الفيشاوي عن دوره فلجأ إلى والدي المخرج مدحت زكي حتى يقنعني بقبول تلك المهمة وعلى الفور نزلت ودخلت الاستوديو وسجلت وأنقذت الموقف. ـهل والدك الفنان صلاح السعدني دائم النصح لك أم يترك للزمن مهمة اكتسابك للخبرة اللازمة في عملك كممثل ؟ ـ والدي صلاح السعدني يتعامل معي مثل «كوتش» فريق كرة القدم يوجه لي النصائح وتابعني ويلفت نظري إلى أخطائي ويقول رأيه بصراحه في أدائي وهو ناقد قاس جدا ولكنه في نفس الوقت لا يفرض رأيا معينا علي بل يترك لي حرية إتخاذ القرار في عملي والحمد لله تعلمت منه الجدية في البحث عن الأدوار الجيدة وأرفض دائما الدور الباهت الذي لا لون له أو رائحة. ـ لماذا أنت مبتعد عن السينما رغم أن معظم زملاء جيلك قد حققوا خطوات واسعة من الانتشار في أفلام كثيرة؟ ـ عرضت علي سيناريوهات كثيرة ولكنني رفضتها لأنها سطحية ومجرد تواجد سينمائي فقط ولكنني في نفس الوقت قبلت أن تكون تجربتي الأولى أمام الكاميرا على الشاشة الفضية من خلال فيلم «يوم الكرامة» إخراج علي عبد الخالق حيث أمثل دور ضابط بحري اسهم بجهده في عملية إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» وقد شاركني بطولة هذا الفيلم محمد رياض وخالد أبو النجا وأشرف زكي وياسر جلال وروجينا وسمية الخشاب ومحمود قابيل وفكري أباظة والعمل لم يعرض حتى الآن وأنتظر عرضه بفارغ الصبر لأتعرف من خلاله على رأي الجمهور والنقاد في أول أعمالي السينمائية. ـمن يعجب أحمد صلاح السعدني من نجوم السينما الشباب؟ ـ كل واحد من النجوم الشباب له لونه فمثلا أحمد السقا غير كريم عبد العزيز ومحمد هنيدي مختلف عن علاء ولي الدين وهاني رمزي لا علاقة له بأحمد آدم وأشرف عبد الباقي غير صلاح عبد الله وهكذا كل نجم من هؤلاء يمثل تيارا خاصا به والتناقس بينهم شئ مشروع ويمثل في نفس الوقت ظاهرة صحيحة يجب أن نعمل على تدعيمها بقوة بدلا من أن نهاجم هؤلاء الشباب بصفة دائمة لمجرد أنهم مجتهدون ويحاولون تحقيق شكل سينمائي جديد يختلف عن الشكل الذي قدمه جيل الأساتذة الكبار. ـ ومن وجهة نظر أحمد صلاح السعدني من هو النجم الذي لا يزال في أول الطريق وتتوقع مستقبلا كبيرا خلال الفترة المقبلة؟ ـ في تصوري أن كريم محمود عبد العزيز ينتظره مستقبل كبير فهو فنان واعد ويتقدم بسرعة شديدة وتنقصه الخبرة ليصبح ممثلا له وزنه وتقديره وبالمناسبة هو يشترك معي في بطولة حلقات «رجل في زمن العولمة» حيث قدمنا الجزء الأول منها في العام الماضي وفي هذا العام نقدم الجزء الثاني منها وهي حلقات تحمل فكراً وشكلاً درامياً جريئاً يحسب للمؤلف والمخرج د. عصام الشماع. ـ ومن هي أحسن ممثلة شابة من وجهة نظرك؟ ـ حنان ترك ومنى زكي أحسن بل وأفضل ممثلات هذا الجيل على الإطلاق وهذا لا يمنع وجود ممثلات أخريات على مستوى فنى جيد أذكر من بينهن مي عز الدين ومنه شلبي ولقاء الخميسي وحنان كرم مطاوع وحلا شيحه وغيرهن من أصحاب المواهب الصادقة. القاهرة ـ مكتب «البيان »: