الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 الممثل الشاب خالد محمود يتدرب منذ شهر ونصف تقريبا على رياضة «الكونغ فو» على يد علي أبو العلا رئيس الإتحاد المصري للكونغ فو إستعدادا لفيلمه الجديد «6 حب» يجسد خالد في الفيلم شخصية مصطفى بطل مصر وأفريقيا في لعبة الكونغ فو الذي يتعرض لظروف إجتماعية قاسية تدفعه للسفر إلى أوروبا بحثا عن حياة جديدة لكنه يقع ضحية لعصابات المافيا التي تقوم بإستغلاله في المراهنات وبعد سلسلة من المتاعب والمضايقات يقرر العودة مرة أخرى إلى مصر وإستئناف مشواره مع البطولات، الفيلم تأليف خالد محي الدين وإخراج د. شيرين قاسم ويتم تصويره بين مصر وأسبانيا. سألنا خالد عن سبب إختفائه فترة طويلة عن شاشة السينما رغم أنه بدأ نجما مع الفنان الراحل فريد شوقي في فيلم «شاويش نص الليل» وعن شاشة التليفزيون التي قدم لها العديد من الأدوار المتميزة فقال: إختفائي كان من أجل السينما، فقد قضيت شهورا طويلة بين التحضير والتصوير لعدة أفلام إنتهيت بالفعل من تصوير ثلاثة منها وإستعد حاليا لتصوير «6 حب» و«صعايدة في الديسكو» وحتى الآن لم يعرض أي من الأفلام الثلاثة التي صورتها وفي نفس الوقت لم أشارك في أي عمل تليفزيوني جديد وهو ما جعلني بعيدا عن أعين المشاهدين منذ فترة. ـ ولماذا ابتعدت عن التليفزيون؟ ـ لأن العمل التليفزيوني يستغرق وقتا طويلا يصل أحيانا إلى 20 ساعة في اليوم وبصراحة التليفزيون ليس طموحي الوحيد وإنما السينما هي طموحي الأول ولذلك قررت التفرغ لها منذ حوالي عام لكي أبدأ فيها من جديد. ـ كيف تبدأ من جديد في السينما؟ ـ المشكلة إنني عندما بدأت في السينما قدمني الفنان الراحل فريد شوقي كبطل معه في فيلم س شاويش نص الليل س ونجحت في تجسيد شخصية الابن المدمن علاء كان هذا النجاح في عز أزمة السينما ولذلك كان الحصول على فرصة أخرى صعب جدا فقدمت بعده فيلم بعنوان فخ الجواسيس مع المخرج أشرف فهمي وبعدها المسألة توقفت تقريبا ولم تعد هناك أفلام تقدم إلا للنجوم الكبار الموجودين على الساحة مثل عادل إمام ونادية الجندي ونبيله عبيد وأحمد زكي وكان شبه مستحيل أن أحصل على فرصة وسط هؤلاء النجوم، وعندما حدثت حالة الإنفتاح السينمائي على جيل الشباب بعد فيلم «إسماعيلية رايح جاي» كان التركيز على الأفلام الكوميدية وحتى بعد أن بدأت أفلام الاكشن والأفلام الاجتماعية تأخذ نصيبها من الاهتمام الجماهيري كان قد مر على نجاحي السينمائي سنوات فكان لابد أن أبذل جهدا لكي أقدم نفسي من جديد على شاشة السينما خاصة أنني لم أجد رعاية أو تشجيعا من شركات الإنتاج الكبرى التي صنعت العديد من النجوم في الفترة الماضية وكان علي أن أقدم نفسي بنفسي وهذا يتطلب جهدا مضاعفا ولذلك قررت التفرغ للسينما والإبتعاد عن التليفزيون مؤقتا وأنا في إنتظار عرض أفلامي. ـ كيف تفسر عدم تقديمك كبطل سينمائي رغم وجود فرص كثيرة خلال الفترة الماضية؟ ـ طبعا تفسير هذه الحالة ليس سهلا ولكن أنا لاحظت أن معظم الوجوه الجديدة التي حصلت على فرص في السينما تم إختيارها بناء على نجاح أعمالهم في شهر رمضان وأنا لسوء حظي لم أقدم خلال هذه الفترة أي عمل في شهر رمضان. ـ هل تعتقد أن المسألة فيها جانباً كبيراً من الحظ؟ ـ طبعا الحظ يلعب دورا كبيرا في نجاح النجم السينمائي وأول خطوة على هذا الطريق هي اختيار شركة الإنتاج لممثل بعينه لكي تصنع منه نجما سينمائيا وتقدم له دعما إعلاميا وتخلق حوله هالة تضمن له الإستمرار سنوات وهذا ما يفسر إستمرار بعض النجوم رغم فشل العديد من أعمالهم. ـ هل يحتاج خالد محمود إلى إعادة إكتشاف كوجه سينمائي جديد؟ ـ بالتأكيد في ظل موجة أفلام الشباب لابد أن يعاد اكتشافي من جديد،ونظرا لأنني لم أجد شركة تتحمس للقيام بهذا الدور فقد قررت أن اقوم بهذه المهمة بنفسي وصورت ثلاثة أفلام أتمنى أن تحقق لي هدفي، الفيلم الأول بعنوان «شباب تيك أواي» مع علاء مرسى وماجد الكدواني وأحمد عز الدين ومنه شلبي، إخراج سعيد محمد مرزوق وإنتاج حسن رمزي، والثاني بعنوان «عاوزين لعب» مع علاء مرسى أيضا وأحمد سعيد عبد الغني وميرال والثالث «سلام مربع للستات» مع رضا إدريس وندا بسيوني وصفوة وسامي العدل، وأعتقد أن فيلمي الجديد الذي أستعد له بعنوان «6 حب» سيكون قفزة «وبداية جديدة لي مع السينما لأنني أجرب حظى لأول مرة مع أفلام الاكشن وأجتهدت على مدار شهر ونصف في تعلم رياضة «الكونغ فو» إستعدادا للدور الذي أجسده. ـ شاهدناك في أحد البرامج التليفزيونية تقود طائرة ومعك زوجتك فهل تجيد بالفعل الطيران أم أن المسألة كانت مجرد خدعة؟ ـ لا والله أنا بالفعل أجيد الطيران لأن مهنة الطيار كانت حلم حياتي ولم أستطع تحقيق هذا الحلم لأن الإلتحاق بالكلية الجوية كان يتطلب الحصول على الثانوية من القسم العلمي وأنا لم أكن أهوى دراسة الرياضيات فأخترت القسم الأدبي ولكن ظل حلم الطيران يراودني إلى أن التحقت كهاوي بمدرسة الطيران بمدينة السادس من أكتوبر وتعلمت الطيران وأمارس هذه الرياضة من وقت لأخر لكني لا أفكر في احترافها. ـ وكيف إتجهت للتمثيل؟ ـ منذ طفولتي كنت أهوى التمثيل ولكني لم أمارسه خلال المرحلة الإبتدائية لأنني كنت في ذلك الوقت بصحبة أسرتي بين ليبيا وتونس ولكن عندما عدنا إلى مصر والتحقت بمدرسة «قصر النيل» الثانوية بدأت أمارس هواية التمثيل من خلال المسرح المدرسي وبعد حصولي على الثانوية تقدمت للتنسيق وحسب المجموع رشحت للدراسة بكلية دار العلوم وبالفعل قضيت بها عاما كاملا لكن هواية التمثيل ألحت علي ولم أستطع إستكمال الدراسة بكلية دار العلوم وقررت الإلتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وفي العام التالي تقدمت لاختبارات المعهد ونجحت وبدأت الإنتظام في الدراسة،بعدها بدأت مشوار الاحتراف عندما رشحني المخرج حسن بشير لأداء دور الولد الرياض أبن محمود ياسين وفردوس عبد الحميد في مسلسل «مذكرات زوج» وعرض هذا المسلسل في رمضان وكان بداية تعارف الجمهور بي. وكان هذا المسلسل سببا في ترشيح الفنان فريد شوقي لي للبطولة أمامه في فيلم «شاويش نص الليل» مع آثار الحكيم وحصلت على جائزة أحسن ممثل من الجمعية المصرية لفن السينما عن دوري في الفيلم. ـ لماذا قررت فجأة الإنضمام لمسرح الدولة كممثل موظف رغم رفضك لذلك منذ تخرجك عام 1992؟ ـ بصراحة ربما تكون مسألة الزواج والإنجاب أحد أهم أسباب قبولي للتعيين كممثل في مسرح الدولة وإنضمامي إلى المسرح الحديث رغبة في تحقيق نوع من الإستقرار إلى جانب أنني أشتقت للعمل على مسرح الدولة بعد أن قدمت تجربة ناجحة على خشبة المسرح القومي بعنوان «جواز طلياني» أمام الفنان يحيي الفخراني ودلال عبد العزيز وكانت من إخراج الإيطالي ماريانو راجيلو، ووجدت أيضا تشجيع على هذه الخطوة من زملائي أعضاء مسرح الدولة. ـ ومتى تعود إلى التلفزيون؟ ـ التليفزيون هو صاحب الفضل الأول علي وسأعود بعد أن أحقق طموحي في السينما والحمد لله أنني قدمت خلال عشر سنوات أعمالا جيدة أذكر منها «بريق في السحاب» للمخرجة عليه ياسين في«خلف الابواب المغلقة» لمحمد النقلي، و«ألف ليلة وليلة» لجمال عبد الحميد وهوانم جاردن سيتي لأحمد صقر وطبعا المسلسل الأول الذي قدمني للجمهور «مذكرات زوج» للمخرج حسين بشير. القاهرة ـ محمد هشام: