السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 قدم اعضاء فرقة المسرح بجامعة الامارات، عرضاً مسرحياً تحت عنوان «من يقود العربة..؟ فكرة وصياغة المخرج محمود ابو العباس، في اطار احتفالات الدولة بالذكرى الحادية والثلاثين لقيام دولة الاتحاد بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. فكرة العرض التي اسماها المخرج «مقترح مسرحي» تدور حول الدور السامي للاسلام في الدفاع عن الحق والعدل والامان، ودرء الشبهات والاتهامات التي تطال الدين الاسلامي في الغرب تحت مسميات مختلفة، حيث اكد العرض بعد الاسلام عن مفهوم الارهاب، الذي هو اصطلاح جديد وغير محدد الهوية والمعالم وسلاح قذر يتم رفعه لمواجهة من يقف مدافعاً عن الحق والكرامة. رغم بساطة النص والرؤية الاخراجية الا ان الفكرة تحتاج لتركيز اكثر نظراً لاهميتها ولا تكفي المعالجة النظرية وربما السطحية لاسيما وان النص جاء من خلفية رؤية تاريخية فيما نحن نعيش اليوم آلاف القصص والحكايات التي تؤكد عدالة قضيتنا وحقنا المشروع في الدفاع عن كرامتنا ومقداستنا واداء رسالتنا في بناء عالم حضاري متطور في الوقت الذي يحاول فيه الاخرون سلبنا هذه الحقوق وتغيير مسار العربة عن طريقها الصحيح. يقول المخرج محمود ابو العباس «ان المسرح بوصفه فعلاً ثقافياً لا يضاهى وكونه يحقق التوازن بين حركة الحياة والفعل التعبيري للانسان وهو ايضاً فعل جماعي فانه يعتمد في حركته على العمق الحضاري للبلدان ومؤسساتها الابداعية ولا يقل اثراً عن العلوم التكنولوجية كفعل ابداعي متجدد. وبالنسبة للعرض فهو نتاج ورشة عمل مسرحية قدمتها ادارة رعاية الشباب كمحاولة لتوثيق الصلة بين المسرح والطلاب. وهو هدف سام اذا ما سدد خطاه بالاتجاه الصحيح. واضاف لقد اطلقنا على العمل فكرة «مقترح مسرحي» انطلاقاً من سعينا نحو افق رحب ومحاولة لاعادة صياغة الفكرة وجعلها تجربة تتحرك على المسرح، حيث شارك الطلبة بصياغة الفكرة وتنفيذها واخراجها ليستمر المسرح مقترحاً مفتوحاً للتأويل والاضافة المعرفية. شارك في العمل «27» طالباً باشراف راشد عمير الشامسي ومحمد هلالي ومحمود ابو العباس، وشارك في كتابة النص امجد ابو العلا، خالد السعدي، عامر ملاعب. العرض لاقى تجاوباً كبيراً من الحضور نظراً لملامسة احداثه التاريخية ما يجري في احداث ايامنا الحالية.