الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 أثارت حادثة انتحار الممثلة النيبالية الشابة شريشا كاركي 24 عاما لغطا حول استغلال الملك لهذه الحادثة لقمع حرية الصحافة. وكانت كاركي قد انتحرت في الثالث عشر من اكتوبر الماضي بعدما نشرت مجلة التابلويد الاسبوعية جانا آشا مازعمت انها صورة عارية للممثلة مع موضوع ألمح ان اربعين مسئولا وموظفا مهما في البلاد اقاموا علاقات غير مشروعة مع نجمات في السينما النيبالية ممن يفترض فيهن الحفاظ على التقاليد والاخلاق. وهذه المجلة مشهورة بمتابعة اخبار الفساد الاداري ومحاباة الاقارب في الشرطة والجيش. كما انها تكشف ايضا معلومات عن العائلة المالكة وقد اثار موضوع الممثلات ضجة كبيرة ولكن بعد انتحار كاركي في اليوم الرابع من نشره سادت حالة من السخط العام وقام فنانون وكتاب وشخصيات سينمائية بمسيرات احتجاجية في شوارع كاتماندو وطالب الناس الحكومة باتخاذ اجراءات صارمة تجاه الصحافة. كيثور شيرشا رئيس تحرير المجلة يواجه الان دعوى قضائية ضده وقد عبر الاخير في الاسبوع الماضي عن أسفه لقيام الممثلة بقتل نفسها بسبب اخبار نشرتها صحيفته لكن كيثور شرشا يزعم بأن الممثلة كانت متورطة في شبكة دعارة وانها كانت في الواقع حبلى ويفترض ان تتزوج عقيدا في الجيش في غضون بضعة اسابيع ولكنه عندما قرأ الخبر المنشور رفض الزواج منها، فطلبت الممثلة من رئيس تحرير المجلة اقناع عريسها بأنها ليست متورطة في الشبكة واضاف شيرشا بأنه رغم يقينه بأن كاركي كانت بالفعل متورطة في الامر الا انه اكد لها انه سينشر تصحيحا لمساعدتها على تحقيق حلمها في الزواج والاستقرار ولذلك فإنه لايعلم لماذا قررت قتل نفسها في اليوم التالي. وكان الملك جياندرا قد استجاب لعريضة من لجنة كاتماندو الفنية وطالب رئيس الوزراء لوكندرا بهادور تشاند بتغيير القانون لضبط الصحافة الصفراء، كما طالب باتخاذ اجراءات قانونية ضد المسئولين عن وفاة الممثلة، ويعتبر دال بهادور كاركي 52 عاما والد الممثلة ان المسألة بالنسبة له تتعلق بالعدالة وان الشيء الوحيد الذي يعرفه هو ان رئيس تحرير المجلة مسئولا مباشرا عن انتحار ابنته البريئة وينبغي ان يعاقب.