الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 تتوج اوبرا عايدة موسم «مهرجانات صور السياحية» لعام 2003 في جنوب لبنان بعرضها يومي 3 و5 يوليو المقبل، وهي من اشهر الاعمال الموسيقية التي وضعها الموسيقار «فيردي»، ويشترك فيها 300 فنان ومساعد. وتروي المسرحية قصة فرعونية، وستقدم آنذاك للمرة الاولى على المدرج الروماني في مدينة صور الفينيقية، وبترجمة عربية فورية ستكتب على شاشات توضع خصيصا على جنبات المنصة المسرحية. وتتحدث رئيسة لجنة مهرجانات صور رندة، عقيلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، عن ابرز ما يتضمنه موسمها خلال الصيف المقبل، بدءا من افتتاحه بكرنفال شعبي في مطلع يوليو الذي ستقدم خلاله الى جانب «اوبرا عايدة»، فعاليات عدة منها افتتاح سمبوزيوم النحت في الرابع منه، ثم في : - العاشر منه ،حفلة نجوى كرم مع فرقة فولكلورية. - الحادي عشر، مهرجان للشعر بمشاركة شعراء عرب. - الثاني عشر، ليلة فنية عربية يحييها الفنان الكويتي نبيل شعيل، والفرقة الفنية التراثية في الكويت. - الثالث عشر، ليلة فنية سنغالية. - الثامن عشر، حفلة لفرقة فنية هندية. - التاسع عشر، ليالي الشعر الزجلي اللبناني. - العشرون، العرس التراثي الشعبي. الجدير ذكره ان العرس التراثي اقام عرسا جماعيا الصيف الماضي شمل 40 زواجا، وسيحتفل في الحفل المقبل بزواج 25 «عريسا وعروسا»، على ايقاعات فنية تراثية. وفي اليوم الاخير في 21 يوليو المقبل سيتم اختتام سمبوزيوم النحت الذي سيشارك فيه كبار النحاتين اللبنانيين والعرب والاجانب. وفيما يلاحظ ان بعض تلك الحفلات ينسجم مع جنسيات دول مشاركة في قوات الطواريء الدولية العاملة في الجنوب اللبناني منذ العام 1987،مثل الهند والسنغال، تقول رندة بري انه سيكون من المشاركين في مهرجان الشعر العربي : عبد الرحمن الابنودي، الشاعر اليمني الدكتور عبد العزيز المقالح، والشاعر السوري نزيه ابو عفش، على ان يحدد «اتحاد الكتاب اللبنانيين» اسماء الادباء الذين سيمثلون لبنان فيه. وتضيف بري ان المهرجانات ستترافق مع اللقاء التشكيلي الاول للرسم والنحت، والحركة الثقافية في لبنان، ومع اعلان جمعية التجار في مدينة صور عن شهر تسوق بأسعار تشجيعية طوال يوليو. وتلفت عقيلة رئيس البرلمان المسئولين الى وجوب تقديم الدعم الرسمي اللازم على كافة المستويات لمهرجانات صور: كما يحصل من دعم يقدم سنويا الى «لجنة مهرجانات بعلبك»، لافتة الى ان رئيس الحكومة رفيق الحريري قد وعد بتأمين ذلك: لان كافة المهرجانات في لبنان، سواء في صور او بعلبك او بيت الدين ،وسواها، تتساوى في المهام السياحية والثقافية والحضارية التي تسعى جميعها الى تقديمها، ولان التجارب اثبتت ان مساهمات القطاع الخاص لا تكفي وحدها، لا ماديا ولا معنويا، رغم انه قطاع اثبت اهله انهم لا يبخلون بما يمكن ان يقدموه على الاطلاق. وردا على سؤال لـ «البيان» عن الاهمية الخاصة التي تتميز بها مهرجانات صور عن سواها ؟، تجيب بري بقولها : ان اهميتها نابعة من كونها في صور بالذات، وفي الجنوب اللبناني بالتحديد، وهو الذي قاوم المحتلين والمستعمرين على مر العصور، وصولاً الى الاحتلال الاسرائيلي، وطردهم جميعا. فمدينة صور هي احدى ملكات الشاطيء المتفردات ليس بالموقع او بالجمال او بالتاريخ فحسب شأنها شأن جبيل او صيدون، بل هي المكان الذي باهى المدن بالديمقراطية العقلية التي سبقت اليها الجميع، حيث كانت المدينة تختار حكيمها، ثم كان يختار قرينة، ثم كانا يختاران مثيلهما، وهكذا... ولان صور كذلك، فقد اعلنتها منظمة «اليونسكو» محمية ثقافية للتراث الانساني، ومتحفا للتاريخ. وهذا يستدعي منا حسن الاستثمار فيها، لان الاستثمار على كنوزها البحرية والبرية، وعلى السياحة الثقافية نحوها، امر يوفر الكثير من العائدات المالية للخزينة. بيروت ـ وليد زهر الدين: