الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 الممثلة الشابة غادة ابراهيم «نجمة جديدة» لمعت خلال شهر رمضان من خلال دورها في مسلسل «العطار والسبع بنات» الذي جسدت خلاله شخصية «ريري» الراقصة صديقة الطلبة، ورغم صغر الدور إلا أنها لفتت اليها الأنظار وسط الحشد الهائل من الممثلين الذين ازدحم بهم مسلسل «العطار»، وتعتبر هذه هي المرة الثانية التي تطل فيها على جمهور رمضان.. بعد أن قدمت من قبل دورا كوميديا مع أحمد آدم في مسلسل «القرموطي في مهمة سرية»، وهي تستعد حاليا لخوص تجربة أول بطولة سينمائية أمام أحمد حلمي من خلال فيلم كوميدي بعنوان «ديسك حبنا». وعن بداية علاقتها بالتمثيل تقول غادة ابراهيم: المسألة جاءت بالصدفة، فقد كنت طالبة بكلية الآداب جامعة الاسكندرية «قسم اجتماع» وكنا في رحلة إلى منطقة الاهرامات.. وهناك شاهدني مدير الانتاج المعروف محمد زين أثناء تصوير فيلم «الارهابي» للفنان عادل امام، وعرض علي تمثيل مشهد في الفيلم.. فوافقت على سبيل التجربة، وقال لي: «سأنتظرك يوم الجمعة المقبل في مستشفى الهرم»، وبالفعل سافرت من الاسكندرية للقاهرة.. وصورت المشهد، وعدت لاستكمال الدراسة.. ولم أفكر في تكرار التجربة، الى أن فوجئت بعد مرور خمسة أشهر بالمخرج شريف شعبان يتصل بي ليخبرني بأنه اختارني لأشارك زوجته - وقتها - جالا فهمي بطولة فيلم «طأطأ وريكا وكاظم بك» أمام الفنان القدير كمال الشناوي والراحل نجاح الموجي، وعرفت منه أن محمد زين مدير الانتاج هو الذي رشحني له.. وسعدت جدا بهذا الترشيح وتركت الاسكندرية مرة أخرى وذهبت للقاهرة لأبدا المشوار الحقيقي مع الفن، وكانت سعادتي أكبر لأن البداية جاءت مع السينما في وقت كانت الفرصة في هذا المجال نادرة، وكان حظي جيدا لأنني بدأت المشوار مع نجمين كبيرين مثل عادل امام وكمال الشناوي، وكان نجاحي في تجسيد شخصية «ملك» أمام كاظم بك - كمال الشناوي - هو شهادة ميلادي الفنية، بعدها انطلقت في السينما من خلال مجموعة أفلام متميزة أذكر منها: «قشر البندق» مع رانيا محمود ياسين ودينا وماجد المصري والمخرج خيري بشارة، و«علاقات مشبوهة» آخر أفلام الراحل عادل أدهم.. وكان من انتاج سمير صبري واخراج عادل الأعسر، و«حبيبتي من تكون» للمخرج يوسف فرنسيس، و«الامبراطورة» و«بونو بونو» لعلي عبدالخالق. ـ نلاحظ أن هناك بعض الشبه بينك وبين الفنانة الراحلة ناهد شريف.. هل تعتزمين التخصص في أدوار الاغراء مثلها؟ - أنا سعيدة بهذا الشبه بالطبع لكن مسألة التخصص غير واردة في ذهني لأنني أحب التنوع، وعلى سبيل المثال صورت مؤخرا فيلما وطنيا مع المخرج محمد راضي اسمه «حائط البطولات» جسدت فيه شخصية «سنية» وهي فلاحة من قرية «بحر البقر» في محافظة الشرقية، وزوجة المقاتل المصري «أحمد بدير» في حرب الاستنزاف والتي يستشهد ابنها الوحيد محمد في الغارة الاسرائيلية على مدرسة بحر البقر، وتتحمل قسوة فراق زوجها وموت ابنها الى أن يتحقق انتصار أكتوبر والذي تلد معه طفلا جديدا ليكون رمزا لهذا الانتصار، في هذا الفيلم أنا لم أضع مكياجا على الاطلاق.. وأرتدي ملابس الفلاحين العادية ثم ملابس الحداد، وعندما شاركت أحمد آدم في بطولة مسلسل «القرموطي في مهمة سرية» كنت أجسد شخصية «جمالات» خطيبته بشكل كوميدي، وفي مسلسل «حبنا الكبير» للمخرج محسن فكري أديت شخصية «فوزية» البنت الجادة الانطوائية، وفي فيلم «حبيبتي من تكون» جسدت شخصية البنت الصعيدية «أم الضفائر» وهذه الشخصيات متنوعة وليس بها أي شبهة إغراء، ومع ذلك أنا لا أرفض أدوار الاغراء ولكن لابد أن تكون موظفة بشكل جيد داخل العمل ودون ابتذال أو اقحام. ـ وهل هناك مشروع فيلم جديد عن قصة حياة الفنانة ناهد شريف ستقومين ببطولته؟ - نعم هذا المشروع نعد له منذ فترة، ويكتب له السيناريو والحوار الدكتور «رفيق الصبان» ومرشح لاخراجه المخرج سمير سيف. ـ كيف بدأت الفكرة؟ ـ التشابه بيننا كان هو الدافع الرئيسي لتقديمي فيلم عن قصة حياتها.. الى جانب أن حياتها كانت ثرية بالأحداث، ولولا وجود منتج متحمس للفكرة ما كانت خرجت الى النور، والحقيقة أنني بدأت منذ فترة في تجميع مادة عن حياتها من عدة مصادر في مصر وبيروت، واتصلت بالمقربين منها لاستكمل هذه المادة وأعطيتها لرفيق الصبان ليكتب السيناريو والحوار. ـ هل التقيت مع أحد من أفراد أسرتها؟ - هناك لقاء سيتم خلال شهر مع ابنتها الوحيدة «باتريسيا» من زوجها اللبناني ادوارد، وسنبحث معها بعض تفاصيل الفيلم، وبالمناسبة فقد توفيت النجمة ناهد شريف عن عمر (41) عاما رغم نجوميتها الكبيرة، وقدمت خلال هذه الفترة الوجيزة أكثر من خمسين فيلما مازالت تعرض منذ رحيلها عام 1981 وحتى الآن. ممثلة شاملة ـ نجاحك في الاداء الكوميدي مع أحمد آدم كان من الممكن أن يفتح أمامك طريقا سهلا للنجومية فلماذا لم تتجهي الى هذا اللون؟ ـ لأنني من البداية حددت هدفي وهو أن أكون «ممثلة شاملة» تقدم كل الأدوار، وبعد نجاحي في تجسيد شخصية «جمالات» بالشكل الكوميدي مع «القرموطي» تلقيت عروضا كثيرة لتجسيد شخصيات مشابهة.. لكنني رفضت حتى لا أتحدد في هذا اللون وتكون عندي الفرصة للتنوع، وأعتقد أنني اتخذت الطريق الصحيح وعندما رشحت لبطولة فيلم كوميدي مع أحمد حلمي وافقت لأنه جاء ضمن أعمال أخرى وليس على سبيل التخصص. ـ وما حكاية «قهوة جمالات» الموجودة في قرية شبين القناطر؟ ـ هي حكاية طريفة.. فعند تصوير مسلسل «القرموطي في مهمة رسمية» مع المخرج أحمد بدر الدين، اختار المخرج موقع التصوير في قرية شبين القناطر التي صور فيها من قبل مسلسل «سر الأرض» وهناك بني ديكور المقهى الذي أعمل به في مسلسل «القرموطي» بجوار الأراضي الزراعية، وعندما عرض المسلسل أعجب أهل القرية بالشخصية التي ألعبها.. فقام أحد أهالي البلدة بافتتاح مقهى وأطلق عليه اسم «مقهى جمالات» ورسم صورتي على الحائط في مدخل المقهى وارتبط اسم المقهى حتى الآن بالشخصية التي لعبتها مع أحمد آدم، وهذه شهادة نجاح جماهيرية أعتز بها على أدائي الكوميدي. ـ نشأتك في منطقة «المنشية» الشعبية بجوار «زنقة الستات» في الاسكندرية.. هل أفادتك في تجسيد شخصية بنت البلد؟ ـ بالطبع، فأنا تأثرت كثيرا بهذا المناخ الشعبي.. خاصة وأن والدي صاحب سلسلة محلات بالمنطقة وكان تواجدي المستمر فيها يقربني من أنماط كثيرة ومتنوعة من الناس، فاكتسبت خبرات أفادتني في عملي، وأذكر أنني شاهدت تصوير بعض مشاهد فيلم «زنقة الستات» للفنانة فيفي عبده بالمنطقة عندنا.. وقد انبهرت بهذا المناخ عندما شاهدت الكاميرا والاضاءات داخل محلاتنا، وتمنيت أن أخوض هذه التجربة الساحرة. ـ هل تعتقدين أن التليفزيون هو الأفضل بالنسبة لك أم السينما؟ ـ السينما «حلمي الأول» وقد حققت فيها خطوات إيجابية هامة، أما التليفزيون فهو وسيلة الانتشار، ويعطيني مساحة أكبر للابداع. القاهرة ـ مكتب «البيان»: