الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 أخيرا وبعد عدة أزمات متتالية تقرر خروج مسلسل « فارس الرومانسية » إلى النور بعد أن كادت العواصف تقذف به إلى المجهول نتيجة لكثرة مشاكله الإنتاجية وتغير أكثر من نجم كان مرشحا لتمثيل شخصية بطل الحلقات. يوسف السباعي الذي يروي العمل قصة حياته كواحد من تنظيم الضباط الاحرار لثورة يوليو في مصر وأحد أهم رموز الكتابة القصصية والروائية والذي شغل في نفس الوقت العديد من المناصب المهمة كان أخرها رئاسته لمجلس إدارة وتحرير جريدة الاهرام القاهرية قبل أن يتم اغتياله في قبرص بعد رحلة الرئيس المصري السابق أنور السادات إلى إسرائيل. وقد استقر الرأي على أن يقوم المخرج صفوت القشيري بإخراج مسلسل يوسف السباعي بينما يؤدي دوره في الحلقات الفنان محمد رياض لتطوى بذلك أطول صفحة من الخلافات حول إنتاج عمل درامي يؤرخ لفترة سياسيه مهمة من تاريخ مصر المعاصر تنطلق مادته من خلال السيرة الذاتية للأديب الراحل يوسف السباعي. بداية الأزمات وفي البداية سألت المهندس حسني الرحماوي رئيس شركة « صوت القاهرة» المسئولة عن إنتاج العمل عن أسرار الأزمات المتتالية التي كادت تعرقل خروج حلقات « السباعي » إلى النور فيقول : حلقات « فارس الرومانسية » يوسف السباعي عمل درامي ضخم لا تقل قيمته الفنية عن مسلسل « أم كلثوم » الشهير وقد كتبته د. أميره أبو الفتوح منذ 3 سنوات وعهدنا به إلى المخرج الراحل يوسف فرنسيس للبدء في تنفيذه في بادئ الامر لأنه له طابع رومانسي يتفق مع قصة حياة بطل الحلقات وبالفعل قطعنا مشوارا طويلا في التحضير والإعداد للمسلسل وتم إختيار الفنان محمود قابيل لبطولة المسلسل ثم فجأة اختطف الموت المخرج يوسف فرنسيس على أثر إصابته بأزمة قلبية أثناء البروفات فتوقف العمل لعدة شهور ثم قررنا إستئناف إنتاجه مرة أخرى وكلفنا بهذه المهمة المخرج وفيق وجدى ورشحنا له الفنان هشام عبد الحميد لتمثيل شخصية يوسف السباعي بعد أن أعتذر محمود قابيل عن عدم الإستمرار في الحلقات عقب وفاة صديقه يوسف فرنسيس ولكن هشام عبد الحميد أعتذر أيضا في ذلك الوقت لإرتباطه بأعمال سينمائية. وأمام هذا الموقف -والكلام لايزال - للمهندس حسني الرحماوي - قررنا أن نترك حرية الاختيار للمخرج وفيق وجدى ليحدد لنا إسم البطل الذي يمثل شخصية الأديب يوسف السباعي وبعد عدة شهور أبلغنا أنه إختار الفنان الشاب أيمن عزب ليمثل بطولة الحلقات وبدأت البروفات مرة أخرى ثم فجأة تركنا المخرج وفيق وجدى ليخرج مسلسل « سيف اليقين » لقطاع الإنتاج ليعرض في شهر رمضان الماضي رغم إننا كنا قد أعددنا أنفسنا لتقديم مسلسل يوسف السباعي ضمن خطة مسلسلاتنا الجديدة التي يتم عرضها أيضا في شهر رمضان ولكن وفيق وجدي خذلنا وتركنا وذهب لغيرنا فقررت سحب الحلقات منه وكلفت بها المخرج صفوت القشيري وهو الذي قام بترشيح الفنان محمد رياض لبطولة المسلسل وقد رحبنا به ووقعنا معه عقدا رسميا بذلك لنضع حدا لهذه الأزمة التي كادت تطيح بعمل درامي مثير وجاد تنتظره ملايين المشاهدين في مصر والعالم العربي منذ سنوات طويلة. وانتقل بدفة الحوار إلى بطل العمل الفنان محمد رياض وأسأله عن كيفية إستعداده لتمثيل شخصية الأديب يوسف السباعي فيقول : طلبت من المخرج صفوت القشيري سيناريو العمل الذي كتبته أميره أبو الفتوح ودرسته جيدا ثم قررت أن التقي بأفراد أسرة الراحل يوسف السباعي لأتعرف منهم عن الجوانب الخاصة في حياته قبل أن أطلع على الألبومات التي تضم صوره الشخصية لأدرس ملامحه عن قرب وأسلوبه في إرتداء ملابسه فقد كان شديد الأناقة ويتمتع بذوق خاص في إختياراته للألوان في كل ما يرتديه. وفي نفس الوقت قررت الإلتقاء ببعض أصدقائه المقربين له من كبار السياسيين والأدباء والمثقفين لمعرفة المزيد عن تفاصيل حياته التي قرأت عنها الكثير علاوة على قيامي بقراءة معظم أعماله القصصية والروائية منذ صغري حيث كنت من أشد المعجبين بكتاباته الرومانسية وهي من وجهة نظري كانت شاهدة على عصر جميل في حياتنا عبر أزمنه مختلفة. ـ ومتى تبدأ التصوير ؟ ـ لن أبدأ التصوير قبل الإنتهاء من بروفات رسم الشخصية مع الماكير حيث تمر حياة يوسف السباعي بعدة مراحل مهمة كضابط من تنظيم الضباط الأحرار ثم تتدرجه في المناصب المهمة كسكرتير للمجلس الاعلى لرعاية الفنون والأداب وعمله في المؤتمر الأسيوي الأفريقي وإشتغاله بالسياسة وتوليه لمنصب وزير الثقافة ثم عمله بالصحافة وممارسته لهواية الكتابة القصصية والأدبية. كل هذه المراحل تستدعي الإمساك جيد بخيوط شخصيته وتحديد ملاحمة حيث كانت له طله مميزة وأتصور إنني قادر على تقديمه بشكل جيدا يعبر عن بساطته وثقافته وهدوءه وثوريته ورومانسيته الناعمة. ـ ألم تشعر بضيق أن إختيارك لبطولة حلقات يوسف السباعي جاء بعد ترشيح ثلاثة أخرين من زملاءك الفنانين ؟ ـ ولماذا أشعر بالضيق إذا كان المخرج الذي إختارني - صفوت القشيري - لم يشارك في هذه الاختيارات السابقة التي قام بها مخرجون غيره فنحن أي أنا وهو لم نأخذ حق أحد من الزملاء وتكليفنا بهذه المهمة جاء إلينا مباشرة من الجهة المنتجة للحلقات وهي شركة « صوت القاهرة». ـ ومن يشترك معك في بطولة العمل ؟ ـ هناك مجموعة كبيرة من النجوم تشترك معي في بطولة الحلقات أذكر من بينهم يوسف شعبان وسميه الألفي ونيرمين الفقي وحسن حسني وماجدة الخطيب وماجد المصري. الرجل المنتظر ـ هل لديك حاليا إرتباطات فنية أخرى غير مسلسل يوسف السباعي ؟ ـ نعم أصور اللقطات الأخيرة من مسلسل « الرجل المنتظر» مع المخرج رضا النجار ويشترك معي في بطولته بثينة رشوان وعمر الحريري والمنتصر بالله وخيرية أحمد ورجاء الجداوي وإبراهيم خان وسامي العدل وأحمد سلامه ومحمد الدفراوي ورشوان توفيق والحلقات هي أخر ما كتبه السيناريست الراحل عبد القادر نجيب.. وأحداثه تدور في إطار رومانسي ولعلها مصادفه جيدة أن أخرج من عمل درامي رومانسي إلى أخر أكثر توهجا في الرومانسية. أول مسلسل خليجي ـ يتردد إنك بصدد تقديم أول مسلسل خليجي لك مع بداية العام الجديد فهل هذا صحيحا ؟ ـ بالفعل إختارني المخرج محمد النقلي للإشتراك في بطولة المسلسل الخليجي «البيوت أسرار» الذي كتبه طارق عثمان ويتم تصويره في البحرين والسعودية خلال النصف الأول من العام القادم ويشترك معي في بطولته ممثلين من دول الخليج العربي. ـ أين أنت من السينما ؟ ـ أخر عمل سينمائي لم يعرض لي حتى الآن وهو فيلم « يوم الكرامة » الذي أخرجه المخرج على عبد الخالق وتصور أحداثه إغراق المدمره الإسرائيلية إيلات في اكتوبر عام 1967 وهو فيلم سينمائي أعتبره محطه مهمة في حياتي كممثل حيث أمثل فيه شخصية النقيب « عوني عازر » الذي لعب دورا مهما في إغراق المدمرة إيلات ثم سقط شهيدا بعد ذلك ،ويشترك معي في بطولة الفيلم محمود قابيل وياسر جلال وخالد أبو النجا وأشرف زكي وفكري أباظة وسمية الخشاب وروجينا وأحمد عز الدين ومحمد أبو داود وأحمد السعدني والسيناريو والحوار كتبه جمال الدين حسين. القاهرة ـ مكتب «البيان»: