الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 قررت رانيا فريد شوقي عدم قبول أداء الراقصة في أي أعمال فنية قادمة بعد تقديمها لشخصية « فيفي» في حلقات «العطار والسبع بنات» مع نور الشريف وعماد رشاد وإخراج محمد النقلي. وقالت رانيا فريد شوقي لـ «البيان» إنها عندما قبلت أداء هذا الدور كان هدفها أن تقدم شخصية لم تمثلها من قبل خاصة وأن بها مرحلة تحول في بناءها الدرامي حيث تتحول من راقصة إلى شخصية أخرى تعمل بالدجل والشعوذة تحت اسم الشيخة « فتنة» وهو ما نجحت في أدائه بصورة جيدة نال تقدير النقاد والجمهور وبالتالي أصبح من غير المعقول أن تعيد تكرار نفسها مرة أخرى في اعمال قادمة يحاول أصحابها إستثمار نجاحها السابق في تقديم مثل هذه النوعية من الأدوار الصعبة والتي أكدت من خلالها قدرتها على إستخدام إمكاناتها الفنية في كسر الشكل التقليدي للشخصيات التي إعتاد عليها جمهورها في مسلسلاتها الاجتماعية أو الصعيدية التي كانت سببا في تحقيق شهرتها ونجوميتها خلال السنوات الماضية. أدوار الشر ـ وهل هذا القرار الخاص بالتوقف عن تقديم دور الراقصة مستقبلا ينطبق أيضا على أدائك لأدوار الشر مثلما حدث معك في دور الشريرة « جمارة» في مسلسل «جحا» ؟ ـ لن أبتعد عن أدائي لأدوار الفتاة الشريرة مستقبلا لأن «قماشة» مثل هذه النوعية من الادوار واسعة ومتنوعة ومختلفة من حيث الشكل والمضمون فهي في مجال المسلسلات الاجتماعية غيرها في الأعمال الكوميدية أو الصعيدية أو الأكشن وهي أدوار تحتاج لقدرات خاصة في الممثل أو الممثلة وليس لها شكل واحد بعكس أدوار الراقصة فهي في كل عمل فني لها ملامح وأسلوب وطريقة واحدة لا تتغير أبدا ومن هنا يأتي التكرار والتشابه وهو الشيء الذي أرفضه تماما. ـ ولماذا لم تلتزمي بتطبيق قرارات بعدم تكرار نفسك في أعمالك الإستعراضية التي قدمتيها في المسرح والسينما؟ ـ هناك فارق كبير بين تقديم الإستعراض وبين الظهور كراقصة في عمل درامي فالإستعراضات دائما لها أشكالها الفنية المختلفة وتمثل العمود الفقري لأي عمل غنائي سينمائي أو مسرحي أو في الفوازير التلفزيونية وقد نجحت في هذا اللون بشكل كبير عندما قدمته على الشاشة الصغيرة في فوازير «هات وخد» ثم لمعت من خلال الإستعراضات في المسرح من خلال «قصة الحي الغربي» و«حظ نواعم» و«عطوه أبو مطوة» وتكرر معي نفس الشيء في السينما حيث قدمت فيلمين جاء أدائي في كل منهما مبهرا جدا والعملات هما «آه وآه من شربات» و«داعا للعزوبية» ثم إنتقلت بعد ذلك مراحل أخرى من الأدوار المتميزة التي لا تعتمد على فنون الإستعراض أو الغناء ونجحت في عدم السقوط في «حفرة» التكرار واثبتت قدرتي كممثلة قادرة على أداء جميع الأدوار بثقة وإقتدار ولم ينحصر نجاحي في كوني ابنة فريد شوقي فقط. ـ رغم نجاحك في إثبات وجودك كممثلة إلا أنك لم تحققي حتى الآن الانتشار السينمائي مثل بقية زميلاتك الأحدث خبرة منك ؟ ـ السينما لها قانونها الخاص وما يصلح لغيري لا يصلح لي فأنا مثلا لا أمثل أدوار الاغراء التي تعتمد على العري ولا أقدم أفلاماً لها طابع المقاولات وكنت حريصة منذ اليوم الأول لعملي بالتمثيل على أن أنتقى أدواري بدقة شديدة وأكبر دليل على ذلك انني لم أشارك في أعمال كثيرة مع والدي الراحل فريد شوقي حيث كانت لا توجد لي أدوار في هذه الاعمال وظللت أعتمد على نفسي فحققت نجاحاً مهما على الشاشة الصغيرة جعلني واحدة من نجمات التلفزيون أصحاب الأداء المتميز وهذا ليس كلامي أنا ولكنه كلام النقاد والجمهور والمنتجين والمخرجين. ـ متى تعودين لشاشة السينما؟ ـ سوف أعود كمنتجة من خلال أفلام رانيا فريد شوقي إحياء لذكري والدي صاحب الافلام المميزة وباكورة انتاجي الأول سيكون من إخراج شقيقتي «عبير» وهو عمل إستعراضي ضخم كتبه وليد يوسف ويصمم استعراضاته زوجي عاطف عوض وحتى الآن لم نستقر على اسم الفيلم ولا على بقية أبطاله والفيلم يبدأ تصويره مع بداية العام الجديد. ـ وماذا عن مشاريعك التليفزيونية المقبلة؟ ـ لا شيء جديد حتى الآن لأنني في حالة اجازة وإستجمام مع بناتي «فريدة» و «ملك» وزوجي وأسرتي ولا أفكر في شئ سوى في سرعة تنفيذ فيلمي الجديد مع شقيقتي «عبير». القاهرة ـ مكتب «البيان»: