الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 هم خمسة اخوة اجتمعوا على كلمة واحدة هي «الفن للفن»، الاخ الاكبر منصور آل منصور هو صاحب قرار انشاء شركة آل منصور للانتاج الفني، واخذوا على عاتقهم سمعة الدراما الكويتية، حيث قام الأخ الاكبر بتجميع اخوانه واقتحم بهم مجال الفن.. حيث كانوا جميعاً من الرياضيين المشهورين في الكويت، وبعيدين تماماً عن المجال الفني، ثم بدون مقدمات انتقلوا جميعاً من ملاعب الرياضة الى مجال الفن الرحب وابدعوا فيه. محمد المنصور واحد من الاسرة اجتهد في المجال الفني والدرامي والمسرحي في الكويت، واصبحت له بصمة في الاعمال الدرامية من خلال المسلسلات الكثيرة التي قدمها على مدى 25 عاماً من النجومية والتألق، زار الفنان محمد المنصور دبي ودولة الامارات مؤخراً بدعوة كريمة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للمشاركة في ختام مهرجان اليونيسيف للطفولة الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع الهلال الاحمر ومنظمة اليونيسيف، التقيناه في حوار شامل لا ينقصه الصراحة، تحدث فيه الفنان محمد المنصور عن العديد من المواضيع وتطرق الحديث إلى زيارته للدولة، وعن وضع الدراما الكويتية خاصة، والخليجية بوجه عام. كما تحدث عن علاقته الحميمة بالفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وكشف عن سر سيجمع بينهما في عمل مشترك قريباً... وكان السؤال الذي طرح نفسه في البداية، عن السبب الرئيسي للزيارة؟ حيث رد قائلاً: ـ دبي ودولة الامارات هي بلدي الثاني، فانا احرص دائماً على زيارة هذه الدولة الجميلة بين الحين والآخر، ولكن زيارتي هذه المرة جاءت بناء على دعوة من منظمة اليونيسيف شملت عدداً كبيراً من فناني الوطن العربي، حيث انني عضو شرف في جميع الجمعيات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، فانا دائماً اناشد الجميع بمد يد العون لهذه الفئة، بالاضافة لوجود العديد من مجالات الخير والعمل الانساني التي لابد للمرء ان يقوم بها، ولكننا كفنانين لا نملك او ليست لدينا سلطة للمبادرة بالافكار لذلك نلجأ الى الجمعيات والمؤسسات الخيرية والوطنية لنساهم فيها مساهمة انسانية سواء للاطفال المرضى او لاصحاب الاحتياجات الخاصة. واضاف المنصور: نحن كفنانين في هذا الزمن نملك مساحة من التعبير، مثل القصيدة والاغنية والمسرحية، نملك اشياء مادية قد تكون جميلة ورائعة، فنحن لا نملك سوى الاماني الطيبة، ومن يملك الامنية والاماني هم الاطفال، لذلك اتمنى على الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بدولة الامارات، والمسئولين في غرفة وصناعة دبي والهلال الاحمر واليونيسيف ان يكون هناك تعاون فيما بيننا بجميع امكانياتنا الفنية والانسانية والمادية لنساعد هؤلاء الاطفال ونحقق امانيهم. ـ يعتبر محمد المنصور الفنان والانسان الوحيد الذي وجهت له دعوة خاصة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، فما سر هذه العلاقة؟ وهذه الدعوة ؟ ـ تربطني بسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم علاقة ومعرفة وطيدة منذ زمن طويل، وسعدت بلقائه في العديد من المناسبات منذ الثمانينيات، وظلت هذه الصداقة تنمو وتكبر عبر هذه السنوات من خلال المراسلة والمكالمات الهاتفية، ولكننا لم نلتق منذ الثمانينيات حتى جاءتني هذه الفرصة الذهبية وتشرفت بتلبية دعوته الاخيرة والتقيته. ـ هل سيكون هناك اي عمل فني يجمعكما قريباً؟ ـ هناك مشروع فكرة كبيرة سوف نلتقي عبرها قريباً وسيتم مناقشتها واتمنى ان تكلل بالنجاح. سهم الغدر ـ قدم محمد المنصور في شهر رمضان الماضي مسلسل سهم الغدر واعتبره النقاد من اروع الاعمال الخليجية، حيث اعادك بعد انقطاع عام عن الشاشة الصغيرة فما سر الغياب؟ ـ منذ خمس سنوات قررت ان اقدم في شهر رمضان عملاً واحداً، وليس كالماضي، حتى يشتاق الي الجمهور، وهي ليست مسألة ابتعاد، بقدر ما هو الحرص على تقديم الشيء الجيد وحتى يصبح هناك نوع من الالتزام الادبي بيني وبين الجمهور، حيث اصبح لدى آل منصور عمل واحد فقط كل عام تقدمه العائلة وينتظره الجمهور بشغف، ولكن هناك خطة تبدأ مع بداية العام المقبل اقوم من خلالها بتصوير ثلاثة مسلسلات تلفزيونية جديدة وهي مسلسل «كريمة» من تأليف الدكتور مانع سعيد العتيبة واخراج نجدت انزور، ومسلسل «الغريب القادم» تأليف اسمهان توفيق واخراج خالد حسين، اما العمل الثالث فسيكون مفاجأة للجميع فهو من الاعمال الكوميدية الخاصة لشهر رمضان المقبل وسيتم تصويره مبكراً. فنانو الامارات ـ في الاونة الاخيرة دأب آل منصور على الاستعانة بعدد من نجوم الدراما الاماراتية مثل الفنان احمد الجسمي والفنانة فاطمة الحوسني للمشاركة في الاعمال الدرامية الكوميدية، هل سيستمر هذا التعاون؟ ـ نحن دائماً يسعدنا التعاون مع اخواتنا ليس من دولة الامارات فقط، بل نحرص على مشاركة اخوننا من دول مجلس التعاون الخليجي، حتى يكون العمل خليجياً مثلما هناك اغنية خليجية يجب ان يكون هناك عمل خليجي مشترك، بالاضافة الى تقديم الوجوه الجديدة في كل عمل درامي جديد، سواء كانوا مؤلفين او فنانين. ـ لا شك ان الدراما الكويتية تشق طريقها بخطى ثابتة نحو الانتشار ليس في منطقة الخليج فقط بل في بعض الدول العربية، ما هي الاسباب التي تسهم في جعل الدراما الكويتية تحافظ على تألقها؟ ـ لقد مرت الدراما الكويتية في الثمانينيات بمرحلة تدهور، لكنها عادت من جديد للتألق والحفاظ على رونقها، من خلال الاعمال الدرامية الجيدة مما يساعدها على الانتشار في دول مجلس التعاون الخليجي، ولقد شاهدنا هذا العام بعض الاعمال الدرامية الكويتية تعرض على شاشات القنوات الفضائية العربية. ـ هل هناك تواصل بين فناني الخليج؟ ـ بالتأكيد، والدليل على ذلك مرافقتي الفنان القدير احمد الجسمي الى دبا الفجيرة للمشاركة في افتتاح احد المسارح، وخلال الزيارة التقيت بعدد كبير من نجوم الدراما في الامارات وهذا بالفعل ما اثلج صدري كما انه دليل قاطع على مدى التواصل المستمر بين فناني الامارات وفناني الكويت وارجو ان يتوج هذا التواصل بعمل درامي ضخم. ـ كفنان خليجي صاحب تاريح طويل في العمل الدرامي، كيف تنظر الى جيل الشباب من الممثلين في دول مجلس التعاون؟ ـ نجومنا من الشباب الجدد، اجد فيهم الامل دائماً... والعطاء المتميز، ولكن اخاف من شيء واحد وهو الانجراف الشديد تجاه المادة وبريقها، والاشتراك في الاعمال التي دون المستوى، لذا اطالبهم بصقل مواهبهم من خلال الدراسة، حيث ان الفنان لابد ان يتحلى بالموهبة والسلوك. الدراما الخليجية ـ كيف يرى محمد المنصور الحركة الدرامية في دول مجلس التعاون الخليجي؟ ـ لدينا اعمال خليجية كبيرة ومتميزة، ليس هذا فقط بل انها تنافس الكثير من الاعمال الدرامية العربية، كما انها اصبحت معروفة في دول العالم اجمع... وقد رأيت بأم عيني اعمالنا تشاهد في مدينة مارسيليا الفرنسية، واسعدني هذا كثيراً، من خلال ترجمة بعض الاعمال الخليجية. ـ ما هي العيوب التي تشوب العمل الدرامي في الكويت؟ ـ لا نسميها عيوباً بل هي اخطاء من بعض المنتجين الطامعين في الربح المادي من خلال السرعة في انجاز الاعمال الدرامية التي تظهر احيانا دون المستوى، وبأقل تكلفة. تجمع عربي ـ التقيت مؤخراً بعدد من نجوم الدراما والمسرح في جمهورية مصر العربية مثل الفنان يوسف شعبان نقيب الممثلين المصريين، والفنان محمود قابيل، الم يتم الحديث حول عمل عربي مشترك؟ ـ لقد تم الحديث مؤخراً حول عمل مشترك بيني وبين صديقي الفنان نور الشريف وسوف نجتمع قريباً لمناقشة هذا العمل، وكان لي سابقة في العمل المشترك مع الفنان محمود ياسين والمخرج المنصف السويسي في مسرحية «واقدساه» مشاركتي عدد من الفنانين العرب، بالاضافة الى مشاركين في فيلم «القادسية» بالعراق بجانب الفنانة الراحلة سعاد حسني وعزت العلايلي واخراج صلاح ابو سيف، وهذه مؤشرات لها عطاؤها الفني، ونحن نحاول دائماً ان نلتقي كأخوة وزملاء في عمل مشترك، ولكن لابد من وجود عمل فني ضخم يسهم في التقاء الفنانين العرب معاً بما يحقق لنا طفرة جيدة. ـ تعاني الكويت نقصاً في العنصر النسائي لذا تتم دائماً الاستعانة بالعناصر النسائية من خارج الكويت فما سبب ذلك؟ ـ منطقتنا الخليجية زاخرة وعامرة بالفنانات المتميزات، ولكن عندنا في الكويت لا يوجد العدد الكبير من العناصر النسائية، وذلك بسبب العادات والتقاليد التي تتمسك بها بعض العائلات الكويتية والخليجية بوجه عام وتحول دون انخراط الفتيات في المجال الفني. حوار: فهمي عبد العزيز