الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 اما الفنانة راندة فان سعادتها لا توصف عقب عرض دورها في مسلسل فارس بلا جواد فشخصية ندى التي قدمتها أمام محمد صبحي وشعبان حسين وسيمون تعني لها قيمة فنية جديدة. وبصمة مختلفة عن اعمالها المميزة السابقة أمثال ثلاثية نجيب محفوظ ورأفت الهجان» وهى صاحبة أداء خاص وأسلوب فريد يجمع ما بين الصدق والقدرة الفائقة على التعبير والتجسيد وقد التقت بها «البيان» وأجرت معها الحوار التالي: ماذا تمثل لك شخصية ندى بمسلسل فارس بلا جواد؟ ـ شخصية ندى في رأيى هي شخصية كل فتاة عربية تحلم بمجد أمتها وهى شخصية ليست غريبة عنى فانا امرأة عربية اهتم بقضايا وطني وأعيشها واتالم من اجلها وقد استمتعت جدا بهذه الشخصية بدرجة لا توصف لأنها جديدة تماما لم أقدمها من قبل كما إنها نموذج ايجابي يساهم في الكفاح ضد الانجليز ويمثل رمزاً للمرأة العربية فى النضال وهو رد بليغ على كل القائلين بعودة المراة للبيت وأنها تفاهة ليست لها اهتمامات عامة ولا تشغلها قضايا فهذه هي المرأة تناضل وتنفذ عمليات فدائية ولديها وعى بأزمة وطنها في نفس الوقت الذي تقوم بدورها كأم وزوجة وحبيبة المرأة ليست مجرد وجه جميل أو قلب رقيق بل هي بهذا العمل عقل مدبر وعنصر فعال في المقاومة. ـ كيف جاءت تجربتك بشكل عام في مسلسل فارس بلا جواد؟ ـ في البداية وكان هذا الكلام قبل عام ونصف رشحني محمد صبحي للعمل بالمسلسل وطبعا كنت سعيدة لان محمد صبحي سمعته تسبقه فهو فنان مهموم ويحب عمله ولا يقدم سوى الأعمال الجيدة وكل هذا كان كلام فقط في رأسى لاننى لم يسبق لى العمل امامه من قبل وكان هذا المسلسل اول عمل يجمعنى به حتى عندما اخذت السيناريو تعاملت مع الورق بشكل عادى مثلما افعل فى كل الادوار التي اعمل بها امام الكاميرا احفظ دوري واستعد له واذهب للتصوير مباشرة لكن عندما ذهبت للتصوير شعرت بإحساس مختلف عن كل الأعمال التي شاركت فيها من قبل فعندما كنت أقف أمام محمد صبحي اشعر ان استعدادي للمشهد يختلف واكتشف ان بداخلي إمكانيات فنية جيدة لم تظهر من قبل فى طريقة الأداء واجد نفسي أتعامل مع الشخصية بشكل جديد غير الذى رسمته فى رأسى قبل التصوير بشكل لم اعتد عليه من قبل وأعتقد ان هذا يعود لمحمد صبحي لأنه يعلم جيداً مقدرة كل شخصية أختارها للعمل ويستطيع ان يخرج منها ما هو مطلوب وبشكل جيد ولقد استفدت منه كثيرا بهذا العمل للدرجة التى تجعلنى اقول ان محمد صبحى اعاد اكتشاف امكانياتى الفنية كممثلة رغم كل ما قدمته من اعمال واجمل شيء انه جعلنى احب العمل واهتم بكل مشهد حتى ولو كان دورى به مجرد جملتين فقط. ـ وهل لمست طقوساً فى العمل مع محمد صبحي كما رددت زميلاتك الفنانات؟ ـ اولا خلال تصوير المسلسل كان هناك مناخ جميل ومحترم فأنت تدخل الاستديو للعمل فقط لا استخدام للموبايل لا ضجيج او تهريج وكل الفريق يعامل بطريقة واحدة وكل واحد محترم ونعمل بروفة واثنين قبل التصوير وكأنك في خلية نحل بمعنى الكلمة. ـ الى اى مدى تأثرتي بشخصية ندى ؟ ـ انا تأثرت بشخصية ندى بشكل جعلني اشعر لليوم اننى سأستكمل تصويرها وكأن لها جزءاً ثانياً لان الشخصية جميلة وجعلتني استمتع اثناء التصوير واثناء المشاهدة وقدمتها وكاننى اعزف على آلة كمان مقطوعة ساحرة. وفريق التمثيل كله كان موظف بشكل فيه ابداع بداية من محمد صبحي وسيمون ومها ابو عوف ووفاء عامر وشعبان حسين وريهام عبد الغفور ونهاية بى. ـ ما الجديد فى اعمالك الفنية ؟ ـ سأبدأ تصوير دوري فى مسلسل سيف الدولة الحمداني وهو عمل دينى مهم أقدم من خلاله شخصية إمبراطورة كما استعد لتجربة ثانية مع محمد صبحي ولن اتحدث عن تفاصيلها الان حتى تكتمل. ـ هل تمارسين النقد على نفسك وتقيمين ادوارك ؟ ـ انا اشد الناس قسوة على نفسي احيانا يعجب الناس بدور لى ويمدحونني لكنى داخليا لا اكون راضية عن نفسى لكن فى مسلسل فارس بلا جواد انا كنت راضية عن نفسى واعجبنى رأى الناس فى وهذه حالة نادرة فى حياتي وقد شاهدت كل أعمال رمضان هذا العام من باب النقد لنفسي وللاخرين وفائدة النقد انه يجعلك ترى كل شيء بوضوح وتستفيد من أخطائك وأخطاء الآخرين. ـ ما هو تقييمك لمشوارك الفني بعد مرور 11 عاما؟ ـ انا كنت احلم فى كل وقت ان أكون ممثلة وهذا كان أهم حلم فى حياتي وهو ما دفعنى للالتحاق بالدراسة بمعهد الفنون المسرحية ويمكن انطلاقتى الفنية كانت قوية جدا لانها جاءت على خشبة المسرح فكنت طالبة بالمعهد واختارنى المخرج الكبير حسين كمال للوقوف امام عمالقة مسرحية ريا وسكينة شادية وعبد المنعم مدبولى وسهير البابلي واحمد بدير وتبناني مدبولى فنيا ونجحت بشكل لم اكن احلم به بعدها جاءت اعمالى المتتالية فى السينما والتى قدمت خلالها اعمالا مهمة مثل يوم حلو ويوم مر وتحت الصفر واخيرا شباب على الهوا وفى التلفزيون قدمت اعمالا ايضا مهمة منها دور عايدة فى الثلاثية المأخوذة من ثلاثية نجيب محفوظ التى أخرجها سعيد مرزوق وكذلك دوري فى مسلسل رافت الهجان وأخيرا فارس بلا جواد. ـ كان لك تجربة فى الفيديو كليب كموديل مع هاني شاكر كيف تقيمينها ؟ ـ هذه كانت فكرة زوجى المخرج عادل عوض وقد نجحت فيها وأضافت لي لان هانى شاكر مطرب متميز جدا وظهوري معه بشكل درامي أضاف لى. ـ وماذا تمثل لك الحياة الزوجية ؟ ـ البيت والأسرة يمثلان لي الاستقرار والعش الهادي الذي اشعر فيه بالهدوء والسكينة كما ان به اجمل وردة في حياتي ابنتي جميلة التي اشعر معها ان الدنيا بستان من الأزهار.