الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 فيلم هاري باويجا «القرض» المنتظر عرضه خلال شهر ديسمبر الجاري يحمل الكثير من المفاجآت فهو يجسد كما يريده هاري باويجا دراما عائلية يلتقي فيها اثنان من عمالقة السينما الهندية هما سني ديول وسونيل شيتي، اما شيلبا شيتي فهي تلعب دورا مختلفا يعطيها اجازة قصيرة من ادوار الاغراء التي تعود ان يراها فيها محبوها لتظهر في دور رومانسي. هذا الكوكتيل المثير للجدل يديره باويجا بجمالية وضعف في آن واحد ليترك الحكم لجمهوره. يتساءل النقاد عما إذا كان هذا الفيلم سيحقق بالفعل مفاجأة كبرى في بوليود ويعيد الاهتمام للموضوعات الرومانسية والمتعة الحقيقة التي اخذت تفتقدها السينما الهندية على الرغم من ان ذلك سيكون متروكا لتقييم مشاهدي فيلم القرض. تروي احداث الفيلم قصة سراج (سني ديول) الطفل الذي تتخلى عنه والدته فيلجأ الى اساليب ملتوية في الحياة لإمتصاص مشاعر الحزن التي تعتريه حيث يشاهد الجمهور شابا حانقا متهورا يعاقر المشروبات الروحية. الا ان ذلك ينتهي عندما يلتقي فتاة احلامه. سابنا (شيلبا شيتي). يشتمل العمل على مجموعة من الحبكات المتميزة التي تبدأ بتعريف المشاهد على شاب خجول يصبه الارتباك لدى مواجهة فتاة احلامه فلا يتمكن من التعبير عن مشاعره ووصفها. وفي مشهد آخر يكتشف سراج ان خجله قد اضر به وان صديقه راج على علاقة بحبيبته فيصيبه الاحباط. وتستمر المفاجآت بمعرفة شخصية راج الحقيقية حين يكتشف سراج انه شاب ثري لعوب ليزداد خوفه على مصير حبيبته. احد مشاهد الفيلم المؤثرة هي مشهد راج وهو يقف امام صديق ليعترف له بظروفه العائلية الصعبة التي تضطره الى مغادرة منزل والديه المصرين على تزويجه من امرأة لا يحبها. وفي مشهد آخر يجمعهما في احدى الحفلات المقامة في منزل راج يكتشف سراج ان والدته هي والدة راج وانها تنكر وجوده. وللتغلب على الموقف يجلس على البيانو ليعزف ألحاناً سمع امه تغنيها له في طفولته لتبدأ المواجهة بينهما وتكشف السر. الاشكالية الحقيقية التي يواجهها الفيلم كما يبدو هي ضعف السيناريو الشيء الذي يظهر القصة على أهميتها في قالب مبتذل قريب من الكوميديا غير المتقنة بالاضافة الى انتفاء عنصر المفاجأة من بعض المشاهد التي لابد ان الجمهور رآها سابقا في افلام اخرى. بالنسبة لخيط الميلودراما يمكن القول انه يسير سيرا طبيعياً يجذب المشاهد ويحمله حتى على الضحك على أتفه المواقف وهو ربما ما كان يعوض على الرتابة والملل. تقنيات الفيلم تبدو عادية واحيانا اقل من ذلك خاصة في عدم نجاحها كثيرا في امتاع المشاهد الذي جمع مخرجه عددا من اشهر الوجوه السينمائية دون ان يتمكن من اقناع جمهوره بتوجهاته الحقيقية أو ما إذا كانت كوميدية أم رومانسية ام دراما عائلية. اداء سني وسونيل لا يسير على النحو المطلوب وهذا ما يعود في جزء كبير منه الى كتابة السيناريو مما يضع هذين الشخصيتين امام السؤال المحرج لدى مقارنة ادائهما في فيلم قرض بأدائهما السابق في افلام اخرى. كذلك المؤثرات الموسيقية والاغاني. على الرغم من محاولة المخرج تحسين اداء شيلبا شيتي في هذه المرة الا ان ذلك لا يضيف الكثير الى رصيدها رغم الجهد الذي تبذله ويمكن الاعتراف بان اداءها الجيد كان محصورا في رقصاتها الرائعة. فيما لا يرى المشاهد تطورا في الادوار الثانوية، حتى الادوار التي يقوم بها كل من كيرون خير واشتوش رانا لا تضيف الى رصيدهما بينما تتبدد جهود ساياجي شيند وجوني ليور رغم حرصه على ان امتاع المشاهد باللقطات الفكاهية، الفيلم من بطولة سني ديول، سونيل شيتي، شيلبا شيتي ومن اخراج هاري باويجا. مريم جمعة فرج