الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 عشاق الموسيقى الشرقية كانوا على موعد مساء امس على خشبة معهد الشارقة للفنون المسرحية مع امسية موسيقية شرقية لفرقة «التخت الشرقي ـ نهاوند » القادمة الى الشارقة لتشارك بفعاليات الايام الثقافية اللبنانية حيث قدمت مجموعة من المقطوعات والفقرات المستمدة من خصوصية المقامات الموسيقية الشرقية وبحرفية عالية جعلت من هذه الامسية مساحة للتجليات وتأكيداً على ان كل ما نسمعه اليوم ليس إلا ضوضاء مؤذية واستهتاراً حقيقياً بكل ما له علاقة بالذوق العام. ان مثل هذه الامسيات الموسيقية ومثل هذه الفرق التي تحمل مشروعا ثقافية وابداعيا واضحين لابد ان تنال اقصى انواع الدعم والتشجيع لأنها الرد الحقيقي على ما وصلت اليه حال الموسيقى على الساحة العربية التي تعج هذه الأيام بكل ما هبّ ودبّ من الاصوات والاشكال والموسيقيين والملحنين الذين راحوا يفرضون أسسهم وقيمهم على العمل الموسيقي وبالتالي فإن التجارب الجادة والمتميزة كعادتها في جميع الاتجاهات الفنية الابداعية تجد نفسها محاصرة ومكبلة في ظل غياب الدعم والاهتمام وانعدام قدرتها العملية على لفت الانظار إليها ولرسالتها السامية ، ومن هنا لابد من مباركة هذه الفرقة والاشادة بالمستوى الراقي الذي ظهرت به. يذكر ان «التخت الشرقي ـ نهاوند» هي فرقة موسيقية شرقية تأسست عام 2001 على يد الفنان نهاد عقيقي وتتألف من سبعة عازفين جميعهم اساتذة في المعهد الوطني العالي للموسيقى والبعض منهم أعضاء في الاوركسترا الوطنية الشرقية وقد شاركوا العديد من المطربين والفنانين في أعمالهم خارج لبنان وداخله ومنهم: منصور الرحباني ، وديع الصافي ، فيروز ، ماجدة الرومي ، غسان صليبا. اما عازفو الفرقة فهم: نهاد عقيقي (قانون)، جوزيف سجعان (اوكورديون)، وليد بوسرحال (عود)، جوزيف كرم (ناي)، صبحي نحاس (كونترباص)، غابي حسواني (طبلة )، إيلي الداموني (رق). وتمضي الفرقة عبر مجموعة من الاهداف هي تقديم الحفلات الموسيقية الشرقية المستمدة من التراث والفلكلور الى جانب الموسيقى الكلاسيكية العربية ، سجلت الفرقة اول «CD» تحت عنوان «أيام وليالي» وتتحضر لاصدار جديد قيد الانتاج. ورغم عمرها القصير نسبيا قدمت الفرقة العديد من الحفلات والامسيات على العديد من المسارح اللبنانية وتستعد قريبا لاقامة مجموعة من العروض في تونس والمغرب والاردن والكويت وباريس. الشا رقة ـ «البيان»: