الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 رغم ما قيل ويقال حول مسسل فارس بلا جواد الذي صاحبته ضجة كبيرة قبل عرضه حول مادته الدرامية واسلوب اخراجه وفكرته وطريقة العرض والتناول، ورغم اختلاف الكثيرين في تقييمه بين مؤيد ومعارض، الا ان لا احد يشك في قدرة وبراعة عدد من النجوم والنجمات الذين شاركوا في المسلسل وأكدوا حضورهم باسلوبهم المتفرد والمتميز. نجمتان ظهرتا في المسلسل هما دنيا وراندة عبر حوارين قالت كل منهما رأيها وطرحت وجهة نظرها. فهذا هو العام الثاني على التوالي الذي تتألق فيه النجمة الشابة دنيا عبر شاشة رمضان ففي العام الماضي أدهشت الجميع وحازت على إعجاب النقاد بشخصيةس فكرة ابنه محمود مرسى التي تحب رجلا في الستين من عمره رغم إنها ابنه العشرين وهذا العام تألقت وأدت ببراعة شخصية الأميرة التركية أهداب ابنه خالة الثعلب في مسلسل فارس بلا جواد حافظ نجيب التي تقاسمه في القلب الطيب والسعي نحو العدل رغم إنها تعانى جبروت الأخ وقسوة التقاليد العثمانية وفداحة الثمن الذي تدفعه المطلقة خاصة إذا كان لها ابن محرومة من رؤيته.. ما سر نجاح هذه الممثلة الجميلة التي تعشق أداء الأدوار الصعبة والمركبة.. البيان التقت بها وأجرت معها الحوار التالي: ـ كيف تم اختيارك لمسلسل فارس بلا جواد؟ ـ عن طريق استاذي محمد صبحي فقد سبق واشتركت معه في العمل الاجتماعي الهام يوميات ونيس وحققت نجاحا كبيرا من خلال شخصية الخرساء بالمسلسل و هو يرى أنني جيدة في أداء الأدوار الصعبة و المركبة التي تحتاج لتعبيرات الوجه وهو يحتفظ دائما بطاقم عمل من الممثلين حتى يشعر الجميع بالانسجام وهم يعملون معه وأنا لى الشرف أن أكون من ضمن هذا الفريق وقبل عامين وجدته يتصل بي واسند لى دور أهداب الذى اعتبره من أهم أدوارى التى قدمتها على الشاشة الصغيرة. ـ وكيف نجحت فى تجسيد شخصية أهداب لدرجة الشعور بأنك تركية فعلا؟ ـ أولا أنا نصفى سوري وأتقن اللهجة الشامية وهى قريبة من النطق التركي للعربية . ثانيا أنا أخذت أتدرب مع الفنانة هناء الشوربجى لأكثر من شهرين على هذه اللهجة المميزة حتى أتقناها وقد عقدنا جلسات تدريب لقراءة السيناريو بشكل أشبه بالورشة لأكثر من شهر ونصف حتى يستوعب كل منا دوره وتفاصيل شخصيته وانسجم معها كما أننى اهتممت بإكسسوارات الشخصية وملابسها لأنها تعطى الشكل الصحيح للشخصية وهذا ساعدني على تقديم الدور بشكل جيد. ـ والى أى مدى أنت قريبة من شخصية أهداب؟ ـ أهداب فى مسلسل فارس بلا جواد لا تمت لشخصيتي بصلة وهذا شكل لى تمردا وجعلني ألبسها بشكل جيد وأنا تستفزني جدا الشخصية البعيدة عنى وأهداب شخصية مليئة بالتفاصيل فهي ثرية تركية لكنها غير سعيدة وتتزوج حسب التقاليد الشرقية لكنها تنفصل وتشعر بمأساة بعد أن يأخذ زوجها ابنها ويحرمها من رؤيته وتحب حافظ نجيب ابن خالتها الذى يكافح ضد الإنجليز والصهاينة لكنه يحب أخرى وتجد نفسها بين مخالب شقيقها المادي الانتهازي سنمار وما بين أطماع الرجل التركي العجوز داود باشا الذي يطمع في الزواج منها بأي ثمن ويبتزها بإحضار ابنها من الاستانة.. أنا شعرت فى هذا الدور أننى مختلفة جدا وفى كل مشهد كنت استمتع به لأن محمد صبحي كان يغرقني معه فى تفاصيل الإبداع وكان يهتم معى بأدق الأشياء بداية من لون المكياج والملابس كما إن الدور مزيج من الرومانسية والدراما بشكل جميل. ـ وما رأيك فى الضجة التى أثيرت قبل عرض مسلسل فارس بلا جواد وأثناء عرضة من قبل المنظمات الصهيونية بأمريكا و إسرائيل إلى جانب الآراء النقدية المتباينة حول المسلسل؟ أنا لى رأى خاص بهذا المسلسل فهو ليس عمل من اجل الترفيه أو التسلية كسائر الدراما المعتادة ولكنة عمل تنويري يقدم رسالة عن الماضي العربي بآلامه وقضاياه وعن مشاكل الحاضر وقسوته وعن مستقبلنا المظلم ومحمد صبحي كان يقصد هذا وحقق ما يريد. كان يريد أن يفضح ويكشف المخطط الصهيوني بشكل فني وان يقول الكلمة التى نحتاج جميعا لان نقولها الآن فى ظل ما نتعرض له من مخاطر أن نقول لا لأى تدخل أجنبى فى أراضينا وان مقاومة الفلسطينيين دفاعا عن أرضهم ليست إرهابا ولان العمل جيد وصبحي فنان من الحجم الثقيل بالوطن العربى ثار الصهاينة وخافوا ولا يزالوا يرون إن العمل أضرهم ويضرهم لأعوام أما مسألة التباين فى آراء النقاد فهذا ظاهرة صحية لان البشر لايمكن أن يجمعوا على شيء سواء أكان جيد أم لا كما انه لا يوجد أبدا شيء مكتمل لابد من عيوب ونقاط ضعف وهذا شيء وارد بأى عمل فنى لكن العمل فى مجملة لا ينكر أحدا انه جيد واثر فى المشاهدين ويكفى انه حقق أعلى نسبة مشاهدة فى رمضان هذا العام. ـ لكن بشكل عام ما هي أسباب قلة أعمالك الفنية؟ ـ أنا بدأت مشواري الفني وعمري خمسة أعوام وعندما ظهرت فى فيلم صراع الزوجات كان عمري 9 سنوات فقط وعندما ظهرت بفيلم الجراج الذى حقق لى شهرة كبيرة كان عمرى 14 سنة وقدمت بعد ذلك ثلاثة أفلام هى المرأة والساطور وحنحب ونقب وأمير الظلام مع النجم عادل إمام والذي قمت فيه بدور فتاة كفيفة ولى أيضا فيلم مع نبيلة عبيد هو قصاقيص العشاق كما ان لى اكثر من 5 مسلسلات جيدة منها يوميات ونيس وبنات افكارى وأوراق مصرية واخيرا فارس بلا جواد واعتقد ان هذا كم كبير من الأعمال لان عمري لم يتجاوز الواحد والعشرون عاما ويمكن انا انقطع عن العمل فترة بسبب انشغالي فى دراسة الإخراج وكان وقتها من الصعب على ان اجمع بين الدراسة والفن وكنت اريد ان انتهى من دراستي أولا لاستفيد أكاديميا لأقصى درجة وينعكس هذا على عملى والجميع شاهد مدى استفادتي من ذلك فقد كنت محظوظة حيث عدت بمسلسل بنات افكارى وقدمت دورا جيدا وبعدها توالت اعمالى. ـ والى اى مدى استفدت من العمل مع كبار النجوم امثال عادل امام ومحمود مرسي ومحمد صبحي ونبيلة عبيد؟ ـ استفدت منهم الكثير والذي لا اعرف كيف اعبر عنة اولا محمود مرسى هذا استاذ فن التمثيل بلا منافس تعلمت منه الصبر والاجتهاد والالتزام وعادل امام تعلمت منه ان الدور ليس بالطول والمتر وانما بقيمتة ومحمد صبحى تعلمت منه الوعي والدقة وان الفن رسالة إما نبيلة عبيد فتعلمت منها ان المراة تساوى الرجل وتتفوق عليه احيانا وان الإبداع بداخل كل منا وعلينا ان نضع ايدينا عليه. ـ هل تأثرت من إشاعة زواجك من الفنان فاروق الفيشاوي؟ ـ هذة إشاعة مغرضة وقد أقمت أنا وفاروق دعوى على المجلة التي نشرت هذا الخبر وفاروق الفيشاوي بالنسبة لي أستاذ من جيل يسبقني.. لكن يبقى ان اقول شيئا هاما وهو ان طريق النجاح صعب وشاق وعليك ان تكون راضيا تمامآ لكل ما يصيبك فتلك هي ضريبة النجاح الشهرة. القاهرة ـ محمد سليمان: