الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة مساء أمس بمتحف الشارقة للفنون فعاليات أيام الثقافة اللبنانية التي تستضيفها دائرة الثقافة والاعلام وتتضمن مجموعة كبيرة من الأنشطة الثقافية من ندوات ومعارض تشكيلية الى جانب عرض مسرحي وامسيتين شعرية وموسيقية. حضر الافتتاح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة والشيخ عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني ودونا الترك القنصل العام اللبناني وعبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام ود. أندريه صادر مدير عام الثقافة في وزارة الثقافة اللبنانية وعدد من الشخصيات الدبلوماسية ومدراء الدوائر المحلية وجمع من المثقفين والمهتمين. وقام سمو ولي عهد الشارقة يرافقه الحضور بجولة على فعاليات اليوم الأول التي تضمنت ثلاثة معارض. كما شهد ندوة تحت عنوان « واقع وآفاق الثقافة في لبنان » التي تحدث فيها أندريه صادر مدير عام الثقافة بوزارة الثقافة اللبنانية. وجاء المعرض الاول تشكيلياً وتضمن مجموعة من اللوحات التابعة لوزارة الثقافة. وتقول ديما رعد المشرفة على هذا المعرض: اذا حاولنا تطبيق أية نظرية على حركة الفن التشكيلي في لبنان فسنواجه صعوبة نتيجة لتنوع هذه الحركة وتنوع مظاهرها وعدم امكانية الفصل بين التجربة الفنية وروح الانفتاح التي يتصف بها اللبناني ولوحته التي تشبهه، اذ يطرح الفنانون اللبنانيون العديد من الاسئلة حول هوية الابداع عبر آفاق تشكيلية اكتسبوها من مسارات حركة حرة بطبيعتها ولوحة فنية تكشف معادلة احساس الفنان بالحياة والزمن والعصر ونحن سعداء لاحتضان الشارقة لهذه الاعمال الابداعية، كعربون محبة واحترام من هذه الامارة الناهضة على مستوى العالم العربي لتشاركنا دهشة الفن وصدق الابداع وحوار الاخوة. المعرض الثاني خصص للصور الفوتوغرافية تحت عنوان «الانسان الارض والحجر» ويعرض لفن العمارة التراثية في لبنان وتعود الاعمال المعروضة لمجموعة المؤسسة الوطنية للتراث حيث نشاهد وبصورة منهجية العلاقات الوطيدة والمتجذرة بين مختلف عناصر عمارة الامس ومحيطها المدني والقروي كما تظهر صور المعرض البعد العالمي لتفاعل الامم والشعوب في حركة التواصل المستمر عبر الاجيال في عملية أخذ وعطاء لا تتوقف ولا تنقطع. ويقول المشرفون على هذا المعرض ان الاهتمام بالتراث ليس انشادا الى الوراء انما هو قراءة واعية لحركة الانسان وتفاعله مع الارض والحجر. أما المعرض الثالث فكان معرضا مصغرا للكتب الفنية الى جانب عرض لصور تعكس تاريخ الطباعة في لبنان الذي تميز عبر تاريخه بمقومات حضارية كونت شخصيته نتيجة لموقعه الجغرافي المتميز فكان نقطة التقاء العديد من الحضارات، كما انه عرف الحرف قبل غيره وانتشر عبره الى ارجاء العالم ليفتح آفاقا جديدة للفكر وليكون الصلة بين الامم في نقل العقائد والفلسفات والعلوم، ويأتي هذا المعرض تحت اشراف اتحاد الناشرين اللبنانين الذين يقدمون مجموعة من اللوحات والصور والوثائق من المطبعة اليدوية الاولى في الشرق. كتب حازم سليمان:
افتتحها ولي عهد الشارقة في متحف الفنون، أيام الثقافة اللبنانية تبدأ بالتشكيل والتصوير وتستحضر تاريخ الطباعة
