السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 كدليل على الهوية والحقوق الإقليمية الخاصة بالسكان الأصليين (الهنود الحمر) في القارة الأميركية، يقدم في قاعة معهد جيريرنسي للثقافة في مدينة شيلبان سينجو المكسيكية معرض «مخطوطات جيريرو» المكون من أكثر من 70 قطعة أثرية. ومكونات المعرض هي حصيلة جهد مجموعة من الاختصاصيين في علم الإنسان كرسوا جهودهم طوال عقد من الزمن لإنقاذ الذاكرة التاريخية للهنود الحمر من خلال المخطوطات القديمة التي رسمها الهنود الحمر عقب الغزو الاسباني. وتتحدد هذه المخطوطات من تلابا وكواشيمالكو وشيبتلان وبيتلاكالا وإيكسكايتوبان، وجميعها جماعات هندية حافظت على تاريخها بواسطة هذه التركة التصويرية. وقال آبل باريرا، أحد الباحثين في علم الإنسان عن هذه المخطوطات إنها مخطوطات مشغولة في مرحلة الاستعمار، ذلك أنه لم يتم العثور، حتى اللحظة، على أي مخطوط يعود إلى المرحلة السابقة للإسبان في هذه المنطقة. وتروي هذه الوثائق حياة السكان الأصليين وتتناول الهجرة والجزية والحدود الإقليمية وشجرة النسب التي تعود إلى تلك المرحلة التاريخية. في الوقت الحاضر، تحفظ الشعوب الهندية هذه المخطوطات وتستخدمها في طقوسها إذ يحتفل، على سبيل المثال. في التاسع من شهر سبتمبر بسان نيكولاس الذي يعتبر قديس الشعب، حيث ينقل المخطوط ليلاً إلى مدخل بلدة كواشيمالكو ويعلق بحجر على اعتبار ان هذا التقليد هو رمز للقاء مع الأسلاف، ومن ثم ترافق الآلهة الحشود إلى حيث يعقد لقاء للدعاء من أجل موسم أمطار جيد، وبعدها يقام إحتفال في المفوضية مقتصراً على الرجال يسوون المخطوط ويزينونه بالنباتات والورود ويضعونه على طاولة. هذا المعرض جال المدن الرئيسية في ولاية جيريرو وهذه هي المرة الثانية التي يعرض فيها في عاصمة هذه الولاية المكسيكية.