السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 رفضت بسمة التي لمع اسمها بشكل كبير من خلال مسلسل «أميره في عابدين» توقيع عقد إحتكار مع إحدى شركات الإنتاج السينمائي لمدة 3 سنوات تقوم خلالها ببطولة عدة أفلام مقابل مبلغ مالي كبير تتقاضه شهريا طوال هذه الفترة التي لن تعمل خلالها في أي مجال آخر! قالت بسمه إنها ترفض الاحتكار الفني بكل صوره وبكل ماله أيضا من مزايا لأنها لا تستطيع أن تتحول إلى مجرد قطعة أثاث يمتلكها فرد دون غيره ويحركها تبعا لمزاجه الشخصي من مكان إلى آخر مهما كان حجم الإغراءات المادية التي لا تقاوم. وأضافت بسمة ان مساحة الفنان التي بداخلها تتمرد على العمل الوظيفي الروتيني وترفض أن تكون مذيعة تعمل وسط منظومة لا تتيح لها حرية الحركة والإبداع وهي منذ صغرها لا تحب أن تشارك في تقديم شيء دون أن تكون مقتنعة به وعلى هذا الأساس قررت أن تتفرغ للتمثيل فقط وتعطي لنفسها أجازة من العمل الاعلامي لحين إشعار آخر! ـ ماذا يشغلك الآن بعد دور « علا» في حلقات «أميرة في عابدين؟» أمامي الآن 5 سيناريوهات تلفزيونية لا أدري كيف أوزع أوقاتي بينها وعلى هذا الأساس قررت أن أختار من بينها عملين فقط بشرط ألا تتداخل مواعيد تصوير كل عمل مع الآخر وأهم شئ عندي أن يكون دوري في العملين يمثل إضافة لرصيدي الفني لأن دور «علا» صنع مني نجمة تلفزيونية إرتبط بها الناس رغم أن بدايتي كانت سينمائية ولكن الشهرة والانتشار جاء عن طريق التلفزيون وبالتالي أصبحت أشعر بمسئولية خطيرة تجعلني أفكر ألف مرة قبل أن اقبل أي عمل لا يرضي طموحاتي كممثلة تحترم نفسها ولا تريد أن تخذل جمهورها أبدا بتقديم دور هابط سطحي لا لزوم له في العمل إذا ما تم حذفه في المونتاج. ـ بعض النقاد الذين شاهدوك في أحدث أفلامك «كذلك في الزمالك» أشادوا بك وقالوا عنك أنك تقودين إنقلابا في المواصفات الجمالية المتعارف عليها بين نجمات السينما فهل توافقين على هذا الرأي؟ ـ نعم أوافق على هذا الرأي وأذكر أن المخرج محمد أبو سيف عندما اختارني للاشتراك في بطولة فيلم «النعامة والطاووس» قال لي انه اختارني للعمل معه في الفيلم لأن شخصية « سميرة» تتمتع بملامح طبيعية ولا تحتاج أن يتدخل الماكيير ليصنع منها وجها جميلا فهي وجه مثل ملايين الوجوه التي نقابلها ليل نهار في شوارعنا فيها البساطة والتلقائية وليس لها علاقة «بشخبطة» الألوان التي تبدل الوجه من حال إلى حال حسب رؤية المخرج أو الدور الذي رشح له الممثله التي يرى إنها أصلح من تؤديه بهذا الشكل الحقيقي. وأنا والحمد لله من نوعية الممثلات اللاتي يجدن أداء دور بنات الطبقة المتوسطة بنفس قدرتهن على أداء أدوار الفتاة الإرستقراطية وهذا كان واضحا جدا من خلال «علا» في المسلسل و« رقية» أو البنت «روكي» في فيلم «كذلك في الزمالك» حيث قدمت شخصية الأنانية والطماعة التي نشأت في طبقة ثرية وتعشق ذاتها فقط ولا يهمها أمر الآخرين. ـ بعد دور «سميرة» في فيلم «النعامة والطاووس» رفضت قبول الظهور في أدوار الاغراء وهددت بالاعتزال.. ما هي وجهة نظرك في هذا الموضوع؟ ـ بكل تواضع أقول بأنني لست من هواة تمثيل هذه الادوار ففي فيلم «النعامة والطاووس» قدمت موضوعاً حساساً جدا يتعلق بشكل الجنس بين الرجل والمرأة وهو عمل جرئ وجيد وليس فيه عري أو مناظر غلط لأننا في الفيلم قدمنا المشكلة بشكل لا يخدش الحياء دون ابتذال أو إسفاف والدليل إنني فزت بجائزة أحسن ممثلة في مهرجان الاسكندرية عن هذا الدور وهذا يؤكد أن الفيلم كان جاداً وهادفاً ويوضح بما لايدع مجالا للشك إنني لست ممثلة أغراء ولن أكون أبدا في هذا الطريق! ـ هل تشعرين إنك حققت طموحاتك كممثلة أم أن الطريق لايزال طويلا؟ ـ حتى الآن أسير بخطى ثابتة نحو تحقيق طموحاتي كممثلة رغم أن عدد أفلامي لا يزيد على خمسة أفلام وكانت البداية في فيلم «المدينة» ثم تتابعت بعد ذلك بقية خطواتي ولا يزال الطريق أمامي طويلا وأنا إنسانة بسيطة لا أتعجل الشهرة وأصعد درجات السلم درجة بدرجة وأكتسب كل يوم خبرات جديدة. ـ الآن بعد أن أصبحت بسمه واحدة من نجمات الصف الأول على شاشة التلفزيون وبطلة لـ 5 أفلام سينمائية ناجحة هل تفكرين في استثمار هذا النجاح من خلال العمل في مجال الاعلانات التي تحقق لك دخلا كبيرا؟ ـ الاعلان فن محترم والحكاية عندي ليست استثمار ولكنني أسير على أسس مدروسة تفيدني فنيا وإذا كان العمل فوق شاشة الاعلان يضيف إلى بسمه خبرة جديدة فأهلا به وإذا كان لن يحقق لي أية إضافات فلن أقبله ويكفيني عملي كممثلة مجتهدة.