الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 فى اطار الاحتفال بمرور مئة سنة على تأسيسه ينظم المسرح البلدي التونسي تظاهرة ثقافية كبيرة تجمع بين المسرح والموسيقى والرقص ابتداء من امس حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وكان المسرح البلدي الذي تأسس فى نوفمبر 1902 شهد اعتبارا من يونيو 2001 عملية ترميم ضخمة استغرقت قرابة السنة ونصف السنة شملت كل اجزائه ليكون في مستوى هذا الاحتفال. وقدرت الكلفة الاجمالية لاعمال الترميم التى قام بها فريق تونسي فرنسي ايطالي بـ 12 مليون دينار تونسي (حوالي 900 الف دولار) ساهم فيها الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق منظمة العواصم والمدن الاسلامية، فضلا عن هبة يابانية عززت امكانيات المسرح بتجهيزات سمعية بصرية متطورة. ويفتتح الاحتفال بعرض موسيقي تونسي بعنوان «رق الحبيب» للمجموعة الموسيقية لمدينة تونس على ان تختتم بعرض راقص لمدرسة الرقص «كابا روس» الروسية. وفي البرنامج ايضا عروض موسيقية منها عرض الاوركسترا السمفونية التونسية، وفرقة المعهد الرشيدي الى جانب عرض «اشواق» لعلي سريتي و ليلى حجيج، وعرض لنادي الفارابي للموسيقى العربية. كما يحتضن المسرح البلدي الدورة الثانية لمهرجان الجاز من 17 الى 20 ابريل 2003، والدورة الثانية لمهرجان ربيع الرقص من 30 ابريل الى الرابع من مايو 2003. اما فى مجال المسرح فيقدم المخرج التونسي توفيق الجبالي مسرحيتيه الجديدتين «اربع ساعات فى شاتيلا» عن نص لجون جيني و«هنا تونس». ويقدم الفاضل الجعايبي مسرحيته الاخيرة «عربلين» ومسرحية «جنون»، فضلا عن مسرحية «الباب» للمنجى بن براهيم و «ساعة حب» لسليم الصنهاجى و«ستوديو ايكس» لمعز عاشور. وفي البرنامج ايضا عروض مسرحية من فرنسا وايطاليا منها «اندروماك» للشاعر الفرنسي راسين اخراج بيار دبوش. وقد ادرجت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) المسرح البلدي التونسي الذي يعد من اشهر المسارح فى حوض البحر الابيض المتوسط ضمن قائمة التراث العالمي لخصائصه المعمارية. ـ أ.ف.ب