الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 بعد النجاح الكبير الذي حققته سميرة أحمد في حلقات «أميرة في عابدين» التي عرضت طوال أيام شهر رمضان الماضي قررت إعادة ترتيب أوراقها من جديد للبحث عن أفكار مثيرة تعود بها للشاشة الصغيرة من خلال عمل تصفه بأنه سيكون مفاجأة فنية ضخمة! سألت سميرة أحمد عن تفاصيل المفاجأة الفنية التي تعد لها من الآن رغم إنها لم تلتقط أنفاسها من الجهد الكبير الذي بذلته في حلقات «أميرة» فأكدت إنها أجرت اتصالا بالكاتب وحيد حامد وطلبت أن يكتب لها مسلسلا تلفزيونيا جديدا لتقدمه في عمل درامي وهي من أشد المعجبين بأفكاره واختياراته الجريئة لموضوعاته التي يناقش من خلالها عدة قضايا ساخنة وهو الذي اعتادت على تقديمه في أعمالها التلفزيونية خلال السنوات الماضية. ـ وماذا قال لك وحيد حامد؟ ـ الكاتب وحيد حامد وعدني بتقديم فكرة العمل الجديد خلال أسبوعين فاذا وجدت نفسي مشدوده لهذه الفكرة سوف أبدأ فورا في عقد جلسات التحضير للمسلسل خاصة وانني أريد العرض في شهر رمضان المقبل. وهو الأمر الذي يتفهمه وحيد حامد حيث يعكف على كتابة السيناريو والحوار بمجرد الاستقرار على شكل الحدوته التي انتقل من خلالها الى مرحلة مختلفة من الأدوار تجعلني كعادتي دائما متطورة في كل الشخصيات التي أقدمها لجمهوري. ـ سمعت انك أجريت اتصالا أيضا بالفنان أحمد زكي للاشتراك معك في تقديم العمل التلفزيوني القادم فهل هذا صحيح؟ ـ نعم اتصلت بأحمدزكي وعرضت عليه فكرة أن يشترك معي في بطولة حلقات تلفزيونية وقد رحب بذلك خاصة بعد أن أبلغته بأنني كلفت الكاتب أسامه أنور عكاشة باعداد هذا العمل الجديد،واذا لم يجمعنا عمل واحد لا مانع عندي من أن أنتج له العمل بمفرده فهو قيمه فنية كبيرة. ـ هل صرفت النظر عن تقديم حلقات «قرار لامرأة شجاعة» الذي سبق أن اتفقت عليه مع أسامة أنور عكاشة؟ ـ لم أتراجع عن تقديم مسلسل «قرار لامرأة شجاعة» وغير صحيح ما يتردد من انني صرفت النظر عنه ولكنني أعيد فقط تنظيم خطواتي الفنية فالتعاون بيني وبين أسامه أنور عكاشة مستمر وليس هناك ما يمنع من أن أعمل في اتجاهين مع نفس الكاتب الذي يجيد التحضير لأكثر من عمل في وقت واحد والمسلسل الذي يتم تجهيز أولا سأبدأ في تصويره فورا وهذا اتفاق نهائي مع اسامة حيث يوجد بيننا حوار دائم ومستمر. ـ وكيف توفقين بين العمل في مسلسل لوحيد حامد وآخر لأسامة أنور عكاشة؟ ـ أنا لا أصور مسلسلين في وقت واحد ولكن هناك مواعيد ثابتة وواضحة تحدد بداية ونهاية تصوير كل عمل جديد أمثله. وهذا يتوقف على قدرة وحيد حامد أو أسامه أنور عكاشة في انجاز أعمالهما في فترة زمنية قياسية تتناسب معي وتمكنني من البدء في التصوير واختيار كل العناصر الفنية التي تشترك معي في تقديم العمل. ـ بعد نجاح المخرج أحمد صقر معك في حلقات «أميره في عابدين» هل يتكرر اللقاء بينكما في المسلسلات القادمة؟ ـ أحمد صقر مخرج ممتاز وله مدرسته في الفيديو وأتمنى أن نلتقي معا مرة أخرى وهذا الكلام سابق لأوانه الآن لعدة أسباب من بينها أن أحمد صقر مشغول بحلقات «أبيض في أبيض» وليس لديه فكرة عن مسلسلاتي المقبلة والتي لا أعلم أنا نفسي عنها شيئا لأنها مازالت في مرحلة الكتابة فاذا أمسكت بالفكرة وأصبح الورق جاهزا أبدأ في البحث عن المخرج فالأهم عندي الآن تحديد ملامح شخصيتي الجديدة في مسلسل وحيد حامد أو أسامة أنور عكاشة وبعد ذلك نتحدث عن بقية التفاصيل الأخرى. ـ كل نشاطك الفني الآن أصبح محصورا داخل نطاق الدراما التلفزيونية ولم يعد للسينما مكانا في حياتك فهل يعني هذا انك طويت هذه الصفحة من حياتك؟ ـ السينما هي تاريخي ومشواري ولايمكن أن أطوى صفحة مهمة من رحلة العمر الجميل ولكن أين هي السينما الآن وماذا يقدم من خلالها من موضوعات بكل أسف ما نشاهده حاليا لا يندرج تحت ما يسمى بالفن السينمائي ولكنها عدة تيارات غير واضحة المعالم وهذا شئ طبيعي يحدث بين الحين والآخر وعلينا أن ننتظر قليلا حتى تنتهي تلك المرحلة ثم نعيد حساباتنا من جديد. ولعلني لا أذيع سرا إذا قلت بأنني أحتفظ داخل مكتبي بعدة سيناريوهات جاهزة للتنفيذ في حالة استرداد السينما لعافيتها مرة أخرى فمن غير المعقول أن أقدم أفلاما اجتماعية أو رومانسية في ظل سيطرة اللون الكوميدي أو أفلام الأكشن التي ليس لها لون أو طعم أو رائحة! ـ هل فيلم ابنتك جليلة «أفكار» من بين أعمالك السينمائية المؤجلة لحين استرداد السينما لعافيتها؟ ـ بكل تأكيد لن أجازف بفيلم «أفكار» أول سيناريو لابنتي « جلجلة » وسط هذا الطوفان من الأفلام الغريبة خاصة وأن العمل له شكل خاص ومميز