الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 رغم انشغال آثار الحكيم بالانتقال الى شقتها الجديدة بحي المهندسين الا أنها تستعد في نفس الوقت للبدء في تصوير أول مشاهدها في حلقات «الخرز الملون» تأليف محمد سلماوي واخراج أحمد خضر خلال الأيام القليلة القادمة. المسلسل تم اختيار فريق الممثلين الخاص به والذي يشارك آثار الحكيم بطولة العمل ومن بين نجومه كمال أبو ريه ورياض الخولي وأحمد بدير وعزت أبو عوف وهادي الجيار وايمان ومجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة. وقد بدأ العد التنازلي لتنفيذ العمل بعد انتهاء مهندس الديكور بدر تيسير من تصميم حي القدس القديم داخل مدينة الانتاج الاعلامي حيث قامت أثار الحكيم بتفقد الديكورات التي تمثل الشوارع والأحياء الشعبية لتعيش جو العمل قبل تصويره. في البداية سألت أثار الحكيم عن مراحل استعدادها للدور الذي تمثله في حلقات «الخرز الملون» فأكدت انها تعتبر هذه الشخصية التي تقدمها في المسلسل محطة مهمة في حياتها الفنية حيث تجسد قصة حياة ابنة عمدة «يافا» التي يتم ترحيلها الى القاهرة وتلتحق للعمل باحدى الصحف المصرية الشهيرة وتواصل من خلال عملها الاعلامي دفاعها عن القضية الفلسطينية حتى آخر يوم في حياتها. وتضيف أثار الحكيم ان مسلسل «الخرز الملون» يعد من أهم الوثائق السياسية عن الفترة من عام 1947 وحتى الآن وقد كتب له السيناريو والحوار محمد الباسوسي وقررت التفرغ له تماما واعتذرت بالفعل عن عدم الارتباط ببطولة فيلم سينمائي وحلقات تلفزيونية خلال الأيام الماضية حيث وجدت انهما يتعارضان مع مواعيد بدء تصوير «الخرز الملون» الذي تستعد له منذ عام ونصف فهي تريد أن تقدم عملا وثائقيا عن القضية الفلسطينية التي لا ينبغي أن تغيب عن عقول فنانينا فهم مطالبون بتكثيف العمل الدرامي الذي يخدم كفاح الفلسطينيين في كل أجهزة الاعلام مثلما فعلنا أثناء حرب التحرير الجزائرية. والمسلسل يتضمن جزءاً به عروض تسجيلية تعبر عن مراحل تطور الصراع العربي الاسرائيلي وهي لقطات أرشيفية لم تذع من قبل تم الحصول عليها من بين عشرات الوثائق الهامة الموجودة داخل وخارج مصر حيث تستخدم لخدمة البناء الدرامي للعمل. ـ وهل يقتصر تصوير المسلسل على الحي الاسلامي داخل مدينة الانتاج الاعلامي فقط؟ ـ التصوير سوف يكون موزعا بين ديكورات مدينة القدس القديمة وشوارعها وأهم الاحياء الشعبية التي تم تصميمها كصوره طبق الاصل للمدينة الحقيقية داخل الحي الاسلامي بمدينة الانتاج الاعلامي ثم ننتقل بعد ذلك للتصوير الخارجي في جنوب لبنان وسوريا وبعض المناطق الأخرى في مصر. ـ يتردد أن هناك مفاوضات تدور معك الآن لتقديم عمل مسرحي على خشبة المسرح القومي فهل هذا الخبر صحيح؟ ـ منذ عدة شهور تدور مفاوضات معي للوقوف على خشبة المسرح في مسارح الدولة ومسارح القطاع الخاص وأبديت موافقتي المبدئية ولكنني لم أتلق نصوص الاعمال التي تعرض علي لأقرر موقفي منها فالمسرح بالنسبة لي عرض لابد أن تتوافر فيه كل عناصر الابهار بداية من الفكرة وترجمتها في نص جيد يطرح قضايا مهمه ومرورا ببقية العناصر الفنية الأخرى من ديكورات ومناظر واضاءة وملابس وأكسسوارات ورؤية اخراجية وموسيقى ومؤثرات لأننا نعلم أن المسرح في الأساس فرجه ولابد أن تكون الفرجه بها المتعة مع الفن والفكر. والآن وبعد انشغالي «بالخرز الملون» أتصور أنه بات من الصعب قبول أية عروض مسرحية حتى ولو كانت جيدة لأنني لا أمثل في عملين في وقت واحد. ـ ولماذا لم نعد نشاهدك على شاشة الاعلانات؟ ـ الاعلان الذي قدمته منذ فترة كان عن سلعه مهمة بالنسبة للناس في كل مكان والفنان لا ينبغي أن يكرر نفسه في الظهور من خلال اعلانات متشابهة فالتحديد مطلوب ولابد أيضا أن تقدم عملا يحمل هدفاً ومضموناً ورسالة واذا وجدت اعلاناً تتوافر له كل هذه العناصر الجذابة ويؤدي رسالة تخدم قطاعات كثيرة من الناس في كل مكان داخل وطننا العربي لن أتردد في العودة مرة أخرى لشاشة الاعلانات وأتمنى تقديم عمل ثقافي يفيد الأسرة والطفل في هذا المجال بدلا من أن نظل نهتم فقط بالاعلان عن السلع الاستهلاكية. القاهرة - مكتب «البيان»: