الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 مارتينا سوربارا فنانة شابة تمتلك موهبة فذة وقدرات كبيرة جعلت من ألبومها الأول «العلاج للأعمال السيئة» يلفت الانظار اليها سواء في أميركا أو في وطنها الام كندا. سوربارا تعزف على البيانو وعلى القيثارة وهي تقوم بصناعة ملابسها وآلة القيثارة الخاصة بها. البومها الأول من انتاج جيان جوميشي عبارة عن موسيقى البوب والروك وقليل من موسيقى الجاز ولاننسى الاسلوب الغنائي والكلمات الرائعة. وفي هذا اللقاء تحدثت الفنانة سوربارا عن التحدي الذي واجهته خلال اعدادها لألبومها الأول «العلاج للأعمال السيئة». ـ هل بامكانك ان تصفي لنا اسلوب كتابة اغانيك؟ ـ عندما تحضرني كلمات الاغاني في مخيلتي احاول التجوال بها في رأس وادندن بها في محاولة من اجل وضع النغمات المناسبة لها من خلال العزف على البيانو أو القيثارة. ولكن مسألة كتابة الاغاني تلك تأتي وأنا اتمشى واحياناً وانا اقود سيارتي واحياناً كل تلك الامور مجتمعة تحدث اذا وجدت ان الموسيقى ملائمة احتفظ بها أو انها تختفي في مكان ما. ـ ما هو التحدي الكبير الذي واجهته وانت تقومين باعداد البومك الأول «العلاج للأعمال السيئة»؟ ـ هذا هو أول البوم لي وشاركني في اعداده مجموعة اشخاص من موسيقيين ومنتجين بالاضافة إلى الذين لديهم آراء. ولكن كان ذلك نوعاً ما سهلاً ومشوقاً. وعلى الرغم من كل الاثارة والتشويق الذي وجدته في الاستوديو كنت اجد صعوبة كبيرة في البقاء هناك فترة طويلة ولا اجده المكان المفضل لي حتى امضي فيه النهار كله، كل يوم عدا ذلك كان الامر سهلاً إلى حد ما وخصوصاً بوجود الموسيقيين الذين عملت معهم، لأنهم كانوا جميعهم أصدقائي، وجان هو صديقي لذا كانت الأمور تسير بيسر، وماعدا قتال جوز «تضحك»، بسبب اختلاف الاراء، وهذا بالفعل أفضل جزء، اختلاف الاراء، لانني اعتقد لهذا السبب وجد المنتج، لبعض الموضوعية في اغانيك، ولكن هذا ليس بالفعل الجواب عن سؤالك. لا ادري، لم يسألني احد قط هذا السؤال. لم يكن الامر مجرد تحد بالنسبة لي بمعنى الكلمة. انما التحدي هو انني لم اقم بذلك قبل الآن ولهذا كنت أبحث في دواخلي عن مقدرة جديدة كانت غائبة عني حتى استطيع فعل ذلك. ولكنني اتطلع بشوق للقيام بألبومي الثاني بكل تأكيد. مع انني لا اعرف متى سيكون ذلك ولكن اعتقد السنة المقبلة. ـ كيف وجدت العمل مع جيان جوميشي ؟ ـ في الحقيقة كانت علاقتنا جيدة جداً وكأننا اصدقاء ومن ثم اصبحت تربطنا علاقة العمل. واصبحت الامور اكثر سهولة ان تكون صديقاً لشخص ما وتتعاون معه في عمل ما. واذا جمعت الخاصتين تصبح النتيجة ابداعاً غير متوقع. وكوني اعرفه منذ فترة طويلة ويعرفني جيداً وهذا كاف كي ينتج لي اعمالاً تليق بي. لقد عملت مع منتجين من قبل وقدمت تلك الاغاني التي شعرت بأنها جيدة ولكنها ليست في مستواي على الاطلاق، ومع هذا لم اشعر بالخوف من العمل مع جان لأنه كان يعرفني ويعرف كل الأمور المتعلقة بي وكان لديه الكثير ليضيفه إلى ذلك. أفضل تجربة ـ ما مدى استفادتك من هذه التجربة؟ ـ في البداية اعتقد ان التعامل مع كل هؤلاء الموسيقيين كان بمثابة مفاجأة كبيرة لي لم اتوقعها، وعندما سمعت ديف مايتسون يعزف احدى اغنياتي سررت جداً. اعتقد ان تلك هي افضل تجربة تحدث لي، وهذا ما اتطلع الى القيام به في المرة المقبلة عندما اقوم بالتسجيل، لانني لا ازال على علاقة مع هؤلاء الموسيقيين الرائعين الذين احترمهم واتمنى ان اعزف معهم في المستقبل القريب. ومؤخراً تعرفت إلى داني ميتشل وهو كندي، وحاولت ان يكون معي في البومي الاول، ولكن للاسف لم يكن متواجداً. ـ تعجبت كثيراً لدى سماعي انك تقومين بصنع القيثارة هل هذا صحيح؟ ـ نعم اقوم بصناعة قيثارتي فقط وهذا من باب الهواية. واعزف عليها بنفسي طوال الوقت ولدي ثلاثة قمت بصناعتها. وفي يوم ما اتمنى ان اصنع لغيري لوحصلت على نوع من السمعة الطيبة. لو ان شخصاً ما عزف على قيثارتي وقال «اريد واحدة مثلها» عندها سأكون سعيدة لوقمت بتلبية طلبه وصنعت واحدة له. احب القيام بالعديد من الاشياء بيدي. كان لدي دائماً مشكلة ان اطلق على نفسي لقب فنانة. اذ اشعر وكأن الأمر غريباً. ومن ثم لاحظت انني حرفية عوضاً عن كوني فنانة. كما اقوم بتصميم وخياطة ملابسي بيدي والأمر كله هو استعمال عقلي ويدي والنتيجة تأتي بعد ذلك انها تبقيني على قيد الحياة، لو لم اكن اقوم بكل تلك الاشياء لا ادري ماذا سيحدث لي. انا بحاجة لابقاء نفسي راضية هكذا والا لا املك اي شيء لكي اعطيه لاي شخص، عاطفياً أو أي شيء آخر. انا محظوظة ـ بما انك امرأة في عالم الموسيقي، هل شعرت بأي تمييز ضدك؟ ـ لا اعتقد ذلك، اظن بأنني حقاً محظوظة، اعتقد انني وجدت في الموقع المفيد. ان اكون امرأة في عالم الموسيقى في بعض الاوقات اشعر ان الشبان، ليسوا على استعداد بعد لكي يعرفوا قيمة العزف على القيثارة او البيانو من قبل مغنيات. كما اعتقد ان هناك المزيد الذي يجب القيام به لكسب الاحترام وهذا امر محبط بحد ذاته ولكن إلى جانب ذلك لا اتصور ان الوضع وصل إلى طريق مسدود. الأمر اصبح اكثر سهولة ان تكون امرأة في عالم الموسيقى وهذا على الارجح يعود لوجود نماذج من النساء الموسيقيات اللاتي يتميزن ببيانو كما لم يكن عليه الحال من أي وقت مضى. ـ ما هو الشيء الذي تودين تغييره في صناعة الموسيقى بحد ذاتها؟ ـ لا ادري ما اود ان اغيره، اذ لم افكر بالامر كثيراً او ربما لأنني لست عميقة بالتفكير. لا يمكنني ان اقول علي ان اسهل الأمور بقدر استمرار علاقتي بالصناعة قابلت اشخاصاً رائعين ووثقت بأكثرهم، اتمنى ان تكون الموسيقى التي قدمت في ثقافة البوب مثلت بكل دقة ما استمع اليه كل شخص. عوضاً عن صناع الاموال الطائلة. لديك تلك النافذة الضيقة. انما وصلت اليه موسيقى البوب الان يعكس الجوانب المادية لهذه المهنة اكثر من جوانبها الفنية، لهذا ارغب ان تصبح محطات البث التلفزيوني والاذاعي اكثر انفتاحاً واكثر دقة في معاييرها لا تمارس التميز ضد من تهمشه هذه الصناعة، غير أني لا اعرف كيف يمكن تحقيق ذلك. ـ ما النصيحة التي تقدمينها لفنان مبتديء؟ ـ ان يعزف فقط ودائماً، وهذا يعتمد على نوعية الفنان الذي يود ان يكون. هدفي في البداية كان دائماً ان يكون لدي جمهور يستمع لعزفي وان اتمكن ان اصبح فنانة محترفة في يوم ما. نصيحتي ان يعزف دائماً لأي شخص يود الاستماع إليه وان يتعلم الأشياء الجديدة من أي شخص بغض النظر من هو الذي تتعلم منه عليك ان تتعلم فقط.