الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 يقيم الفنان محمد يوسف علي أحد رواد الحركة التشكيلية بالامارات ورئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للفنون التشكيلية معرضه الشخصي الثاني الذي يحمل عنوان سالخروج الى الداخلس، وسيتم افتتاحه في السادسة من مساء الخميس، ويستمر شهرا، وذلك في الهواء الطلق داخل حديقة منزله بمنطقة الخزامية. يشتمل المعرض على ثلاثة اجنحة، اثنان في الداخل والثالث في الخارج، الاول اعمال تشكيلية من اخشاب الاشجار بطرق مختلفة وباشكال متميزة، وتشمل حوالي 24 قطعة فنية، أما الجناح الثاني فسيضم بعض اللوحات التشكيلية التي رسمها الفنان محمد يوسف، بينما يشتمل الجناح الثالث على بعض اعمال عدد من الفنانين زملاء الدرب للفنان محمد يوسف ومن اعضاء جمعية الامارات للفنون التشكيلية. الفنان محمد يوسف تحدث عن فكرة المعرض قائلا: المعرض يحمل عنوان سالخروج الى الداخلس والاسم له علاقة وثيقة بالحالة النفسية التي اعيشها الآن، بمعنى الخروج من القوالب التي رأيتها على مدى السنوات الماضية، والخروج من الاشكال التقليدية التي مرت في حياتي مثل الشكل والمضمون وحتى الخامات، الخروج يعني بالنسبة لي الخروج من عالم عام واسع وكبيرواشعر بضياعي فيه الى الداخل، والداخل هنا اعني به الموجود بداخلي، لانني مازلت ابحث عن نفسي كانسان، ومن الصعب القول انني حصلت على ما اتمناه، لانني ما زالت ابحث والنتيجة غير معلومة، وحالة القلق التي انا فيها الان سعيد بها، وهي تجعلني اتنفس كثيرا وارى اكثر واكون علاقات قوية مع مادتي الطبيعية وهي الاشجار وخشبها لانها هي المعلم الاول، واحيانا كثيرة اقوم بعد صلاة الفجر اتحدث مع الاشجار وورقها، واقطف من الليمون بعض الاوراق واتذوقها، واتفقد الورود، واحيانا يتم بيني وبين هذه الاشياء حوارات صامتة بالاضافة لحديث روحي مع الاشياء الطبيعية في الحديقة مثل الريح والشمس والقمر، وحتى الان مازلت ابحث عن نفسي، وضقت ذرعا من الخروج، واريد الان الدخول داخل نفسي، لانني ظلمت فنيا كثيرا، والناس لا تشعر بأعمالي، وهذا ما يجعلني حزينا دائما. ويضيف: انني عندما اعمل داخل هذا الفناء«الحوش» أجد حرية كاملة في عملي، ولا يعوقني اي شيء، بالاضافة الى المتعة الكبيرة التي اجدها وانا اعمل داخل البيت، لذا قررت الخروج الى الداخل الى بيتي والنفس. وعن مقتنيات المعرض قال يوسف: المعرض بفكرته مازلت اعتمد في عملي على منظومة الايقاع والصيف والشتاء، والشمس والقمر، والسكون والريح ومازلت أؤكد ان العالم يركض، والجمود عندي هو النهاية، وانا ارفض هذا الجمود، وكل خامة كما ترى احاول ان تكون من نسق الطبيعة. واعتبر اعمالي مثل اولادي وابحث دائما لاعمالي عن اسماء جديدة في عيون الناس. ويضم المعرض ايضا العديد من اللوحات لبعض الرسامين المحليين التي تحمل معاني كثيرة مثل الفنانين عبدالرحيم سالم، حسن شريف، عبيد سرور، ولوحات قديمة لمحمد كاظم، ومحمد فهمي، وعدد من اللوحات التي جلبتها من الخارج، حيث يقدر عدد الاعمال الموجودة في الفناء الخارجي بنحو 24 قطعة، أما عدد اللوحات الداخلية فستكون حوالي 20 قطعة. وعن عرض الاعمال الفنية خارج الصالات الفنية بالشكل المتبع حاليا، قال: اشعر بالاختناق داخل تلك الصالات، واشعر ان الاعمال الفنية تكون حبيسة هذه الجدران، حتى الاضاءة الداخلية تفقد اللوحة معناها، ولابد للفنان ان ينقل المشاهد الى عالم جديد، ويعتبر هذا المعرض هو الثاني لي خارج صالات العرض، حيث كان المعرض الاول في بيت الشامسي بالشارقة القديمة ولم ينل نصيبه من الاهتمام الاعلامي. لذا جئت امارس الحرية هنا في بيتي من خلال هذا المعرض. وعن الحركة الفنية التشكيلية في الامارات قال رئيس جمعية الامارات للفنون التشكيلية: الحركة التشكيلية في الامارات بخير، وقوية كالصخرة، ومن سيخدم الحركة التشكيلية سيبقى اسمه موجودا، لان الفن حالة ابداعية للفنان نفسه، وانا لا انتميى لاي مدرسة فنية، بل اريد ان اصنع لنفسي مدرسة خاصة لتحمل عنوان «من الطبيعة الى الطبيعة». كتب فهمي عبدالعزيز: