الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 بالنسبة لافلام عام 2002 يبدو ان بوليود لم تعد تحتفظ بطابع الاصالة المميز لها عبر تاريخها الطويل وأحد هذه الشواهد هو استمرار موجة التقليد فيلم كيهيتا هاي دل بار بار الذي تم تصويره مؤخرا احد الافلام التي تم اقتباسها على نحو مثير للجدل لدى مقارنته بالفيلم الاصلي الفيلم الاصلي من اخراج جاي روش وروبرت دونيرو وبن ستيللير. تروي احداث الفيلم قصة طبيبة اطفال هندية تقيم في نيويورك تقع في غرام طبيب هندي يعمل مديرا لاحد المطاعم هناك اما والدها روجر باتيل (باريش راوال) فلا يشعر بالارتياح من تلك العلاقة التي لا تفي بطموحه المادي وفي حين يعلن زواج اختها تستغل ريتو المناسبة لدعوة صديقها للاقامة في منزل العائلة لتقديم المساعدة لوالدها والتعرف اليه عن كثب على امل ان تتم الموافقة عليه. وعلى نحو غير متوقع شبيه بما يحدث في الافلام السينمائية تاتي الرياح بما لا تشتهي (ريتو) وتقابل كل الجهود التي يبذلها ساندار بالصد ويفتضح امره ويعرض عنه الاب شيئا فشيئا. ما يؤخذ على الفيلم هو انه على الرغم من بدايته القوية واحداثه المتسلسلة بشكل عادي الا انه يبدأ بفقد هذا الزخم ما ان تشرع الاسرة بمراسم الاحتفال. على مستوى الاداء يبدو رامان بهارادواج وكأنه يحتاج الى القيام بدور اكثر رصانة خاصة حينما يبتعد عن اسلوبه المعهود في معالجة المواقف الصعبة. الكثير من المراوغات التي اضفت على الفيلم الاصلي طابعه الكوميدي المميز تبدو مفقوده في هذا الفيلم. وعلى وجه التحديد دور ساندار الذي يشعر المشاهد بأنه لم يعالج بشكل جيد اضافة الى ان دور روجر باتيل نفسه يفتقد بالتأكيد الطابع الفكاهي الذي تميز به دور دينيرو في الفيلم الاصلي، اما المخرج راهول دهولاكاي فيبدو مشوشا حتى النهاية كما لو انه لايدري ان كان فيلمه من النوع المدرج تحت مسمى الافلام الاجتماعية المسلية او الكوميدية الصرفة خاصة بالقياس الى ابتعاد مشاهده عن المشاهد الكوميدية الحقيقية، الا ان ما ينقذ الفيلم من هذا التخبط هو دور كاتب الحوار نيراج فوهرا، فحتى في حبكاته الرتيبة استطاع ان يفضي القوة على المشاهد التي تصور حياة المغتربين الهنود في الغرب. باريش راوال يبرهن في هذا الفيلم على انه الرجل الذي استطاع ان يعطي الفيلم دفعة قوية ومن خلال اساليب الحوار وسيطرته على المواقف الساخرة يتمكن من جذب المشاهد بذكاء، الاداء الاكثر تميزا في هذا الفيلم تقوم به كيم شارما على الرغم من دورها المساعد فهي تنجح في كل ما يسند اليها من ادوار كوميدية او رومانسية او درامية كما انها تبعث الحياة في هذا الدور غير الحيوي في الاساس اسوأ اداء كما يبدو يقوم به جيمي شيرغل فهو يكرر نفسه ويعيد الدور الذي سبق له لعبه في افلام اخرى شاهدها الجمهور اكثر من مرة ليدو في هذا الفيلم كما لو انه مازال متأثرا بأفلام شاروخ خان. يحقق الفيلم بعض النجاح على المستوى الفني ففي التصوير السينمائي في نيويورك يظهر اشوك كومار براعة فائقة. المناظر بدورها تبدو جميلة للغاية في حين يظهر ذلك منسجما مع الموسيقى التصويرية اما السيناريو والانتاج فيبدو كل منهما قويا فعلا. مريم جمعة فرج